اعلنت سوريا انها دمرت مقاتلتين لتنظيم الدولة الإسلامية في شمال البلاد، فيما اعتبر الرئيس التركي رجب طيب اردوغان إن واشنطن أخطأت باسقاط امدادات عسكرية جوا على المقاتلين الأكراد في كوباني الحدودية السورية إذ أن بعضها وقعت في يد التنظيم الذي يحاصر المدينة.
وقال وزير الاعلام السوري عمران الزعبي في تصريحات نقلتها الوكالة العربية السورية للأنباء إن القوات الجوية السورية دمرت مقاتلتين لتنظيم الدولة الإسلامية في شمال سوريا.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قال الجمعة إن طيارين عراقيين تدربوا في عهد الرئيس الراحل صدام حسين انضموا إلى الدولة الإسلامية ويقومون بطلعات جوية تدريبية بثلاث مقاتلات سيطر عليها التنظيم في قاعدة جوية بمحافظة حلب السورية.
وأضاف المرصد ومقره بريطانيا أن التنظيم الذي يسيطر على مساحات واسعة من الأراضي في سوريا والعراق يحلق بالطائرات فوق قاعدة الجراح العسكرية شرقي حلب.
وقال الزعبي إن القوات الجوية السورية تبحث عن الطائرة الثالثة لكنها دمرت طائرتين. وهذه هي المرة الأولى التي تعلن فيها دمشق أن تنظيم الدولة الإسلامية يحلق بطائرات.
ونقلت الوكالة السورية في وقت متأخر من مساء الثلاثاء عن الزعبي قوله "بخصوص.. سيطرة الإرهابيين على ثلاث طائرات في مطار الجراح العسكري بحلب فهناك ثلاث طائرات منسقة قديمة قام الإرهابيون بتجريبها فقام الطيران العربي السوري بالتحليق فورا ودمر اثنتين منها على المدرج أثناء هبوطهما. "وهي لا تقلق ولا يستطيعون استخدامها."
وتداول أنصار للدولة الإسلامية مقطع فيديو يوم السبت تظهر فيه طائرة تحلق على ارتفاع منخفض وقالوا إنها إحدى الطائرات التي يحلق بها التنظيم.
اردوغان: واشنطن أخطأت
الى ذلك، قال الرئيس التركي رجب طيب اردوغان إن الولايات المتحدة أخطأت باسقاط امدادات عسكرية جوا على المقاتلين الأكراد الذين يدافعون عن مدينة كوباني الحدودية السورية إذ أن بعض الأسلحة وقعت في يد متشددي تنظيم الدولة الإسلامية الذين يحاصرون المدينة.
وقال اردوغان في مؤتمر صحفي في أنقرة "ما حدث هنا في هذا الصدد تبين أنه كان خطأ. لماذا تحول إلى خطأ؟ لأن بعض الأسلحة التي أسقطت جوا استولى عليها تنظيم الدولة الإسلامية."
وقالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) الثلاثاء إن الغالبية العظمى من الإمدادات العسكرية التي اسقطت قرب مدينة كوباني السورية وصلت المقاتلين الأكراد على الرغم من نشر فيديو على الإنترنت يظهر مقاتلين من الدولة الإسلامية يحملون حزمة من تلك الإمدادات.
وقال الأميرال جون كيربي المتحدث باسم البنتاجون إن خبراء يعكفون على تحليل الفيديو ويحاولون تحديد ما إذا كانت حزمة الإمدادات هي نفسها التي قالت الوزارة في وقت سابق إنها سقطت في أيدي الدولة الإسلامية أم انها حزمة ثانية في حوزة الجماعة.
وقال مسؤولون في البنتاجون إن عمليات الاسقاط الأمريكية ارسلت 28 حزمة من الإمدادات العسكرية للمقاتلين الأكراد السوريين قرب كوباني يوم الأحد وذكروا أن واحدة سقطت في أيدي متشددي الدولة الإسلامية. وقالت وزارة الدفاع في وقت لاحق إنها استهدف الحزمة المفقودة في غارة جوية ودمرتها.
وكان مسؤول كردي عراقي قد قال إن 21 طنا من الإمدادات أسقطت جوا للأكراد في كوباني.
وتعليقا على الفيديو قال كيربي "نحن نلقي نظرة على ذلك." وقال إن ذخيرة الأسلحة الصغيرة والأسلحة التي صورت في الفيديو من أنواع الإمدادات التي أسقطت. وأضاف "لا يمكن استبعاد" أنها واحدة من حزم الإمدادات.
وتابع "لا نزال نفحص ذلك ونقيم صحته."
وضع الفيديو على موقع يوتيوب بعنوان "أسلحة وذخائر ألقتها الطائرات الأمريكية وسقطت في مناطق سيطرة الدولة الإسلامية في كوباني". ويظهر مقاتلون في الفيديو يفحصون صناديق قنابل يدوية وقذائف صاروخية.
وفي الفيديو يمسك رجل ملثم بقنبلة يدوية ويقول "الحمد لله غنائم للمجاهدين".
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية ماري هارف إن مسؤولين أمريكيين شاهدوا الفيديو لكن لم يتسن لهم تأكيد صحته.
وأضافت هارف للصحفيين "من الواضح أن هناك الكثير من المعلومات الكاذبة لاسيما الدعاية على الإنترنت وربما يقع ذلك في هذه الخانة."
وتابعت المتحدثة "نعلم أن جزءا من استراتيجية تنظيم الدولة الإسلامية شن حملة دعائية ولهذا السبب تنصب بعض جهودنا على نزع الشرعية عن دعاية الدولة الإسلامية."
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتابع أعمال العنف في الحرب الأهلية السورية إن حزمتين من الإمدادات سقطتا في مناطق تسيطر عليها الدولة الإسلامية.
لكن كيربي قال إن وزارة الدفاع على علم بواحدة فقط سقطت في أيدي الدولة الإسلامية من أصل 28 حزمة إمدادات عسكرية ودافع عن استخدام عمليات الاسقاط الجوي.
وأضاف كيربي "نثق بأن غالبية الإمدادات وصلت إلى الأيدي الصحيحة... في الواقع نحن على علم بأن حزمة واحدة فقط لم تصل."
وأشار إلى أن الجيش استخدم في السابق عمليات الاسقاط الجوي بنجاح في الحرب على الدولة الإسلامية.
وقال كيربي "إنها طريقة فعالة جدا للحصول على الإمدادات بسرعة. فعلنا ذلك على جبل سنجار. فعلنا ذلك في مدينة أمرلي لأغراض إنسانية. فعلنا ذلك في كوباني لمساعدة هؤلاء الرجال على مواصلة القتال."