سوريا تنفي التوصل لتفاهمات من أجل اتفاق سلام مع إسرائيل

تاريخ النشر: 16 يناير 2007 - 10:29 GMT
نفت دمشق الأنباء التي أوردتها صحيفة هآرتس الإسرائيلية والتي تتحدث عن توصل الطرفين السوري والإسرائيلي إلى تفاهمات سلام بعد سلسلة اتصالات سرية بين ممثلين عن البلدين.

وقد نفت المتحدثة باسم الخارجية السورية، بشرى كنفاني بشكل قاطع ما جاء في الصحيفة الإسرائيلية، وقالت إن تلك الأخبار "مجرد اختلاق وبالونات اختبار وجزء من أسلوب معهود لدى إسرائيل".

وحسب الصحيفة الإسرائيلية فإن ممثلين عن سوريا وإسرائيل التقوا عدة مرات في بلدان أوروبية ما بين سبتمبر/أيلول 2004 ويوليو/تموز 2006 وتوصلوا إلى التفاهم بشأن أرضية من أجل اتفاقية سلام بين البلدين.

وأضافت الصحيفة أن اتفاقية السلام المزعومة تتضمن انسحاب إسرائيل بشكل مشروط وتدريجي من مرتفعات الجولان التي احتلتها عام 1976. كما تنص الاتفاقية المتوقعة وقف سوريا لدعم حزب الله اللبناني وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) ووقف التقارب مع إيران.

ومن جانبه شكك عماد فوزي الشعيبي، رئيس مركز المعطيات والدراسات الإستراتيجية، في صدقية الأنباء التي أوردتها هآرتس واستبعد أن تكون هناك مفاوضات مباشرة بين إسرائيل وسوريا دون أن ينفي إمكانية وجود بعض الوساطات من طرف دول عربية.

ونقلت قناة الجزيرة عن الشعيبي إن الهدف من نشر مثل تلك الأخبار هو تعطيل إمكانية استئناف مفاوضات السلام على المسار السوري الإسرائيلي.

وذكر الشعيبي أن هذه ليست المرة الأولى التي تنشر فيها الصحافة الإسرائيلية أخبارا من هذا القبيل، مشيرا إلى أن الهدف من تلك التقارير الموجهة أساسا للاستهلاك الداخلي هو التشويش على إمكانية استئناف المفاوضات بين إسرائيل وسوريا

وقال مدير مركز دراسات استراتيجي اسرائيلي شهير انه سبر آراء مسؤولين سوريين بشأن خطة سلام تقوم على تبادل أراض تحتفظ اسرائيل بمقتضاها بجزء من الجولان، على ما افادت اليوم الاثنين صحيفة اسرائيلية.

وبحسب "معاريف" فإن الخطة اعدها عوزي اراد مدير مركز هرتزيليا قرب تل ابيب، والذي يقول انه عرضها على مسؤولين سوريين. وقال أراد للصحيفة: "عرضت الامر على سوريين وحين قدمت الى بعض الاشخاص الخطوط العريضة للخطة التي تقوم على تبادل أراض، لم يصدر عنهم رفض قطعي"، بدون ان يوضح هويات الاشخاص الذين عرض عليهم الخطة ولا مكان اللقاء بهم.

وتحتفظ اسرائيل بحسب الخطة بعشرين في المئة من اراضي هضبة الجولان أي قطعة ارض مساحتها 250 كلم مربعا تشرف من جهة الغرب على شمال اسرائيل اضافة الى بحيرة طبرية حيث يعيش ثلثا المستوطنين اليهود الـ15 ألفاً الذين استوطنوا في الجولان. وسيتم اجلاء الثلث الاخير من المستوطنين.

وبما ان هضبة الجولان هي الحدود الوحيدة بين سورية وإسرائيل فإن تبادل الاراضي سيشمل بحسب الخطة أراضي في لبنان والاردن.

وعلى الجانب اللبناني تقترح الخطة التخلي لسورية على شريط حدودي على الحدود السورية اللبنانية مقابل حصول لبنان على شريط في شمال اسرائيل قريب من الحدود الاسرائيلية اللبنانية.

وفي الجانب الاردني تفترض الخطة ان تحصل سورية على شريط محاذ للحدود الاردنية السورية مقابل حصول الاردن على أراض من اسرائيل جنوب البحر الميت.

وقال اراد للصحيفة "يجب الا نقف عند الصيغ القديمة للاراضي ولم يعد ممكناً الاعتقاد ان ثمن السلام مع سورية هو الانسحاب الكامل من هضبة الجولان".

وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت رفض أخيراً العديد من دعوات التفاوض التي اطلقها الرئيس السوري بشار الاسد.

وتم تجميد المفاوضات بين البلدين في العام 2000. وتطالب سورية باستعادة هضبة الجولان التي احتلتها اسرائيل في 1967.

© 2007 البوابة(www.albawaba.com)