وجاء امر منع تفريغ السفينة (بي ام سي جينسيس) وحمولتها ثمانية الاف طن في ميناء اللاذقية في وقت يتصاعد فيه التوتر بين سوريا والعراق في اعقاب الغارة الجوية الامريكية على سوريا انطلاقا من الاراضي العراقية التي قتل فيها ثمانية اشخاص.
وقال لاجئون عراقيون يعتمدون على الاغذية التي يوزعها بصورة مشتركة برنامج الاغذية العالمي التابع للامم المتحدة والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين انهم لم يعودوا يتسلمون ارزا مع انه جزء رئيسي من حصصهم الغذائية.
ويحصل حوالي 194 الف لاجيء عراقي في سوريا على معونات غذائية. واكد مسؤول بالامم المتحدة في العاصمة السورية وقف توزيع الارز لكنه لم يوضح السبب.
وقال مسؤول سوري في اللاذقية ان قرار منع تفريغ الشحنة يرحع لاسباب فنية بحتة.
وقال ان نسبة الارز الكسر في الشحنة اكبر من المسموح به وفقا للمعايير السورية لذا صدر الامر للسفينة بعدم التفريغ.
ووصلت السفينة (بي ام سي جينسيس) التي ترفع العلم الهندي الى اللاذقية في الاسبوع الماضي. ويدفع برنامج الاغذية العالمي حوالي 11 الف دولار يوميا كغرامة تأخير منذ ذلك الوقت.
ولا تزال عدة الاف من اطنان الارز الاخرى استوردها برنامج الاغذية العالمي على ارصفة الشحن و لا يسمح لها بمغادرة الميناء المطل على البحر المتوسط. وقال مسؤول اخر ان هذا الارز "لا يصلح للاستهلاك الادمي."
ورفض برنامج الاغذية العالمي في دمشق التعليق.
وتجمع مئات اللاجئين العراقيين امام مركز للمساعدات تابع للامم المتحدة في ضاحية دوما الفقيرة في شمال دمشق لتسلم حصصهم نصف الشهرية ومقدارها 25 كيلوجراما من الارز لكل لاجيء.
وقال احمد عمران "انها مأساة فالشتاء قادم وبالنسبة لنا كعراقيين فان الارز هو الطعام الرئيسي."
وقال لاجيء اخر "يقولون ان هناك مشاكل في الشحن البحري تقف وراء الانقطاع وانهم سيتصلون بنا فور وصول الارز لكن متى.."
وقال مصدر من الخارج ان برنامج الاغذية العالمي لايريد ان يعلن عن الخلاف على امل حله قريبا بالطرق الدبلوماسية مع الحكومة السورية.
وطلبت سوريا من العراق مرارا ان يساعد في رعاية مايقدر بنحو مليون لاجيء عراقي تستضيفهم.
وتوترت العلاقات بين البلدين بسبب الاتهامات الامريكية والعراقية بان سوريا تتغاضى عن المقاتلين الاسلاميين الذين يتسللون الى العراق. وزادت الغارة الامريكية على شرق سوريا يوم 26 اكتوبر تشرين الاول من حدة التوتر.
وقال مسؤول امريكي ان الهجوم اسفر عن مقتل مهرب كبير يقوم بتهريب المقاتلين الاجانب الى تنظيم القاعدة في العراق.
وقالت حكومة دمشق ان الغارة قتلت ثمانية مدنيين سوريين وردت باغلاق مدرسة امريكية ومركزا ثقافيا امريكيا في دمشق. وقال مسؤول عراقي ان يغداد لاتقبل "هذا النوع من العدوان."
وبدأ وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري زيارة الى سوريا يوم الثلاثاء بهدف اعادة الاستقرار الى العلاقات.