سوريا تستفتي على الاسد والمعارضة تدعو لمقاطعة ”المهزلة”

تاريخ النشر: 26 مايو 2007 - 08:20 GMT

يتوجه السوريون الاحد الى صناديق الاقتراع للادلاء باصواتهم في الاستفتاء على ولاية ثانية للرئيس بشار الاسد، فيما دعت جبهة الخلاص الوطني المعارضة السوريين الى مقاطعة الاستفتاء الذي وصفته بانه "مهزلة".

وكانت الحملة الانتخابية بلغت ذروتها السبت عشية الاستفتاء فتجمع الناخبون في المضافات فيما ازدانت شوارع دمشق وساحاتها بصور عملاقة للرئيس السوري ولافتات التأييد له.

ودعي الناخبون الذين يبلغ عددهم نحو 12 مليونا للتوجه الاحد الى صناديق الاقتراع التي وزعت في المراكز الحكومية والمستشفيات والمدارس للتصويت بنعم او لا لولاية ثانية للرئيس الاسد المرشح الوحيد في هذه العملية.

ونصبت خيم في معظم احياء دمشق لاستقبال الناخبين واقامة حفلات غنائية ورقصات الدبكة والعراضة الدمشقية بالطبل والزمر حتى ساعة متاخرة من الليل. كما تقدم هذه المضافات الماكولات والمشروبات.

ونصبت في ساحة الامويين الرئيسية خيم بيضاء وزرقاء تحمل اعلاما سورية وصور الرئيس الاسد يحتشد فيها الالاف كل مساء يرتدون قمصانا عليها صورة الاسد وكلمة "منحبك" وبوستر طولها 60 مترا كتب عليها "مبروك سوريا".

وانتشرت في شوارع دمشق لافتات تاييد تقدم بها رجال اعمال سوريون فيما جابت مسيرات سيارة شوارع العاصمة.

وفي ضاحية جرمانا التي استقبلت عددا كبيرا من اللاجئين العراقيين علقت لافتات تعبر عن تاييدهم للرئيس السوري منها لافتة كتب عليها "نريدك - ابناؤك العراقيون" واخرى قالت "معك يا اسد الى الابد - عشائر الدليمي".

وفي الجولان احتشد اهالي بلدة مجدل شمس الواقعة تحت الاحتلال الاسرائيلي على الشريط الحدودي واكدوا بمكبرات الصوت "مبايعة الرئيس الاسد".

وكان وزير الداخلية اللواء بسام عبد المجيد السوري اوضح ان صناديق الاقتراع ستفتح منذ الساعة السابعة صباحا وحتى السابعة مساء "واذا وجد مستفتون تستمر عملية الاستفتاء حتى العاشرة ليلا" من يوم الاحد.

واشار عبد المجيد الى ان "بطاقة الاستفتاء تحمل دائرتين حمراء اللون للموافقة ورمادية اللون لعدم الموافقة". واعلن انه "يحق لكل مواطن عربي سوري اتم الثامنة عشر من عمره الاستفتاء ما لم يكن محروما من حقوقه المدنية داخل سوريا وخارجها ويحمل بطاقة شخصية او هوية عسكرية بالنسبة للجيش والقوات المسلحة".

وستعلن النتائج النهائية للاستفتاء من قبل وزير الداخلية في مؤتمر صحفي. وكان مجلس الشعب السوري وافق بالاجماع على ترشيح الرئيس الاسد (41 عاما) بناء على قرار القيادة القطرية لحزب البعث.

ويأتي استفتاء 27 ايار/مايو بعد شهر من الانتخابات التشريعية التي قاطعتها المعارضة وفاز فيها تحالف الاحزاب الحاكمة بقيادة البعث.

وكان الرئيس بشار الاسد حصل في استفتاء نظم في 10 تموز/يوليو عام 2000 بعد وفاة والده حافظ الاسد على نسبة 97,29%.

دعوة للمقاطعة

هذا، ودعت جبهة الخلاص الوطني في سوريا المعارضة في بيان صدر السبت من لندن وتلقت وكالة فرانس برس نسخة منه السوريين الى مقاطعة ما اسمته "مهزلة الاستفتاء".

وجاء في البيان "ان مقاطعتكم الانتخابات التشريعية المزيفة الاخيرة كانت وقفة تاريخية بطولية" مضيفا "تابعوا مسيرتكم الجبارة لتحرير الوطن وارفضوا مرة اخرى الاستفتاء الرئاسي القادم المهزلة المتكررة في بلدنا".

وكانت المعارضة السورية قاطعت انتخابات مجلس الشعب في 23 نيسان/ابريل الماضي التي ادت الى فوز الجبهة الوطنية التقدمية بقيادة حزب البعث العربي الاشتراكي (الحاكم) ب172 مقعدا من اصل 250 في حين فاز المرشحون المستقلون والمقربون من السلطة ب78 مقعدا.

وتابع البيان "قاطعوا تلك اللعبة الزائفة واحجبوا اصواتكم الشريفة عن ديكتاتور الخيانة والعمالة ديكتاتور العبودية والاستبداد" متهما الرئيس السوري بشار الاسد من دون ان يسميه ب"الانبطاح على عتبات اسرائيل".

وقال بيان الجبهة "لنقف جميعا جبهة واحدة في وجه الطاغوت ولنعمل (...) على اعادة بناء نظامنا الديموقراطي... ومن اجل تشييد دولة القانون والعدل الاجتماعي".

وتضم الجبهة شخصيات واحزابا معارضة بينها نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام والمراقب العام للاخوان المسلمين في سوريا علي صدر الدين البيانوني.

وكان الناطق باسم التجمع الوطني الديمقراطي (معارض) حسن عبد العظيم اعلن السبت ان التجمع سيقاطع الاستفتاء الرئاسي على ولاية ثانية للرئيس بشار الاسد "لان احدا لم يأخذ براي المعارضة كما لم يستجب لطلباتها بتعديل قانون الانتخابات الرئاسية وانتخابات مجلس الشعب".

واشار عبد العظيم الى وجوب وجود عدد من المنافسين "من حيث المبدأ" حتى تكون هناك "انتخابات حقيقية وتنافسية".

واعلن عدد من المعارضين في سوريا وخارجها ترشحهم الى الانتخابات الرئاسية لكن لم يحصلوا على موافقة السلطات السورية.