سحبت وزارة الاعلام السورية ترخيص مجلة "المبكي" الخاصة بعد توجيهها انتقادات لمحافظ حمص.
ودان مركز حريات للدفاع عن حرية الصحافة والصحافيين في سوريا الاثنين، في بيان "سحب وزارة الاعلام السورية لترخيص جريدة المبكي لانتقادها محافظ حمص اياد غزال" واعتبرت ذلك "اجراء تعسفيا يناقض مبدأ الحرية ويلغي الفسحة البسيطة حول حرية الاعلام في سورية".
واستغرب المركز "مبادرة رئيس الوزراء السوري محمد ناجي العطري بسحب تراخيص الصحف والمجلات التي صدرت بعد عام 2000 كما حدث لجريدة الدومري في عام 2003".
وقال الناطق الاعلامي باسم المركز المحامي انور البني ان "سحب الجريدة تم بعد توجيه كتاب من وزير الاوقاف السوري الى وزارة الاعلام يطلب فيها عدم نشر اي قضية تتعلق بالوزارة حول الفساد وتجاوزات الوزارة في وقف السيدة زينب". واضاف البني أن "سحب الترخيص لجريدة المبكي يتناقض مع ما تناوله الرئيس السوري بشار الاسد في المؤتمر القطري العاشر حول محاربة الفساد وواجب الجميع الكشف عنه".
وصرح مدير تحرير الصحيفة يعرب العيسى لصحيفة "النهار" اللبنانية "استغربنا القرار الذي أبلغتنا اياه وزارة الإعلام أمس (السبت )على رغم انه صادر عن رئاسة الوزراء في تاريخ 26 أيار، أي قبل نحو شهر و بعد صدور العدد الأخير بنحو أربعة أيام مباشرة" ، وقال ان الصحيفة في صدد "اقامة دعوى قضائية لأن قرار الاغلاق لا يستند الى أي نص قانوني أو سبب منطقي وهو خير دليل على ان القانون لا يزال يفصل تفصيلا على مقاس البعض". وأضاف: " أخبروني في الوزارة ان المخالفة التي ارتكبناها هي نشر مواد سياسية في صحيفة ترخيصها غير سياسي، ولكن حتى لو كان ذلك فان القانون ينص على عقوبة مالية وليس على إلغاء الترخيص. اعتقد ان الأشخاص الذين تناولتهم الصحيفة هم من يقفون وراء القرار". ورأى ان "هناك صعوبة، اذا كان الموضوع يتعلق بالفساد، في التمييز بين المادة السياسية والاجتماعية والاقتصادية". وتساءل: "هناك صحيفة اقتصادية في سوريا وضعت عنوانا "كلنا معك يا بشار" ولم يغلقها أحد ، ألا تعتبر مثل هذه العناوين سياسية؟".
وكان العدد الأخير من "المبكي" صدر في 22 أيار/مايو الماضي وتضمن انتقادات شديدة لمحافظ حمص إياد غزال واتهامات بالفساد.