سوريا تعرض إسقبال صواريخ روسية وإسرائيل تتخوف

منشور 22 آب / أغسطس 2008 - 10:52

عرض الرئيس السوري بشار الاسد على روسيا التي يزورها حاليا نشر منظومة صواريخ إسكندر الباليستية القادرة على شل أي نظام دفاعي صاروخي في الاراضي السورية، فيما يحتمل ان يزور اولمرت روسيا الاسبوع القادم لاقناعها بعدم بيع اسلحة لسوريا.

اسلحة روسية لسوريا

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف على هامش زيارة قصيرة قام بها الرئيس السوري بشار الأسد إلى روسيا الخميس، إن بلاده مستعدة لدراسة طلب دمشق شراء أسلحة شرط ألا تخل بـ "موازين القوى" في الشرق الأوسط.

وتحدث لافروف بعد لقاء بين الرئيس ديمتري مدفيديف وضيفه في منتجع سوتشي عن أسلحة دفاعية، حددها مصدر دبلوماسي في موسكو بنظم صاروخية دفاعية طراز بانتسيراس1 ونظام صواريخ أرض/ جو متوسطة المدى طراز بييوكيهام1" وطائرات ومعدات أخرى.

ونقلت وسائل إعلام روسية عن الأسد قوله قبل الزيارة إن بلاده مستعدة لتفاوض موسكو على استقبال منظومة صواريخ إسكندر الباليستية القادرة على شل أي نظام دفاعي صاروخي.

كما تحدثت حينها عن احتمال بيع روسيا الجيش السوري مقاتلات أو فتح قاعدة بحرية أغلقت بعد سقوط الاتحاد السوفياتيفي طرطوس، لكن المسؤولين الروس نفوا الاحتمالين.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية الاثنين أن روسيا وبمحاولة نشر منظومة إسكندر في سوريا وفي كالينينغراد على بحر البلطيق، ترد على الدرع الصاروخية الأميركية وسط أوروبا وعلى المساعدات العسكرية الإسرائيلية/ الأميركية إلى جورجيا.

ويقدر موقع غلوبل سيكيوروتي المختص بشؤون الدفاع مدى الصاروخ (في نسخته الموجهة للتصدير) بـ 280 كلم، ويذكر أن من خصائصه رأسا بذخيرة انشطارية وله قدرة على اختراق التصحينات الأرضية.

ويقول الموقع إن عددا قليلا منه يغير بشكل كبير موازين القوى في النزاعات، وينقل عن مختصين قولهم إنه تطور كبير في منظومة الصواريخ الروسية وإنه أفضل بخمس إلى ثماني مرات من حيث الفعالية والسعر مما يعادله من صواريخ دول أخرى.

وأوضح الأسد في لقاء مع صحيفة كوميرسانت الروسية أن كون جورجيا (خصم روسيا) تلقت أسلحة وزيارات مستشارين عسكريين أميركيين، سبب آخر يجب أن يدفع السلطات الروسية لتبيع بلاده أسلحة "وتلك مسألة بالغة الأهمية يجب أن تسرّع".

وتقول إسرائيل إنها لا تزود دولا أخرى بالأسلحة كحكومة، وتتحدث عن شركات خاصة تعقد صفقات بيع وتدريب بموافقة وزارة الدفاع.

وحسب روسلان بوخوف، مدير مركز تحليل الإستراتيجيات والتكنولوجيات في موسكو، ألغت روسيا سابقا بضغط أميركي إسرائيلي صفقة مع دمشق لبيعها منظومة دفاع جوي طراز إس 300.

وأبدت تل أبيب قلقها للصفقات المحتملة, وقالت على لسان وزيرة خارجيتها تسيبي ليفني إن "من مصلحة روسيا وإسرائيل وقادة الدول البراغماتيين في المنطقة ألا ترسل مثل هذا الصواريخ طويلة المدى إلى سوريا" التي لها علاقات مع إيران وحزب الله وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وما أسمتها حركات إرهابية أخرى.

وسوريا إحدى بلدان قلائل –إضافة إلى بيلاروسيا وكوبا وفنزويلا- أيدت صراحة روسيا في نزاعها مع جورجيا.

ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن الأسد قوله لمدفيديف إن بلاده تقدر أن "رد الفعل العسكري جاء ردا على الاستفزاز الجورجي" وأنه أشاد بـ "شجاعة" روسيا التي قررت سحب قواتها من منطقة النزاع، وهو نزاع اعتبره محاولة أخيرة لتطويق وعزل الكرملين الذي دعاه إلى اتخاذ "موقف القوة العظمى" والتحول عن الغرب إلى "أصدقائه القدامى".

اولمرت يحاول

وردا على العرض السوري افادت صحيفة "يديعوت احرونوت" في عددها الصادر الجمعة ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت قد يتوجه الى موسكو خلال الاسبوعين القادمين لاقناع روسيا بعدم بيع اسلحة حديثة لسوريا.

و رفض مارك ريغيف الناطق باسم الحكومة تاكيد هذه المعلومات لكنه تحدث عن مكالمة هاتفية اجراها اولمرت الاربعاء مع الرئيس الروسي دمتري مدفيديف.

وذكرت الصحيفة ان الرجلين اتفقا خلال تلك المكالمة على ان يتقابلا.

وقالت "يديعوت احرونوت" ان اولمرت اكد في الاتصال الهاتفي انه من "المؤسف" ان يشتري الرئيس السوري بشار الاسد "اسلحة ستدمرها اسرائيل" معتبرا ان من الافضل لسوريا المضي قدما في مفاوضات السلام غير المباشرة مع اسرائيل.

من جانبه جدد الرئيس الروسي الحديث عن فكرة عقد مؤتمر دولي للسلام تقترحه موسكو وفق المصدر نفسه.

واعرب مسؤولون اسرائيليون كبار الخميس عن قلقهم من احتمال بيع روسيا اسلحة جديدة الى سوريا التي يتهمونها بدعم الحركات التي تقاوم اسرائيل مثل حماس التي تسيطر على قطاع غزة او حزب الله اللبناني.

وتعرب اسرائيل عن قلقها بشكل خاص من احتمال تسليم سوريا صواريخ مضادة للدبابات وصواريخ ارض جو من طراز جديد قد تصل الى حزب الله الذي تدعمه سوريا وايران.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك