سوريا واسرائيل تتبادلان الاتهام بعملية تل ابيب وعباس لن يتهاون مع المنفذين

تاريخ النشر: 28 فبراير 2005 - 03:22 GMT

تبادلت سوريا واسرائيل الاتهامات بالوقوف وراء عملية تل ابيب التي ارتفع عدد قتلاها الى خمسة فيما اكد الرئيس الفلسطيني انه لن يتهاون مع منفذي الهجمات

اتهامات متبادلة

واتهمت اسرائيل سوريا بالوقوف وراء العملية الانتحارية التي نفذت في تل ابيب الجمعة لكنها اختارت ضبط النفس كما قال رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون مضيفا انه لا يمكن تحقيق تقدم في عملية السلام في الشرق الاوسط الا اذا قامت السلطة الفلسطينية بمحاربة الجماعات الفلسطينية المسلحة بشكل فعال.

ووجه شارون اصابع الاتهام الى سوريا في العملية الانتحارية. وقال ان المعلومات الاستخبارية اظهرت انه تم التخطيط للتفجير في سوريا ونفذ بامر من قادة الجهاد الاسلامي الذين يتخذون من دمشق مقرا لهم.

بدورها قالت سوريا على لسان وزير خارجيتها فاروق الشرع انه لا يستبعد ان تكون اسرائيل وراء العملية بهدف ضرب الوحدة الفلسطينية

وحذر شارون الذي اعلن ايضا وقف العمليات العسكرية الاسرائيلية في قمة شرم الشيخ من ان "ضبط النفس" لن يستمر الا اذا قامت حكومة عباس بالتحرك ضد جماعات مثل حركة المقاومة الاسلامية (حماس) والجهاد الاسلامي. وينتمي الانتحاري الذي نفذ عملية الجمعة الى حركة الجهاد.

وقال شارون ان "اسرائيل اظهرت ضبط النفس اخيرا للسماح بحدوث مثل ذلك التقدم ولكن من الواضح انه بدون قيام السلطة الفلسطينية بعمل فعال ضد الارهاب فان اسرائيل ستضطر الى تكثيف عملها العسكري".

وفيما اكدت قيادة الجهاد الاسلامي في البداية التزامها التام "بفترة التهدئة" الا ان منفذ العملية ظهر في شريط فيديو واعلن مسؤولية الحركة عن العملية.

والاحد اكدت سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين في بيان نشر على موقع حركة الجهاد على شبكة الانترنت مسؤوليتها عن العملية الانتحارية التي اسفرت عن مقتل 5 اسرائيليين وجرح 53 اخرين مساء الجمعة في تل ابيب.

ونقل عن وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز قوله للحكومة ان لدى اسرائيل دليلا على ضلوع سوريا في الهجوم وانها ستقدم ذلك الدليل الى الاطراف الدولية في عملية السلام.

الا ان سوريا نفت التهم الموجهة اليها. واكد مسؤول في وزارة الخارجية السورية "عدم وجود اية علاقة لسوريا بعملية تل ابيب الانتحارية وبغيرها". وقال المصدر "ان مكتب هذه الحركة (الجهاد الاسلامي) مغلق" في سوريا مضيفا "نعتقد ان تسرع وزير الدفاع الاسرائيلي بتوجيه التهم يعني انه على معرفة بالفاعل الحقيقي الذي هو موجود داخل اسرائيل".

عباس لن يتهاون بشأن الهجمات

الى ذلك قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس انه لن يتهاون مع الهجمات مثل التفجير الانتحاري الذي وقع في اسرائيل يوم الجمعة الماضي وأكد التزامه بالتوصل الى سلام.
وفي مقابلة مع صحيفة اندبندنت البريطانية نشرت يوم الاثنين انحى عباس باللائمة على طرف لم يحدده بالاسم في تخريب جهود السلام.
وأضاف عباس قبل اجتماع يعقد في لندن يوم الثلاثاء لبحث الاصلاحات الفلسطينية" نعتقد ان السلام ممكن الان ونحن مستعدون للتفاوض مع اسرائيل للتوصل الى سلام حقيقي ودائم.
"وبالنسبة للتفجير الانتحاري الذي وقع يوم الجمعة الماضي فمثل هذه الأعمال لن نتهاون بشأنها لانها ضد المصالح الفلسطينية."
وأكد عباس ان اسرائيل تقاسمت المعلومات مع السلطة الفلسطينية في تعقب منظمي الهجوم واعتقلت السلطة الفلسطينية ثلاثة من المشتبه بهم.

وأردف قائلا لاندبندنت "ربما توجد أطراف أخرى تريد زعزعة استقرار الوضع."
ودمر التفجير الذي وقع يوم الجمعة هدنة اتفق عليها عباس وارييل شارون رئيس وزراء اسرائيل خلال اجتماع قمة عقد في الثامن من فبراير شباط في مصر. وقال عباس انه يأمل ان يؤدي اجتماع لندن الى عقد مؤتمر دولي لبحث التوصل لاتفاق نهائي كما ورد في خطة "خارطة الطريق".