ردت سوريا على طلب لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري الاستماع الى الرئيس الاسد ووزير خارجيته من دون معرفة محتوى الرد في الغضون اعتبرت الجبهة الوطنية التقدمية في سوريا: "خدام فقد صوابه بعد ان همش سياسيا"
دمشق ترد
وقالت المتحدثة باسم لجنة التحقيق الدولية نصرت حسن ومقرها في بيروت "تلقينا ردا سوريا في نهاية عطلة نهاية الاسبوع" بدون اضافة مزيد من التفاصيل. واوضحت المتحدثة ردا على سؤال عما اذا كان الاسد والشرع وافقا على لقاء لجنة التحقيق "لا يمكنني قول المزيد".
وذكرت صحيفة "الحياة" العربية في عددها الاحد نقلا عن مصادر دبلوماسية ان الشرع وجه رسالة الى لجنة التحقيق وصلتها ليل الجمعة. وافادت الصحيفة ان الشرع وافق في هذه الرسالة على ان يستمع اليه محققون من اللجنة مشيرة الى ان بشار الاسد يدرس الطلب. وكتبت الصحيفة ان الرسالة "لم تحتو الرد برفض الطلب إنما لم تحتو أيضا الرد بالموافقة على الطلب". وكان الاسد اكد في مقابلة مع الصحيفة الاسبوعية المستقلة المصرية "الاسبوع" نشرت الاحد ان "هذا الطلب ليس الاول من نوعه وعندما طرحت اللجنة ان تأتي الى سوريا في نهاية الصيف الماضي طلبوا مثل هذا اللقاء ولكن رئيس الجمهورية لديه حصانة دولية". واتى طلب لجنة التحقيق اثر تصريحات ادلى بها نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام الذي قال في مقابلة في 30 كانون الاول/ديسمبر مع محطة "العربية" ان بشار الاسد وجه تهديدات الى رفيق الحريري.
الجبهة الوطنية التقدمية في سوريا: "خدام فقد صوابه بعد ان همش سياسيا"
الى ذلك حملت الجبهة الوطنية التقدمية في سوريا (ائتلاف ثمانية احزاب بقيادة حزب البعث الحاكم في سوريا) الاحد خلال اجتماعها الدوري بشدة على نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام معتبرة انه "فقد صوابه". وذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) ان الامناء العامين لاحزاب الجبهة الوطنية التقدمية عقدوا اجتماعا بحثوا خلاله "في الاوضاع السياسية في المنطقة والحملة الشرسة الموجهة ضد سوريا". واضافت ان المجتمعين "لاحظوا انه في هذه الظروف الدقيقة تحركت قوى العمالة في سوريا ولبنان وانضم اليها عبد الحليم خدام الذي فقد صوابه بعد ان همش سياسيا وكفت يده عن الملف اللبناني منذ العام 1998 بسبب الانحرافات التي ارتكبها في لبنان وتضاؤل دوره في الحياة السياسية السورية بسبب ممارساته التي عبرت عن شخصيته التي تتصف بالتسلط والغدر والفساد". وقالت انهم "رأوا في ما اقدم عليه من خيانة عظمى تعبيرا عن حقيقته التي تمكن من التستر عليها ليفتضح امره بعد ذلك باعتباره مجرد اداة في اطار مشروع يستهدف سوريا وامتنا العربية". واضافت الجبهة ان "عبد الحليم خدام مضى الى التنسيق مع اعداء الوطن واطلاق التصريحات الحافلة بالتناقضات متناسيا انه هو نفسه الذي اتهم اسرائيل في تصريح رسمي له في لبنان بأنها هي من اقدم على اغتيال الرئيس (رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق) الحريري" بحسب الوكالة. ومضت تقول ان خدام وضع "نفسه في خدمة المخطط الصهيوني الذي اصبح جزءا منه دعما لنهج ميليس (رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري) في تقريره المسيس (..) متنكرا لكل القيم والمثل العليا التي يتمسك بها شعبنا". وطلبت لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري لقاء الاسد ووزير الخارجية فاروق الشرع اثر تصريحات ادلى بها خدام في مقابلة في 30 كانون الاول/ديسمبر مع محطة "العربية" وقال فيها ان بشار الاسد وجه تهديدات الى رفيق الحريري. واوضح خدام ايضا "من حيث المبدأ لا يستطيع (جهاز امني) ان يتخذ هذا القرار (اغتيال الحريري) منفردا".