ادانت سوريا خطاب الرئيس المصري محمد مرسي في اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة واعتبرته تدخلا في شؤونها، فيما ندد الامين العام للامم المتحدة بان كي مون بتقاعس مجلس الامن عن القيام بتحرك أقوى بشأن سوريا.
و قالت وكالة الأنباء السورية (سانا) يوم الخميس إن وزارة الخارجية السورية أدانت ما أدلى به الرئيس المصري محمد مرسي حول سوريا في اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة وانها تعتبره تدخلا في الشأن السوري.
ونقلت الوكالة عن بيان لوزارة الخارجية والمغتربين أن سوريا تعتبر تصريحات مرسي "تدخلا سافرا بالشأن السوري واعتداء صريحا على حق الشعب السوري في اختيار مستقبله بنفسه دون أي تدخل خارجي."
وكان مرسي قد قال في افتتاح دورة مجلس وزراء الخارجية العرب موجها خطابه للقيادة السورية "الآن هو وقت التغيير... لن يدوم وجودكم طويلا."
من جهته، انتقد الامين العام للامم المتحدة بان كي مون مجلس الامن يوم الاربعاء لتقاعسه عن القيام بتحرك أقوى بشأن سوريا قائلا ان الشلل المتعلق بإنهاء الانتفاضة المستمرة منذ مارس آذار العام الماضي يضر بالشعب السوري ويلحق الضرر ايضا بمصداقية المجلس.
ومع انزلاق سوريا بصورة اعمق الى حرب اهلية اصبح مجلس الأمن في مأزق بعد أن عرقلت روسيا والصين ثلاثة مشاريع قرارات ساندها الغرب تنتقد الرئيس السوري بشار الأسد وتهدد بفرض عقوبات.
وقال بان في نقاش غير رسمي بالجمعية العامة للامم المتحدة بشأن مفهوم "مسؤولية حماية" المدنيين الذين تهددهم حكوماتهم والذي اطلقته المنظمة الدولية عام 2005 "شلل المجلس يضر الشعب السوري بالفعل. كما يهز مصداقيته.
"تشاهدون جميعا الصور المرعبة والتقارير التي تأتي من سوريا. القصف الجوي للمدنيين. الامهات يبكين ويحتضن أطفالهن القتلى بين ايديهن. التراخي لا يمكن ان يكون خيارا لمجتمعنا الدولي."
وتقول الامم المتحدة ان نحو 20 الف شخص قتلوا خلال الصراع الذي بدأ كاحتجاج سلمي مطالب بالديمقراطية وتحول الى حرب اهلية تقودها المعارضة التي يغلب عليها السنة ضد اسرة الاسد وهي من الطائفة العلوية الشيعية.
وقال بان "نشاهد التكلفة الانسانية الهائلة للتقاعس عن الحماية. لا يمكننا بحث الطريق الاخر في الوقت الذي يخرج فيه العنف الطائفي المتزايد عن نطاق السيطرة وتتصاعد فيه الازمة الانسانية الطارئة وتمتد فيه الازمة عبر الحدود."
ويتفق الاعضاء الغربيون في مجلس الامن مع بان. ووصف السفير الالماني في الامم المتحدة بيتر فيتينج رئيس مجلس الامن في سبتمبر ايلول الازمة في سوريا يوم الأربعاء بأنها مأساوية وتبعث على القلق "ومع ذلك فإن المجلس منقسم."
واضاف "ثمن غياب الوحدة يدفعه الشعب السوري وهذا اكثر ما يرثى له. اعضاء المجلس ليسو راضين عن غياب الوحدة ويأتي ذلك بالتأكيد على حساب هذا المجلس والامم المتحدة بشكل عام."
وفي اعقاب استخدام روسيا والصين الفيتو الثالث ضد مشروع قرار بشأن سوريا في يوليو تموز قالت السفيرة الامريكية في الامم المتحدة سوزان رايس ان المجلس وصل الى "طريق مسدود".
ولم يحقق اجتماع للمجلس يوم الخميس الماضي عقد بدعوة من فرنسا بشان تقديم المساعدات لسوريا شيئا جديدا.
وقال السفير الفرنسي بالامم المتحدة جيرار ارو الذي رأس المجلس في اغسطس آب "المجلس منقسم بشدة. لم نشهد استخدام الفيتو ثلاث مرات بشأن نفس القضية منذ الحرب الباردة.
"لذلك من المستحيل تقريبا من الناحية السياسية المضي قدما. حتى بشأن القضايا الانسانية من المستحيل الوصول الى نتيجة. يستحيل ايجاد ارضية مشتركة."
