شدد وزير الاعلام السوري محسن بلال في لندن على انه لا يمكن استبعاد سوريا من عملية السلام في الشرق الاوسط مع اقراره في المقابل بان الولايات المتحدة يجب ان تكون طرفا مهما في المفاوضات.
وقال بلال خلال زيارة للندن ان "سوريا في قلب الشرق الاوسط (...) ان الاسرائيليين حلفاء الولايات المتحدة يحتلون هضبة الجولان السورية. واذا لم يكن من الضروري فتح قنوات الحوار مع سوريا فكيف ستستأنف عملية السلام؟".
وفي كانون الثاني/يناير 2000 علقت المفاوضات بين اسرائيل وسوريا التي تتعلق خصوصا بمطلب سوري باستعادة هضبة الجولان السورية التي احتلتها اسرائيل في 1967 وضمتها في 1981.
واقر الوزير السوري بان الولايات المتحدة طرف لا يمكن تجاوزه في عملية السلام.
وقال "اننا مستعدون للتفاوض لاننا ندرك بانه من الصعب التوصل الى سلام دائم وعادل في المنطقة دون تدخل الولايات المتحدة". واوضح ان "الولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة القادرة على ممارسة ضغوط على اسرائيل ومساهمتها في اي مبادرة ضرورية".
واشار الى ان بلاده لم تجر اي اتصالات مع الولايات المتحدة منذ اندلاع الازمة في لبنان. واكد بلال تعهد سوريا باحترام القرار الدولي 1701 الرامي الى ترسيخ الهدنة في لبنان وفرض حظر على الاسلحة الى حزب الله.
وقال "اننا مستعدون للتعامل مع البنود الايجابية الواردة في هذا القرار حتى وان اعتبرت سوريا بانه غير متزن".
وكان الامين العام للامم المتحدة كوفي انان حصل في الاول من ايلول/سبتمبر في دمشق على تعهد الرئيس السوري بشار الاسد بتطبيق القرار 1701 الذي سمح بوقف المعارك بين اسرائيل وحزب الله اللبناني ووقف تسليم الاسلحة الى الحزب الشيعي.
واعتبر بلال ان العودة الى "علاقات جيدة وودية والثقة المتبادلة" بين سوريا ولبنان السبيل لاقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين الجارين. واكد الوزير السوري معارضة سوريا لنشر قوات من اليونيفيل المعززة على حدودها مع لبنان.
واضاف ان "هذه الفكرة غير مقبولة على الاطلاق. انها غير منطقية خصوصا وان سوريا ولبنان شعب واحد في دولتين. واقامة هذا الجدار الفاصل مناف للعقل. مهمة الامم المتحدة هي حماية لبنان من العدوان الاسرائيلي".