سوريا: مراحل دعم واشنطن للمعارضة في اولها وماكين ينتقد اوباما

تاريخ النشر: 29 مايو 2014 - 04:28 GMT
البوابة
البوابة

تعهد الرئيس باراك اوباما بتعزيز الدعم للمعارضة المعتدلة في الحرب الاهلية في سوريا لكن مسؤولين امريكيين قالوا ان هذا المسعى لا يزال في مراحله الاولية وسيحتاج الي موافقة من الكونجرس على أي دور عسكري امريكي.

وقال اوباما في كلمة القاها في الاكاديمية العسكرية الامريكية في وست بوينت ان عدم وضع جنود امريكيين "في خضم حرب طائفية بشكل متزايد" هو القرار المناسب.

لكنه اضاف قائلا "ذلك لا يعني اننا لا ينبغي ان نساعد الشعب السوري في التصدي لدكتاتور يقصف شعبه ويجوعه."

ويتعرض اوباما لانتقادات من معارضيه لعدم تقديم المزيد من الدعم للمعارضة المسلحة التي تقاتل قوات الرئيس السوري بشار الاسد.

وقال مسؤولون امريكيون بعد ان القى اوباما كلمته ان البيت الابيض يريد العمل مع الكونجرس للحصول على التفويض اللازم للجيش الامريكي لدعم المعارضة السورية المعتدلة بمعدات أو تدريبات.

وتقدم الولايات المتحدة بالفعل بعض المساعدة العسكرية للمعارضة السورية لكنها لم تكشف عن حجمها. ودور الجيش الامريكي هو تقديم مساعدات غير فتاكة.

وقال مسؤول كبير بادارة اوباما مشترطا عدم نشر اسمه "ما نقوله اليوم... ليس فقط اننا نريد ان نواصل زيادة المساعدات التي نقدمها للمعارضة السورية بل اننا نريد ايضا ان نجري هذا النقاش مع الكونجرس حول امكانية ان يكون هناك دور للجيش الامريكي في ذلك المسعى."

واشار المسؤول الي ان السناتور الديمقراطي كارل ليفن رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ اقترح تشريعا لتخويل الجيس الامريكي تقديم تدريبات ومعدات لاعضاء المعارضة السورية الذين توافق عليهم الولايات المتحدة.

وقال مساعدون لليفن ان المشروع يسمح لوزير الدفاع الامريكي تشاك هاجل بتقديم معدات وتدريبات لاعضاء مختارين بالمعارضة السورية. ولا يحدد الاقتراح نوع المعدات التي قد تحصل عليها المعارضة السورية ويترك القرار للادارة.

وقبل ان يمكن لاوباما ان يوقع المشروع ليصبح قانونا فانه يتعين ان يوافق عليه مجلس الشيوخ وان يتم التوفيق بينه وبين مشروع قانون مماثل وافق عليه مجلس النواب لا يتضمن بندا مماثلا

ماكين: اصبحنا بلا مصداقية بسبب سياسة اوباما

رد السيناتور الجمهوري المعروف، جون ماكين، بعنف على خطاب الرئيس باراك أوباما حول السياسة الخارجية، قائلا إن أمريكا فقدت مصداقيتها وثقة الأخرين بها في العالم بسبب طريقة تعاملها مع الملفات الدولية، مضيفة أن قلبه ينفطر بسبب مقتل السوريين بينما تقف أمريكا موقف المتفرج، كما يتحول العراق مجددا إلى ساحة صراع ومعقل لتنظيم القاعدة.

وقال ماكين، في مقابلة مع CNN تعليقا على خطاب أوباما بكلية "ويست بوينت" الذي حدد فيه معالم سياسته الخارجية: "أولا أنا أرفض الانتقاد الذي وجهه الرئيس لنا - نحن الذين نهتم منذ سنوات بالأمن القومي - إذ أنه تجاهلنا وقال إن أمريكا ليس فيها إلا خيار من اثنين، إما من يؤيد التدخل العسكري الكامل في النزاعات التي تواجه أمريكا وإما من يريد قطع أي ارتباط لأمريكا بملفات الخارج."

وأضاف: "أنا في الواقع لا أعرف أحدا يريد إرسال قوات أمريكية إلى أي بلد حاليا، ولكنني أعتقد أنه كان على الرئيس تعلم دروس حرب العراق وما حصل بعدما انسحبنا دون ترك قوات خلفنا والنتيجة أنه قد اندلعت حروب في أماكن أخرى وعادت الرايات السوداء لتنظيم القاعدة ترتفع فوق مدينة الفلوجة."

وتابع ماكين بالقول: "مدير الأمن القومي الأمريكي يقول إن منطقة الحدود بين العراق وسوريا تحولت إلى مقر لتنظيم القاعدة يخطط منها لهجمات على أمريكا، هذا يعني أننا نواجه فشلا كاملا، المنطقة برمتها في حالة فوضى والرئيس يرتكب الخطأ نفسه في أفغانستان عبر تحديد موعد للانسحاب ما يبعث لحركة طالبان برسالة مفادها أن عليها الصمود والصبر بانتظار خروجنا."

وحول دفاع وزير الخارجية، جون كيري، عن السياسة الأمريكية رد ماكين بالقول: "الوزير كيري يتجاهل الفوضى التي تنتشر الآن في العراق نتيجة تحديدنا لمواعيد الانسحاب النهائي، والأمر الثاني أظن أنه من المهين للأفغان الاعتقاد بأنهم لا يرغبون بالدفاع عن أنفسهم، هذا لا يعني أنني أؤيد مواصلة القتال، أنا لا أؤيد ذلك، بل أقول إنه كان بوسعنا النجاح وإبقاء بعض قواتنا هناك كما فعلنا في اليابان وألمانيا وكوريا، ولكن عوضا عن ذلك انسحبنا من العراق وبات العراق اليوم قادة للتخطيط لهجمات على أمريكا."

ولفت ماكين إلى أن العالم يدرك بأن أمريكا ليست ضعيفة، ولكنه يراها دولة "لا يمكن الاعتماد عليها ولم يعد لها مصداقية" وأضاف: "عندما يقول الرئيس (أوباما) في اجتماع بالبيت الأبيض للنائب ليندسي غراهام أنه يعتزم ضرب سوريا ومن ثم يقول للعالم أجمع بأن (الرئيس السوري بشار) الأسد تجاوز الخطوط الحمراء ويمتنع بعد ذلك عن تنفيذ الضربة يكون لذلك ارتدادات على مستوى العام بأسره، كل أعدائنا يعلمون بأنه لم يعد بوسع أصدقائنا الاعتماد علينا."

وعن دفاع الإدارة الأمريكية عن نفسها من خلال القول إنها احترمت الخط الأحمر الذي رسمته ودمرت ترسانة الأسد الكيماوية عبر اتفاق سياسي قال ماكين: "لكن نظام الأسد يواصل إلقاء البراميل المتفجرة وذبح المدنيين كما تنشط على الأرض قوات الحرس الثوري الإيراني ويواصل الروس تزويد الأسد بالسلاح والمعدات لذبح شعبه، لقد مات أكثر من 160 ألف شخص وتشريد الملايين بينما نحن نقف على الحياد ونراقب الأحداث."

وأَضاف: "في ظل الحديث عن تدمير السلاح الكيماوي تظهر المزاعم حول استخدام غاز الكلورين في عمليات القصف، وهو غاز لا تشمله بنود اتفاقية تسليم الترسانة الكيماوية، إن قلبي ينفطر وأنا أشاهد كيف تقف أمريكا موقف المتفرج في حين يذبح الشعب السوري ليس من قبل بشار الأسد فحسب بل ومن قبل حزب الله وإيران بعد تدخلهما لدعمه ومنع سقوطه، كما تدخلت روسيا لمساعدة وتحولت القضية إلى نزاع إقليمي ومأساة هائلة سندفع ثمنها باهضا لعقود قادمة."