سورية: الانتخابات الرئاسية في موعدها بعيدا عن مقررات اللجنة الدستورية

تاريخ النشر: 21 ديسمبر 2020 - 09:02 GMT
المقداد
المقداد

فاجأ وزير الخارجية السوري فيصل المقداد الراي العام السوري والدولي بالاعلان عن اجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها من دون اي  علاقة او ربط مع ما ستقدمة اللجنة الدستورية السورية التي تجتمع لتحديد مستقبل الرئاسة في البلاد

وتعتبر اللجنة الدستورية السورية من مخرجات مؤتمر "سوتشي" الذي عقدته روسيا في مطلع عام 2018، ويعول عليها في وضع دستور جديد لسوريا، وتحظى بدعم ورعاية من الأمم المتحدة، والتي تراها الطريق الوحيد للوصول إلى الحل السياسي، بحسب رؤية مبعوثها إلى سوريا، غير بيدرسون. 

رؤية بيدرسون تأتي من منطلق أن اللجنة هي المسار السياسي الوحيد الذي يجمع شخصيات من المعارضة والنظام والمجتمع المدني أيضا، لكن وبالنظر إلى واقعها الحالي، فلم تحرز أي تقدم على صعيد كتابة الدستور، والذي من المفترض أن تتم مناقشة مبادئه في الجولة الخامسة المزمع عقدها، في يناير العام المقبل. 

وقال المقداد ان الانتخابات ستجري منتصف 2021 وفشل الاتفاق في اللجنة الدستورية لا يعني تاجيلها وسنعمل على أساس الدستور الحالي حتى نضع دستورا جديدا، وهذا أمر تعرفه اللجنة الدستورية جيدا"، مضيفا أن الانتخابات ستجري بحسب ما ينص عليها الدستور الحالي.

وأكد المقداد "لن يكون هناك ربط بين عمل اللجنة الدستورية الحالية والانتخابات المقبلة التي يجب إجراؤها بالضبط في الوقت المحدد بموجب الدستور الحالي".

وبالنسبة لعمل اللجنة الدستورية أشار المقداد إلى إن "اللجنة الدستورية جاءت كنتيجة لمخرجات مؤتمر سوتشي، ونحن بالفعل اتخذنا الإجراءات اللازمة للمساهمة في إنجاح هذه الجهود، وشكلنا الوفد الوطني"، مضيفا "نحن نعلم أن الأشخاص الذين تم تعيينهم يجب أن يأخذوا في اعتبارهم مصالح سوريا، التي يجب أن تكون مستقلة وذات سيادة، وأن تؤسس دستورا يخدم سلامة أراضي ووحدة الشعب السوري".

وأضاف المقداد "من المبكر الآن الحديث عن نجاح أو فشل اللجنة الدستورية، ولكننا نأمل نجاحها" متابعا "الأزمة تكمن في هل الطرف الآخر لديه نفس المصلحة في المساهمة في نجاح عمل اللجنة الدستورية"، وتابع "على سبيل المثال اتفقنا على عقد جولة رابعة من المفاوضات، لكن الطرف الآخر لم يكن ملتزما بمواضيع وأجندة الجولة الرابعة، كانوا يناقشون قضايا أخرى، ما يظهر أنهم غير عازمين على العمل في اتجاه جيد".

يذكر أن الجولة الرابعة من اجتماعات اللجنة الدستورية السورية المصغرة اختتمت أعمالها في 11 ديسمبر الجاري في مدينة جنيف دون تحقيق نتائج، سوى الاتفاق على موعد وبرنامج عمل الجولة الخامسة التي تعقد في 25 يناير.


بعيدا عن الإشكاليات والحواجز التي يضعها وفد النظام السوري في طريق إتمام أي تقدم في مسار الوصول إلى الدستور الجديد، تكمن إشكالية كبرى تتعلق بتوقيت اللجنة والزمن الذي ستكون عليه، وهو ما علّق عليه المبعوث الأممي إلى سوريا، غير بيدسون في الأيام الماضية بالقول إن "اللجنة الدستورية لا زمن لها".

ومن المقرر أن تجري انتخابات الرئاسة السورية في منتصف عام 2021، لكن لم يعلن أي شخص ترشحه بعد للانتخابات، بما في ذلك الرئيس الحالي بشار الأسد الذي قال في أكتوبر الماضي إنه "من المبكر الحديث عن ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة".