نشرت صحيفة "الثورة" الرسمية السورية على صدر صفحتها الاولى الجمعة صورة لقادة تجمع 14 آذار في تشييع وزير الصناعة اللبناني بيار الجميل في بيروت تحت عنوان "القتلة في الجنازة وهم (سمير) جعجع و(وليد) جنبلاط و(سعد) الحريري و(مروان) حمادة".
وقالت الصحيفة ان "القاتل هو الذي سار في الجنازة ومنهم السجين القاتل الذي يعمل الان سفيرا للمصالح الاسرائيلية في بيروت" في اشارة الى قائد حزب القوات اللبنانية المسيحي سمير جعجع.
واتهمت الصحيفة "الذين تنبأوا بعمليات الاغتيال ويعرفون بأمرها ويكررون ذلك لكنهم لا يتحدثون عمن فعلها (...) ببساطة لانهم هم من يفعلها وفعلها سابقا ومنهم السجين القاتل الذي يعمل الان سفيرا للمصالح الاسرائيلية في بيروت".
واضافت "انه وفريقه مسؤولون عن هذه الجريمة البشعة (...) والاهم من ذلك انهم فعلوا كل الجرائم السابقة بذات الاسلوب ولحساب ذات الجهة المعروفة".
وتساءلت الصحيفة "كيف اعلنوا نبوءاتهم بعمليات اغتيال تجعلنا ندهش (...) كيف يعرفون بأمر عمليات الاغتيال (...) ويكررون ذلك لكنهم لا يتحدثون عمن فعلها مع ان عملية الاغتيال كانت في وضح النهار وفي منطقة الفريق نفسه وبين انصاره ومواليه؟".
واشارت "الثورة" الى ان "عملية الاغتيال جاءت قبل ساعات فقط من جلسة مجلس الامن الخاصة بالمحكمة الدولية وكذلك اغتيال جبران تويني في يوم كان مجلس الامن ينظر ايضا في تشكيل المحكمة الدولية" متسائلة "هل هو دم استجداء الدعم الدولي لفئة فقدت كل صدقيتها وصداقاتها؟".
وتابعت ان "الاغتيالات التي قام بها فريق المصالح الاسرائيلية لهم دوافع مكشوفة وهي اثارة الفتنة في صفوف المسيحين والضغط على التيار الوطني الحر (بزعامة ميشال عون) بهدف التأثير على شعبيته والضغط ايضا على وزراء حركة أمل وحزب الله للتراجع عن استقالاتهم". واكدت انهم "فشلوا سابقا في اتهام سوريا وسيفشلون في تحقيق اهدافهم".
وفي مقال آخر كتبت الصحيفة "كان متوقعا ان يمشي القتلة في جنازة الجميل وتنابوا على منبرها صراخا وعويلا واستغلالا سياسيا وتوظيفا للدم ودفعا الى الاحتقان واستنهاضا للشارع الذي خيبهم".
واضافت ان "الادوار وزعت على الشباطيين السياديين الجدد الذين تلاقت وتطابقت شعاراتهم مع شعارات الموساد الاسرائيلي ومنهم من حمل لواء المحكمة الدولية متوعدا ومنهم من اصر على المواجهة في الشارع ومنهم من رأى في رئاسة الجمهورية مجددا هدفا له فيما راح الصبي الاتي الى السياسة يتلعثم بالكلام كعادته".
وبدوره لم يستبعد وزير الإعلام السوري محسن بلال أن يكون جهاز الاستخبارات الإسرائيلي "الموساد" أو "أجهزة سرية أجنبية أخرى" وراء اغتيال وزير الصناعة بيار الجميل.
ورأى رجل الدين الايراني المتشدد أحمد خاتمي أن "كل الدلائل تشير" الى أن عملية الاغتيال "تمت على ايدي عملاء اسرائيل وأميركا".
وفي حديث أجرته معه صحيفة "البيريوديكو كاتالونيا" الاسبانية ووزعته الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا"، قال بلال: "يجب ألا نستبعد ارتكاب جهاز الموساد الاسرائيلي أو أجهزة سرية أجنبية أخرى جريمة الإغتيال".
واعتبر "أن هدف من هذه الجريمة هو انقاذ الحكومة اللبنانية التي فقدت صدقيتها والاسراع في إنشاء المحكمة الدولية من دون مناقشة موضوعها وتحويل اهتمام الرأي العام وتحريضه للناس على التظاهر ضد سوريا، اضافة الى اعاقة التقارب بين الغرب وسوريا". وأضاف أن "الحكومة وقوى الأمن اللبنانية هي المسؤولة عن إخفاء المجرمين الذين قتلوا الجميل فى وضح النهار وهم سافرو الوجوه"، ملاحظاً أن "الجريمة جاءت في الوقت الذي كان يردد فيه بعض أعضاء فريق 14 (آذار) الحديث عن قائمة اغتيالات كانوا على يقين منها". وفي السياق نفسه، نشرت صحيفة "الثورة" السورية في صفحتها الأولى صورة لزعماء "قوى 14 آذار" في تشييع الجميل تحت عنوان: "القتلة في الجنازة".
وكتبت أن "الذين تنبأوا بعمليات الإغتيال ويعرفون بأمرها ويكررون ذلك لكنهم لا يتحدثون عمن فعلها... ببساطة لأنهم هم من يفعلها وفعلها سابقاً ومنهم السجين القاتل الذي يعمل الان سفيرا للمصالح الاسرائيلية في بيروت"، في إشارة الى رئيس الهيئة التنفيذية لحزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع.
وأضافت: "إنه وفريقه مسؤولون عن هذه الجريمة البشعة ... والأهم من ذلك أنهم فعلوا كل الجرائم السابقة بالأسلوب ذاته ولحساب الجهة المعروفة ذاتها". ورأت أن "الاغتيالات التي قام بها فريق المصالح الاسرائيلية لها دوافع مكشوفة وهي اثارة الفتنة في صفوف المسيحيين والضغط على التيار الوطني الحر بهدف التأثير على شعبيته والضغط ايضا على وزراء حركة أمل وحزب الله للتراجع عن استقالاتهم".
وفي طهران، تحدث آية الله أحمد خاتمي في خطبة الجمعة عن "وجود معلومات موثوق بها توضح أن كمية هائلة من الأسلحة المتطورة أرسلت الى السفارة الأميركية في بيروت"، وأن "الأسلحة التي استخدمها الجناة ضد الوزير اللبناني كانت من نوع الأسلحة التي أدخلت الى السفارة الأميركية في لبنان".
وقال إن هدف الاغتيال هو "إجهاض عملية الإحتجاج السلمية التي كان ينوي حزب الله القيام بها ضد الحكومة اللبنانية".