اعلن فيصل مقداد نائب وزير الخارجية السوري الاربعاء ان بلاده أبلغت مجلس الامن الدولي بأنها لا ترغب في أن تكون لها صلة بالمحكمة الدولية المقرر تشكيلها للمشتبه بهم في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري.
وقال مقداد انه كان ينبغي التشاور مع حكومة دمشق بشأن المحكمة وذلك لان تحقيقا تجريه الامم المتحدة أشار الى تورط مسؤولين سوريين في حادث اغتيال الحريري الذي وقع العام الماضي.
وقال مقداد "لم يؤخذ رأينا نهائيا في عملية تشكيل المحكمة وفيما تم التوصل اليه من اتفاق بين لبنان والامانة العامة للامم المتحدة. هذا يعطي الانطباع بأننا غير معنيين طالما لم يجر التشاور معنا".
وأضاف "نعتقد بأن اقرار نظام المحكمة الخاصة على هذه الطريقة يرسخ الاعتقاد لدى سوريا بعدم وجود أي صلة لسوريا بهذه المحكمة".
وقال مقداد ان من السابق لاوانه تحديد ما اذا كانت دمشق ستسلم الى المحكمة مشتبها بهم سوريين ما دامت لم تصدر اتهامات. وقال "لسنا متهمين وليس مطلوب منا أن نقدم اي شيء".
ووافق مجلس الامن الدولي الثلاثاء على تشكيل المحكمة الخاصة بعد فترة وجيزة من اغتيال بيير الجميل وزير الصناعة اللبناني وأحد مناهضي سوريا.
ويسمح هذا الاجراء من جانب المجلس والذي جاء في خطاب الى الامين العام للامم المتحدة كوفي انان بطرح الخطط على الحكومة اللبنانية من أجل الموافقة عليها رسميا.
وطلب المجلس من انان "المضي قدما مع حكومة لبنان في الخطوات النهاية من أجل انجاز الاتفاق".
وكان مجلس الوزراء اللبناني المدعوم من الولايات المتحدة صوت لصالح خطط انشاء المحكمة رغم استقالة ستة وزراء موالين لسوريا هذا الشهر.
وقال مقداد ان سوريا أرسلت خطابا الى عنان والى مجلس الامن أمس الثلاثاء يوضح مخاوفها فيما يتعلق بالمحكمة المقترحة وينتقد التحركات لانشائها قبل اكتمال التحقيقات في اغتيال الحريري.
وأضاف مقداد الذي يعد لاعبا رئيسيا في السياسية الخارجية السورية "من شأن ذلك أن يؤدي في حالة اقرار نظام المحكمة الى ظهور تجاوزات غير مقبولة تمس سيادة بعض الدول الاعضاء وحقوق رعاياها سواء سوريا أو اي طرف اخر".
وأفادت التحقيقات التي تجريها الامم المتحدة ان اغتيال الحريري ما كان له أن يتم دون معرفة مسؤولي أمن سوريين.
ونفت سوريا اي تورط لها في الحادث وقالت ان أي سوريين يثبت تورطهم سيعتبرون خونة.
وقال مقداد "نحن كسوريا كنا قد أعلنا على أعلى المستويات بأن سوريا بريئة بشكل كامل من أي دور في اغتيال الرئيس الحريري".
واضاف "سوريا ودول أخرى كانت قد أعلنت رأيها ان هذه المحكمة يجب ألا تنشأ الا بعد انتهاء عمل لجنة التحقيق المستقلة التي ما زال يجري التعاون معها في تحقيقاتها بشكل وثيق".
وكان سيرج براميرتز المدعي البلجيكي الذي يقود تحقيقات الامم المتحدة قال في ايلول/سبتمبر في تقرير الى مجلس الامن الذي أمر باجراء التحقيقات ان التعاون السوري "يبقى جزءا هاما في العمل الجاري" لفريقه.