سوريا تنفي مجددا التورط باغتيال الحريري

تاريخ النشر: 16 فبراير 2005 - 09:34 GMT

نفت سفيرة سورية لدى فرنسا صبا ناصر الاربعاء اي ضلوع لدمشق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري مؤكدة ان بلادها لا تخشى تحقيقا دوليا.

وقالت ناصر متحدثة لاذاعة "اوروب 1" الخاصة الفرنسية "لا نخشى تحقيقا دوليا وسورية لا ضلوع لها" في المسألة.

واضافت "اذا وافقت الحكومة اللبنانية (على التحقيق الدولي) فاننا سنوافق"، مشيرة الى ان السلطات اللبنانية قد تقبل بوجود "خبراء دوليين".

وقالت "قد يطلب اللبنانيون غدا من دول محايدة مثل الدول الاوروبية مساعدتهم على البحث عن ادلة".

واكدت ناصر ان رفيق الحريري "كان صديقا كبيرا لسورية" وان دمشق "لا تريد وجودا دائما او غير محدود في لبنان"، مشيرة الى ان "هذا الوجود ناتج عن اتفاق بين دولتين" ومؤكدة انه اذا طلبت بيروت رحيل الجيش السوري عن لبنان "عندها سنرحل".

من ناحيتها، قالت زيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أن سحب السفيرة الأميركية مارغريت سكوبي من دمشق يمثل إشارة على تدهور العلاقات الأميركية مع سورية.

ولم تتهم رايس جهة معينة بالتورط في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، لكنها قالت في مؤتمر صحفي مشترك في واشنطن مع نظيرها المصري أحمد أبو الغيط إن "الحكومة السورية ليست وللأسف على طريق تحسين علاقاتها مع واشنطن ولكن على طريق تدهور العلاقات". وأشارت في هذا الصدد إلى تصاعد الخلافات بشأن ما أسمته دعم الإرهاب والوضع في العراق.

واعتبرت رايس أن وجود القوات السورية أدى لزعزعة الاستقرار في لبنان، ودعت مجددا إلى سحب هذه القوات ووقف التدخل السوري في الشؤون الداخلية اللبنانية، معتبرة أنه من أسباب تصاعد الأزمة الداخلية.

من جانبه صرح المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر أن استدعاء السفيرة من دمشق جاء لإجراء مشاورات عاجلة على اثر الاغتيال الوحشي" للحريري، مضيفا أن السفيرة سكوبي عبرت للسلطات السورية عن "قلق واستهجان (الولايات المتحدة) الشديد" بعد هذا "العمل الإرهابي الفظيع"، لكن بدون اتهام نظام الرئيس بشار الأسد بالوقوف وراء هذا الاعتداء ، لم يوضح باوتشر موعد عودة الدبلوماسية إلى دمشق لكنه قال إن استدعاءها لا يعني "سحبها" كما لا يعني أي مراجعة لخفض تمثيل العلاقات الدبلوماسية مع سوريا.