اعتقلت السلطات السورية رئيس محكمة النقض محمود سليمان ونائبه علي الاغا (بتهمة الفساد)، وفق ما اعلنته المنظمة العربية لحقوق الانسان الخميس.
واعتبرت المنظمة هذا الاعتقال "غير قانوني" لانه لم يتم على ايدي الاجهزة القضائية المختصة.
وقالت في بيان أن "الامن السياسي بدمشق اعتقل (الاربعاء) رئيس محكمة النقض في سوريا محمود سليمان ونائبه علي الاغا وبدأت التحقيق معهما في ملفات فساد ورشاوى."
واضافت المنظمة أن لديها معلومات عن اعتقالات اخرى ربما ستجري بحق قضاة اخرين تم استدعاء بعضهم.
واستنكرت في بيانها هذا الاعتقال غير القانوني لانه تم على ايدي اجهزة الامن بينما القانون يقضي باعتقالهم من قبل الشرطة الجنائية بعد اذن من مجلس القضاء الاعلى ليحاكموا امام مجلس القضاء.
وقال عمار القربي الناطق باسم المنظمة ان السلطات السورية اعتقلت ايضا عامر الخطيب القاضي لدى محكمة القضاء الاداري منذ ستة اشهر بتهمة الفساد وتلقي الرشاوى ولا يزال الى الان دون محاكمة. واصدر المركز السوري للابحاث والدراسات القانونية بيانا اعتبر فيه ان اجهزة الامن قامت باستدعاء عدد من قضاة محكمة النقض منهم رئيس المحكمة وبدأت التحقيق معهم في ملفات فساد ورشاوى.
واعلن المركز تأييده اي محاولة لمحاربة الفساد لكنه استنكر تدخل اجهزة الامن في عمل القضاء لانها غير مخولة اساسا القيام بذلك لانه من حق هيئة التفتيش القضائي.
واستنكر تدخل السلطات الامنية في عمل السلطة القضائية المخالف للدستور والقانون والذي يزيد هيمنة وسيطرة اجهزة الامن على كل سلطات الدولة والمجتمع واكد المركز ان هذا التدخل هو من فتح الباب على مصراعيه للفساد وامن له الحماية والنمو مع ان الدستور السوري نص على مبدأ فصل السلطات. وقال انور البني رئيس المركز ان محاربة الفساد تبدأ بتفعيل مبدأ سيادة القانون وخضوع الجميع لسلطانه ومحاسبة القضاء امام الهيئات المختصة ضمن الاصول القانونية.