وقال ابراهيم عثمان ان سوريا ستلتزم باتفاق مكتوب مع مفتشين للامم المتحدة سمح بزيارة واحدة لموقع الكبار جرت في يونيو حزيران الماضي و "لن نسمح بزيارة أخرى."
وكان تقرير أصدرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم الاربعاء قال ان المجمع السوري الذي قصفته اسرائيل يحمل عدة ملامح تشبه ملامح مفاعل نووي وأن مفتشي الامم المتحدة عثروا على آثار "مهمة" لليورانيوم في الموقع.
لكن تقرير الوكالة قال ان النتائج التي تم التوصل اليها بعد زيارة المفتشين للموقع في يونيو حزيران ليست كافية لاستنتاج ان مفاعلا نوويا كان موجودا هناك. واضاف أن هناك حاجة الي مزيد من التحقيقات ومزيد من الشفافية من جانب سوريا.
التقرير دعم شكوك اميركا
ياتي الرفض السوري في وقت قالت الولايات المتحدة يوم الجمعة إن أول تقرير مستقل بشأن موقع نووي سوري مشتبه به دعم الشكوك في أن سوريا كانت تبني مفاعلا نوويا سريا وسيزيد الضغوط عليها كي تكشف عن التفاصيل.
وقال التقرير الذي أصدرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان المجمع السوري الذي قصفته اسرائيل في عام 2007 يحمل عدة ملامح تماثل ملامح مفاعل نووي وان مفتشي الامم المتحدة عثروا على عدد ملموس من اثار اليورانيوم في الموقع.
وقالت الوكالة ان النتائج التي تم التوصل والتي استندت لتحليل لصور أقمار اصطناعية وعينات من التربة والمياه أخذت من الموقع في يونيو حزيران الماضي ليست كافية لاستنتاج أن مفاعلا نوويا كان موجودا في الموقع.
ولكنها أضافت أن سوريا لم تستجب لطلبات الوكالة بتقديم وثائق تدعم نفيها لوجود نشاط نووي سري أو لطلبات الوكالة المتكررة لزيارة ثلاثة مواقع أخرى يعتقد أنها تضم أدلة محتملة مرتبطة بما استهدفته اسرائيل.
وقال التقرير انه جرى تغيير معالم المواقع الاربعة جميعها لتغيير مظهرها وجرى نقل المعدات كما أزيل كل الركام من الموقع الذي قصف بعد أن طلبت الوكالة الدولية من سوريا زيارته.
وقال جريجوري شولت سفير الولايات المتحدة لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة "التقرير يعزز تقييم حكومتي بأن سوريا كانت تبني سرا مفاعلا نوويا في صحرائها الشرقية وتنتهك بذلك التزاماتها بمنع الانتشار النووي."
وأضاف شولت في بيان هو أول رد فعل رسمي أميركي على تقرير الوكالة بشأن الموقع السوري "التقرير يتعارض بشدة مع عدد من المزاعم السورية ويبرز رفض سوريا المستمر الرد على تساؤلات الوكالة."
وتقول سوريا ان الموقع الذي جرى تدميره كان مبنى عسكريا تقليديا وأن آثار اليورانيوم لا بد وانها جاءت من الذخائر التي استخدمت في قصفه.
وقال مسؤول كبير بالامم المتحدة مطلع على تقرير الوكالة الدولية ان الاثار لم تكن اثار يورانيوم منضب مما يلقي على سوريا مسؤولية تفسير وجود تلك الآثار.
وقال شولت "ان الوكالة الدولية في حاجة لفهم ما الذي كانت سوريا تبنيه سرا ثم دفنته تحت أمتار من الارض ومبنى جديد."
واضاف "سوريا ليست ايران ولا نسعى لتحويل سوريا الى ايران. ولكن هذا يقتضي أن تتعاون سوريا مع الوكالة الدولية."
وأستطرد قائلا "نأمل ألا تتبع سوريا أساليب الاعاقة وعدم المساعدة التي اتقنتها طهران والتي تظل جلية للغاية في أحدث تقرير للوكالة."
وجاء في تقرير اخر للوكالة يوم الاربعاء الماضي أن ايران لا تزال تعرقل تحقيقا تجريه الوكالة في أبحاث لطهران يشتبه في أن لها صلة بانتاج قنبلة ذرية. وقال مسؤولون بالامم المتحدة ان جمودا يسود منذ سبتمبر أيلول الماضي حيث لم يجر أي اتصال بين الجانبين.
وقال شولت ان مجلس محافظي الوكالة الذي يضم 35 دولة سيضغط على ايران وسوريا للتعاون مع الوكالة أثناء اجتماع المجلس في نهاية العام الذي يعقد يومي 27 و28 نوفمبر تشرين الثاني الجاري