سوريا تمنع "فش الخلق" بالداعرات

منشور 26 آذار / مارس 2008 - 07:14
تتجه سوريا لإصدار قانون جديد، أعدت مسودته وزارات وخبراء مستقلون، ويعتبر النساء اللواتي يمارسن الدعارة بالإكراه "ضحايا"، وعدم معاقبتهن، وذلك في سياق قانون شامل وضع عقوبات صارمة على الاتجار بالبشر وتجارة الجنس.

ورحب نائب إسلامي بمجلس الشعب السوري بالقانون مشيرا إلى إغلاق 36 مركزا سياحيا روج للدعارة في بلاده.

وقال موقع الربية الالكتروني ان المنظمات الإنسانية تتحدث عن تهريب والاتجار بمئات الأشخاص من مختلف أنحاء العالم إلى سوريا سنوياً من أجل العمل في البغاء والأعمال المنزلية أو حتى من أجل بيع الأعضاء، فيما تذكر الأمم المتحدة أن 50 امرأة عراقية تقريباً تزج أسبوعياً في السجن بتهمة البغاء.

وكانت الحكومة السورية شكلت لجنة تضم ممثلين عن وزارات متعددة مثل الداخلية والخارجية والتعليم العالي ومنظمات الاتحاد العام النسائي والهلال الأحمر ولجنة الأسرة، إضافة إلى خبراء قانونيين.

ويشمل القانون الجديد تجريم استغلال المرأة للأغراض الجنسية واستغلال خادمات المنازل ويحظر الاتجار بالأعضاء البشرية ويحظر الاتجار بالأطفال لأغراض البيع أو استغلالهم في عروض إباحية وداعرة".

ولا يوجد في القوانين السورية الحالية جرم الاتجار كمصطلح، ولكن إذا كان الاتجار يتضمن الاستغلال الجنسي أو بيع الأعضاء أو أعمال السخرة فهي موجودة في القوانين، لكن عقوبتها هزيلة باعتبار أنها لم تصل إلى حد جريمة منظمة

من جهته، رحب الدكتور محمد حبش، النائب الإسلامي بمجلس الشعب السوري بمسودة القانون. وقال د.حبش "أمر طبيعي أن تهتم وزارة الداخلية بهذه الظاهرة خاصة مع أزمة الخادمات وفي الماضي كانت سوريا منطقة عبور للخادمات والآن هي تستقبل آلاف الخادمات وهذا يتطلب قوانين لحمايتهن وهناك معاناة كبيرة لهن مما دفع للبحث عن قوانين تنظم عملهن وتمنع الرقيق الابيض".

وأشار إلى نجاح نواب إسلاميين في منع الإعلان المستتر عن البغاء وهذا ما كان يحصل في جرائد إعلانية تقوم بالترويج لبعض النساء اللواتي يقدمن "خدمة الفرفشة وفش الخلق" عبر الهاتف. وقال إن وزارة الداخلية قامت بإغلاق 36 مركزا سياحيا كانت تروج للدعارة في البلاد.

وتتحدث المنظمات الإنسانية عن تهريب والاتجار بمئات الأشخاص من مختلف أنحاء العالم إلى سوريا سنوياً من أجل العمل في البغاء والأعمال المنزلية أو حتى من أجل بيع الأعضاء.

وقد ازدادت المشكلة تفاقماً بسبب تدفق أكثر من 1.5 مليون لاجئ عراقي على سوريا منذ عام 2003، كما جاء في تقرير لـ"إيرين" شبكة الأنباء الإنسانية التابعة للأمم المتحدة.

وقالت الوكالة إنه يوجد في سوريا حوالي 100 وكالة لجلب الفتيات للخدمة في البيوت بالرغم من أن قانون 2006 يحظر ذلك. وقد تم إحضار العديد من الفتيات إلى البلاد رغماً عنهن كما أنهن لا يتمتعن سوى بالقليل من الحقوق.

وذكرت أيضا أن الاتجار من أجل الجنس والترفيه منتشر بشكل كبير، إذ يقال إنه قد تم بيع مئات الفتيات العراقيات من أجل هذا الغرض في الوقت الذي بدأت فيه الأبواب توصد أمام اللاجئين في سوريا. كما تفيد التقارير أنه يتم جلب الفتيات من روسيا إلى سوريا للعمل في تجارة الجنس. وأفادت الناطقة باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في دمشق سيبيلا وايلكس أن 50 امرأة عراقية تقريباً تزج أسبوعياً في السجن بتهمة البغاء. وأضافت قائلة "على الرغم من أن بعضهن محترفات، إلا أن العديد منهن يُجبَرن على ذلك من قبل عصابات أو من طرف أسرهن".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك