وقال عمار القربي رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الانسان في سورية ان المحكمة حددت الثالث من نيسان/ابريل موعدا للجلسة القادمة لاستكمال الدفاع في قضية البني واوضح في المقابل ان الدفاع "صرف النظر عن استدعاء شهود من عائلة شاهر حيصة"، السجين الذي اعلن انور البني وفاته في السجن بسبب تعرضه للتعذيب، بعد ان كان طالب بذلك في الجلسة الاخيرة. وقال قربي ان الجلسة حضرها دبلوماسيون اوروبيون واميركيون وكنديون معتمدون في دمشق وكذلك عدد من اصدقاء واقارب البني ومن المعارضين. وكان البني المحامي الناشط في الدفاع عن حقوق الانسان اعتقل في ايار/مايو 2006 مع تسعة معارضين اخرين بعد التوقيع على اعلان بيروت-دمشق الذي طالب بإصلاح العلاقات بين لبنان وسورية. ولا يزال ثلاثة من هؤلاء المعارضين العشرة قيد الاعتقال وهم انور البني والكاتب ميشال كيلو والناشط الشيوعي محمود عيسى فيما تم الافراج عن السبعة الاخرين.
وكانت النيابة قررت في شباط/فبراير الماضي توجيه تهمة "نشر معلومات كاذبة" لانور البني وهي جناية "عقوبتها فوق ثلاث سنوات من السجن" وفقا لقربي. وفي مذكرة قدمت الى المحكمة في كانون الثاني/يناير نفى انور البني ان يكون خالف القوانين السورية وقال "انه يفخر بما قام به كمحام ومدافع عن حقوق الانسان"، وان تصريحاته التي يحاكم بسببها "تندرج تحت اطار الرأي وانه لم يخالف الدستور والقانون".
كما تم تاجيل محاكمة المعارض السوري كمال اللبواني في دمشق اليوم حتى العاشر من الشهر القادم للحكم بحضور عدد من الدبلوماسيين الغربيين في محكمة الجنايات الاولى، ووفق التقارير فقد تقدم محامي اللبواني بمذكرة دفاع تألفت من 28 صفحة فيما تكلم اللبواني في الجلسة الاخيرة عن الفساد في سوريا
كان اللبواني قد القي القبض عليه اثر عودته من جولة في الولايات المتحدة الاميركية واوروبا في السابع من تشرين الثاني (نوفمبر) العام قبل الماضي التقى خلالها بمسؤولين اميركيين واوروبيين ومعارضين سوريين خارج البلاد، واجرى عدة لقاءات مع وسائل اعلام عربية واجنبية. وكانت زوجة اللبواني قد ُوضعت في قوائم ممنوعي السفر الى جانب ناشطين ومعارضين سوريين اخرين.