سورية: اتحاد 10 منظمات اسلامية والقاعدة تسيطر على بلدة حدودية

منشور 22 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2013 - 05:23
سورية: اتحاد 10 منظمات اسلامية
سورية: اتحاد 10 منظمات اسلامية

أعلنت أكبر ستة فصائل إسلامية في المعارضة السورية يوم الجمعة تشكيل جبهة إسلامية جديدة لتصبح اكبر تحالف لمقاتلي المعارضة حتى الآن منذ بداية الصراع قبل عامين ونصف العام.

وحاولت قوات المعارضة المتشرذمة مرارا توحيد صفوفها لكن جهودها كانت تبوء بالفشل. وقال قادة معارضون إسلاميون في تسجيل فيديو بثته قناة الجزيرة الإخبارية إن اتحادهم الجديد لن يسعى فقط للإطاحة بحكم بشار الاسد بل أيضا إلى إقامة دولة إسلامية.

وقال أحمد عيسى الذي يقود ألوية صقور الشام إن هذا التحالف "تكوين ‭‭‭ سياسي عسكري اجتماعي مستقل يهدف الى اسقاط النظام الاسدي في سوريا اسقاطا كاملا وبناء دولة اسلامية‬‬‬ ‭‭‭راشدة تكون فيها السيادة لله عز وجل وحده مرجعا وحاكما وناظما لتصرفات الفرد والدولة‬‬‬."

ويقوض الاندماج قيادة الجيش السوري الحر العلماني الذي كان ذات يوم ينظر إليه باعتباره مظلة رمزية لجميع المعارضين لكن ضعف بسبب الاقتتال الداخلي والانشقاق.

وقد يمثل ذلك تحديا لصعود فصائل ترتبط بتنظيم القاعدة الذي زادت قوته بدرجة كبيرة مع ضعف فصائل اخرى.

ومن بين الجماعات الرئيسية التي انضمت للجبهة جماعات قوية منتشرة في انحاء البلاد مثل أحرار الشام وصقور الشام والجيش الإسلامي. وانضم كذلك لواء التوحيد الذي قاد هجوما في أغسطس آب 2012 مكن المعارضين من الاستيلاء على أجزاء كبيرة من اراضي مدينة حلب وأجزاء أخرى في شمال سوريا. ولا ينظر لهذه الجماعات باعتبارها بنفس درجة تشدد الجماعات المرتبطة بتنظيم القاعدة

على صعيد اخر قال نشطاء يوم الخميس إن جماعة تابعة لتنظيم القاعدة استولت على بلدة في شمال سوريا على الحدود مع تركيا بعد أن طردت منها وحدة إسلامية معتدلة من قوات المعارضة واعتقلت زعيمها.

ويشير سقوط بلدة أطمة -وهي نقطة عبور للأسلحة وللمعارضين السوريين- إلى حالة الفوضى في صفوف جماعات المعارضة التي تتقهقر أمام الوحدات الإسلامية المتشددة.

وكان صعود القاعدة في سوريا قد ساعد على تغيير الحسابات الدبلوماسية الدولية وأضعف من الدعوات الغربية التي تطالب بإقصاء الرئيس السوري بشار الأسد عن الحكم.

وأحجمت أوروبا والولايات المتحدة عن تدخل عسكري في الصراع وتتفاوض مع روسيا الحليف الدولي الرئيسي للأسد على إجراء محادثات سلام.

وقال النشطاء إن مقاتلين من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام -وهي وحدة تابعة لتنظيم القاعدة- اجتاحوا مقر لواء صقور الإسلام -وهي وحدة إسلامية معتدلة كانت تسيطر على أطمة- وأنشأوا حواجز على الطرق في خلال 48 ساعة.

واحتجزوا مصطفى وضاح رئيس صقور الإسلام مع نحو عشرين آخرين من رجاله.

ووقعت معركة قصيرة عند مقر القيادة وأيضا بالقرب من مركز أمني تركي في بلدة بوكولميز التي تطل على أطمة وتضاريسها الوعرة.

ونجت أطمة القريبة من تركيا بدرجة كبيرة من قصف قوات الأسد وغاراتها الجوية لكن ألوفا من الفارين من القصف في أماكن أخرى في البلاد لجأوا إلى البلدة والمنطقة المحيطة بها.

وقال نشط طلب ألا ينشر اسمه "نشر تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام مدافع مضادة للطائرات عند تقاطع الطرق الرئيسي واستولوا بهدوء على أطمة."

وقال النشط "الاتراك لم يمنعوا عبور الامدادات الى البلدة والحركة عبر السياج الحدودي كالمعتاد." وأضاف قوله ان مكان وضاح غير معروف لكنه ربما اقتيد الى بلدة الدانا الحدودية وهي معقل لتنظيم القاعدة في العراق والشام أنشأت فيه الجماعة محكمة شرعية.

وكتيبة صقور الإسلام وحدة تابعة لهيئة أركان الجيش السوري الحر بقيادة اللواء سليم ادريس وهو الشخصية العسكرية المعارضة الرئيسي والمتمركز في تركيا. لكن نشطاء قالوا إن الخلاف دب بين صقور الإسلام وهيئة الأركان على اقتسام السلاح الذي يمر عبر اطمة.

 

مواضيع ممكن أن تعجبك