سوريا تسمح للجنة التحقيق باستجواب مسؤولين على انفراد

تاريخ النشر: 04 نوفمبر 2005 - 02:31 GMT

قال السفير السوري لدى لندن يوم الجمعة ان سوريا ستسمح لمحققي الامم المتحدة الذين يحاولون تحديد هوية قتلة رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري بسؤال مسؤولين سوريين في دمشق منفردين.

وشكا كبير محققي الامم المتحدة ديتليف ميليس من ان شخصيات امن سورية تم سؤالهم في دمشق الشهر الماضي بدوا مستعدين لاعطاء اجابات جاهزة فقط. وأصر السوريون على حضور مسؤولين اخرين هذه المقابلات.

وقال السفير سامي خيامي لرويترز "لن تكون هناك مشكلة في الاجتماع معهم كشهود في أي وقت."

وقال "ميليس يمكنه الاجتماع معهم منفردين تماما بل ويمكنه ان يختار مكانا في دمشق يرفع علم الامم المتحدة" مضيفا ان المحققين سيكون لهم حرية اختيار شهودهم في المقابلات مع إبقاء هوياتهم سرا اذا لزم الامر.

وطالب مجلس الامن الدولي في الاسبوع الماضي بأن تتعاون سوريا تماما مع تحقيق ميليس في انفجار بيروت الذي قتل فيه الحريري و22 اخرين أو مواجهة "المزيد من الاجراءات."

كما اتهم ميليس الذي اشار الى تورط سوري ولبناني في الاغتيال في تقرير مؤقت في تشرين الاول /اكتوبر دمشق بتقاعسها عن التعاون بطريقة مناسبة مع مهمته.

وقال خيامي ان فهمه لقرار مجلس الامن هو ان ميليس يجب ان يحصل على موافقة لجنة تابعة للمجلس قبل ان يسمي أي مشتبه به في اغتيال الحريري.

وعندما سئل اذا كان الرئيس السوري بشار الاسد سيوافق على سؤاله في التحقيق رد السفير بقوله "دعنا ننسى انه رمز الدولة. ميليس يمكنه ان يلتقي معه وانا لا اعتقد انه ستكون هناك مشكلة لكن لا سبيل اخر للالتقاء مع الرئيس غير طلب لقاء."

ويتوقع ان يطلب ميليس قريبا عقد لقاءات مع مسؤولين سوريين من بينهم افراد من الدائرة الضيقة للاسد مثل شقيقه ماهر الاسد وهو قائد عسكري مهم وصهره ورئيس المخابرات العسكرية اصف شوكت.

وعثر على وزير الداخلية السوري ورئيس المخابرات السابق في لبنان غازي كنعان ميتا في مكتبه الشهر الماضي بعد نحو ثلاثة اسابيع من استجواب محققي الامم المتحدة له. وقالت السطات السورية انه انتحر.

وتعرضت دمشق لضغوط دولية شديدة منذ اغتيال الحريري يوم 14 شباط /فبراير الماضي. واضطرت الى سحب قواتها من لبنان بعد وجود استمر 29 عاما.

وتبنت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا قرار مجلس الامن بعد ان خلص ميليس الى انه تم التآمر على اغتيال الحريري بعلم مسؤولي امن سوريين ونظرائهم اللبنانيين.

وتنفي سوريا أي دور في الاغتيال ورفضت تقرير ميليس ووصفته بأنه "مسيس". ويلزم القرار دمشق باعتقال أي مشتبه به وبأن تتيح لمحققي الامم المتحدة الالتقاء معهم.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية السورية لرويترز في دمشق "سوريا ستسمح للجنة التحقيق الدولية بالاجتماع مع أي سوري ترغب في الاجتماع معه بمن فيهم الذين التقت معهم في الماضي أو أي اشخاص اخرين تطلب الالتقاء بهم."

وقال ان ميليس سيلقى ايضا تعاونا كاملا من لجنة التحقيق التي شكلتها سوريا والتي شكلها الاسد يوم السبت.

وقال المسؤول "لجنة التحقيق السورية عقدت أول اجتماع يوم الخميس وستنسق وتتعاون مع لجنة الامم المتحدة. وهي تزمع ايضا طلب المساعدة من خبراء مستقلين من سوريا ودول اخرى."

ونقلت الوكالة العربية السورية للانباء عن رئيسة اللجنة السورية غادة مراد قولها ان أي شخص لديه معلومات بشأن اغتيال الحريري يجب ان يتصل باللجنة.