سوريا تخفف اجراءات دخول الشاحنات القادمة من لبنان

تاريخ النشر: 01 أغسطس 2005 - 09:27 GMT

سمحت سوريا للشاحنات القادمة من لبنان بعبور حدودها الاثنين بعد اسابيع من التأخير الذي تسبب في توقف شبه كامل للصادرات اللبنانية عن طريق البر.

وقال شهود ان مئات الشاحنات التي كانت متوقفة على الحدود تتحرك عبرها بمعدل طبيعي وذلك بعد يوم واحد من زيارة رئيس الوزراء اللبناني الجديد فؤاد السنيورة لدمشق لتحسين العلاقات المتوترة مع سوريا منذ سحبت قواتها من لبنان في ابريل نيسان الماضي.

واتفقت سوريا ولبنان الاحد على اعادة علاقاتهما المتوترة الى طبيعتها بعد ان انهت دمشق وجودها الذي استمر 29 عاما في اراضي جارتها بعد احتجاجات غاضبة معادية لسوريا.

واثار السنيورة الذي يرأس اول حكومة لبنانية بعد انسحاب القوات السورية قضية تخفيف القيود الحدودية الجديدة المشددة التي طبقتها دمشق في الشهر الماضي والحقت بالمصدرين اللبنانيين خسائر مالية كبيرة.

وقال السائق اللبناني علي البطل في نقطة المصنع لعبور الحدود قبل بضع ساعات من عودة الحركة "هذه كارثة كاملة. تقطعت بي السبل هنا منذ اكثر من اسبوعين. فقدت كل شيء.. اموال التأمين وكل شيء. لا اعرف ماذا افعل."

وقالت سوريا ان القيود كانت اجراء أمنيا بعد ان عثر مسؤولو الجمارك على متفجرات في شاحنة متجهة الى اراضيها.

لكن اللبنانيين اعتبروا ذلك ردا على الشعور المعادي لسوريا الذي انطلق بعد اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري في تفجير لسيارة ملغومة ببيروت في فبراير شباط الماضي.

ويلقي كثير من اللبنانيين باللوم على سوريا التي احتفظت بقبضة قوية على الشؤون السياسية لجارتها بعد الحرب الاهلية بين عامي 1975 و1990 في اغتياله. لكن دمشق تنفي اي دور لها في ذلك.

وقال شهود ومصادر امنية ان 150 شاحنة على الاقل عبرت مركز المصنع الحدودي الشرقي وهو الطريق الرئيسي المؤدي الى دمشق ومنها الى الاردن والعراق.

وقالوا ان مرور الصادرات كان يتدفق ايضا بسهولة عبر المعبر الشمالى الذي يوصل الى المدن الساحلية السورية. وسوريا هي منفذ الحدود البرية الوحيد المفتوح للبنان وطريقها الى الاسواق العربية حيث ان حدود لبنان مع اسرائيل مغلقة.

وقال سائق شاحنة سوري يدعى صلاح مراد "نحن ننتظر هنا منذ عشرة ايام بغير ماء ولا طعام الا ما يمكننا الحصول عليه من المارة. لسنا مسؤولين عن ازمة العلاقات بين البلدين."

وكان سائقو الشاحنات المنتظرون يجلسون اسفل مركباتهم اتقاء لشمس الصيف الملتهبة ويحاولون الحفاظ على المنتجات الزراعية التي ينقلونها في شاحناتهم من التلف في الحرارة الشديدة.

وقال السوري حيدر خضر البالغ من العمر 26 عاما والذي يقود شاحنة تحمل حاوية بداخلها سيارات للركوب في طريقها الى العراق بعد ان قضى 15 يوما ينتظر عبور الحدود "نحن المواطنين الفقراء الذين ندفع ثمن الخلافات بين السياسيين.