سوريا تمد يدها للسلام وتجهز لصد هجوم اسرائيلي محتمل

تاريخ النشر: 07 يونيو 2007 - 02:57 GMT
في الوقت الذي اعلنت القيادة السورية رغبتها في عقد اتفاق سلام مع اسرائيل فانها تجهز نفسها لصد أي عدوان محتمل في بالتزامن مع تصريحات اسرائيلية تتحدث عن استعداد سورية لشن هجوم لتحرير الجولان

اعلن مصدر رسمي سوري الخميس ان دمشق مستعدة لمعاودة مفاوضات السلام مع اسرائيل، الا انه عبر عن شكوكه في نوايا الدولة العبرية. وقال المصدر "نحن مستعدون لمعاودة المفاوضات من اجل السلام. موقفنا هو نفسه نريد تحرك من اجل السلام ونحن نتابع ونراقب ما يقال من الطرف الاخر". وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت اكد الاربعاء ان اسرائيل تريد تجنب الحرب مع سوريا على الرغم من المناورات العسكرية التي يجريها الجيش الاسرائيلي تحسبا لهذا الاحتمال. وقال اولمرت خلال جلسة للحكومة الامنية المصغرة خصصت لبحث الملف السوري "اسرائيل تريد السلام مع سوريا ولا ترغب في الحرب ويجب الاحتراس من سيناريو قد يحدث بسبب سوء تفاهم وقد يؤدي الى تدهور الوضع الامني". واضاف اولمرت ان "اسرائيل نقلت هذه الرسالة الى سوريا عبر قنوات عدة". لكن المصدر السوري شكك في النوايا الاسرائيلية. وقال "لا يوجد لدينا امل كبير بان الامور ستتغير" مشيرا الى ان الولايات المتحدة واسرائيل اعلنتا بعد محادثات في واشنطن الاربعاء ان الوقت لم يحن بعد لاستئناف محادثات السلام بين الدولة العبرية وسوريا.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية شون ماكورماك ان هذه المسألة جرى بحثها "بشكل مقتضب" خلال المحادثات التي جرت في واشنطن بين نائب رئيس الحكومة الاسرائيلية شاوول موفاز ووزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس.

وتعتقد إسرائيل أن سوريا وإيران قد أكملتا الجوانب التنسيقية تحسبا لاحتمال اندلاع حرب إسرائيلية في ظل رفض تل أبيب وواشنطن أي محادثات مع دمشق .

وقال تقرير استخباري إسرائيلي : إن سوريا وإيران وحزب الله ينسقون فيما بينهم لتشكيل جبهة موحدة ومتعاونة تحسبا لاندلاع حرب في الصيف بين سوريا وإسرائيل .

وقال التليفزيون الإسرائيلي: " إن سوريا حددت شهر 8 لإنهاء تدريبات قواتها العسكرية " . ومن جانبها أظهرت القناة الثانية من التليفزيون الإسرائيلي صورا لدبابات إسرائيلية وهي تستعد لأي هجوم سوري محتمل .

غير أن رئيس الوزراء الإسرائيلي / إيهود أولمرت دعا اليوم وزراء حكومته إلى الكف عن الحديث عن الحرب ، ودعا سوريا إلى إجراء مفاوضات سلام .

لكن المراسل العسكري / أودي سيجل نقل عن أولمرت قوله لوزرائه اليوم : " ان سوريا لم تستجب لدعوته " .

وعلق سيجل للقناة الثانية على ذلك قائلا : " إن الأجواء المشحونة والاستعدادات السورية لاحتمال شن حرب على إسرائيل تأتي في ظل غياب قناة اتصال رسمية بين البلدين بشان إجراء مفاوضات سلام " .

ونقلت القناة الثانية أيضا عن موفاز قوله : " إن حزب الله يمتلك صواريخ بعيدة المدى تستطيع أن تضرب مدينة القدس في حال اندلعت الحرب " .

وكانت إسرائيل قد عرضت أمس تدريبات مكثفة شرع فيها الجيش الإسرائيلي على نماذج لقرى وبلدات سورية استعدادا لنشوب حرب بين البلدين .

وجمدت مفاوضات السلام بين سوريا واسرائيل منذ كانون الثاني/يناير 2000 بعد تعثرها حول حدود الانسحاب الاسرائيلي من هضبة الجولان التي احتلتها اسرائيل في 1967 وضمتها في 1981.