رسالة جديدة
قالت صحيفة إسرائيلية يوم الثلاثاء إن رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت نقل رسالة جديدة الى سوريا بشأن امكانية استئناف المحادثات بين البلدين.وجاء التقرير الذي نشرته صحيفة هارتس اليومية بعد ان أكد مسؤولون اسرائيليون في الايام القليلة الماضية ان الدولة اليهودية تستخدم قنوات سرية في اختبار ما اذا كان يمكن استئناف المحادثات التي تعثرت في عام 2000 .
ونقلت الصحيفة عن مصدر سياسي اسرائيلي لم تكشف عنه قوله ان اولمرت نقل تصريحات تحتوي على تلميحات مثيرة للاهتمام الى وزيرة الخارجية اليونانية دورا باكويانيس يوم الاثنين قبل ان تتوجه الى دمشق.ولم تذكر الصحيفة تفاصيل اخرى بشأن الرسالة.
وأوضح اولمرت في الرسائل الماضية ان اسرائيل مستعدة للانسحاب من مرتفعات الجولان التي استولت عليها الدولة اليهودية في حرب عام 1967 لكنه طالب في المقابل أن تقطع سوريا علاقاتها مع ايران وحزب الله والفصائل الفلسطينية المتشددة.
وقالت صحيفة هاارتس ان باكويانيس أبلغت اولمرت بأنها تسعى الى تعزيز احتمالات السلام في الشرق الاوسط. لكن نقل عن متحدث باسم وزارة الخارجية اليونانية نفيه ان اليونان تعمل كوسيط في المنطقة.ولم يتسن على الفور الاتصال بمتحدث باسم اولمرت للتعقيب.
ويوم السبت قال نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي شاؤول موفاز في راديو اسرائيل "توجهنا الى سوريا من خلال قنوات سرية" لكن لم نحصل حتى الان على أي رد سوري.
طروحات "غير جدية"
من جهتها ذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) ان سوريا تحدثت عن طروحات سلام اسرائيلية لم تحددها، معتبرة انها "غير جدية". واوضحت الوكالة ان هذا الاعلان تم خلال اجتماع للقيادة المركزية للجبهة الوطنية التقدمية التي يقودها حزب البعث الحاكم. واضافت الوكالة ان القيادة تطرقت "الى الضجة المفتعلة من بعض الاوساط الاسرائيلية بخصوص السلام مع سوريا ورأت ان هناك تناقضات واضحة في طروحات السلام الاسرائيلية وعدم جديتها ومحاولتها اختلاق شروط لتحقيق السلام لا علاقة لها بمتطلبات هذا السلام".
ولم توضح الجبهة ماهية "طروحات السلام" ولا كيفية ايصالها الى سوريا، مؤكدة في الوقت عينه "موقف سوريا الثابت من مسألة السلام" مع الدولة العبرية.
وكانت صحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية ذكرت ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت نقل الى سوريا رسائل عبر وسطاء المان واتراك اعلن فيها استعداده الانسحاب من هضبة الجولان اذا ما وافقت دمشق في المقابل على "التخلي تدريجيا عن تحالفها مع ايران وحزب الله (اللبناني) والتنظيمات الفلسطينية الارهابية".
وتوقفت مفاوضات السلام بين سوريا واسرائيل والتي جرت برعاية الولايات المتحدة في كانون الثاني/يناير 2000 بسبب الخلاف حول هضبة الجولان التي احتلتها اسرائيل في العام 1967 وضمتها في 1981.
من جهة اخرى، استعرضت القيادة المركزية للجبهة الوطنية التقدمية "الاوضاع السائدة فى لبنان واكدت موقف سوريا الحريص على وحدة لبنان وسلامة ارضه وشعبه وضرورة تحقيق الوفاق الوطني اللبناني".
كما "ناقشت القيادة العدوان الاسرائيلي المستمر والمتصاعد على شعبنا في فلسطين واكدت ضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية الفلسطينية وتعزيزها". وفي الشأن العراقي اكدت القيادة "ضرورة الحفاظ على وحدة العراق ارضا وشعبا وانهاء الاحتلال (الاميركي) الذي يتهدد هذه الوحدة بافدح الاخطار".