قال مازن درويش رئيس المركز السوري للاعلام وحرية التعبير الاحد في تقرير جديد ان السلطات السورية شددت قبضتها على وسائل الاعلام والانترنت منذ تحسن العلاقات مع الغرب العام الماضي.
وأضاف درويش "مع خروج سوريا من عنق الزجاجة تبدو الحاجة مُلحة للجم جبروت الرقابة المنفلت من عقاله.... اذ لطالما أدى الاستبداد المعرفي وقمع حرية التعبير عن الرأي الى تدهور إنجازات الحضارة الانسانية والانحطاط والجهل وانتشار الفساد."
وأضاف "ولكن كانت السنة الماضية أسوأ من سابقتها. تكاتفت الظروف الداخلية والخارجية لاستسهال هدر الحقوق الضرورية مما انعكس على حرية الصحافة والتعبير عن الرأي."
وكثفت الدول الغربية الاتصالات مع دمشق بعد سنوات من التوتر في العلاقات وأيدت الجهود الرامية للتوصل الى سلام بين سوريا واسرائيل.
وخففت الولايات المتحدة ومعظم الدول الاوروبية من انتقاداتها لسجل سوريا في مجال حقوق الانسان والقيود على حرية التعبير التي تقول الحكومة انها ضرورية بالنظر الى انها من الناحية الرسمية في حالة حرب مع اسرائيل.
وقال التقرير الذي حمل اسم "صمت الاقلام وضجيج الرقابة" ان 225 من مواقع الانترنت حجبت العام الماضي مقابل 159 في عام 2007. وتضم هذه المواقع عدة صحف عربية وبوابات وموقع امازون وفيس بوك ويوتيوب.
وكان 21 في المئة من المواقع التي حجبت هي مواقع كردية و15 موقعا تديرها جماعات سورية معارضة.
ويعيش في سوريا نحو مليون كردي منهم عشرة الاف بدون مواطنة.
وقال درويش انه تم رفع الحظر عن بضعة مواقع قليلة مثل ويكيبيديا العربية لكن الانترنت ما زال يخضع للرقابة من أجهزة الأمن.
وقال "لا زلنا بعيدين عن الوصول الى انترنت حر ولكن يجب على الاقل ان تكون الوصاية عليها من جهة حكومية غير أمنية وان تخضع لقانون."
وأوضح التقرير ان السلطات أغلقت أيضا ثمانية مطبوعات العام الماضي وان الترخيص ما زال صعبا.
وتحتكر وكالة حكومية الاعلانات.
وقال درويش الذي يعد مركزه واحدا من بضع منظمات خاصة تعمل في مجال حقوق الانسان ويسمح لها بالعمل في سوريا "رأينا بعض التحسن (في الحريات الصحفية ) ولكنه على الهامش كامكانية رفع حظر السفر عن بعض الصحفيين ولكن حتى الآن لا يوجد أي تغيير أو إصلاح بنيوي."
وقال التقرير ان مدونا سوريا ينتظر منذ يونيو حزيران 2008 المثول امام محكمة بتهمة "اضعاف الشعور القومي" كما جرى سجن ناشط لمدة ستة اشهر بعد انتقاد سياسة الحكومة بشأن الثقافة.