سورية مستعدة للمساعدة في تحقيق المصالحة وتشيني يدعو ايران لعدم التدخل بالعراق

تاريخ النشر: 14 يناير 2007 - 09:07 GMT
عبر الرئيس السوري بشار الاسد لنظيره العراقي الزائر جلال طالباني عن استعداد دمشق للمساعدة في تحقيق المصالحة الوطنية والاستقرار في العراق

الاسد وطالباني

وكان الرئيس العراقي جلال طالباني والوفد المرافق له قد وصلوا إلى العاصمة السورية دمشق الاحد في زيارة هي الاولى من نوعها لرئيس عراقي منذ ثلاثة عقود.

وشدد الاسد على دعمه للعملية السياسية الجارية في العراق المجاور، واتفق الزعيمان على استمرار المشاورات والتنسيق في جميع القضايا ذات الاهتمام المشترك. وكان بيان لمكتب طالباني صدر قبيل توجهه الى دمشق قد أوضح أن "هدف الزيارة تقوية وتعزيز العلاقات الثنائية لصالح البلدين".

وتأتي زيارة طالباني عقب اتهام الرئيس الامريكي جورج بوش سورية وايران بالمسؤولية عن العنف الذي يشهده العراق، وذلك عند اعلانه عن استراتيجيته الجديدة في العراق.

وتتهم الولايات المتحدة سورية بفتح حدودها امام المتشددين الراغبين بالتوجه الى العراق، وهو اتهام تنفيه دمشق التي تقول إنها تفعل كل ما في وسعها لضبط حدودها المشتركة مع جارها الشرقي.

وكان العراق وسورية قد اعادا العلاقات الدبلوماسية بينهما في شهر نوفمبر تشرين الثاني الماضي بعد انقطاع دام اكثر من 26 عاما.

وتعتبر زيارة طالباني لدمشق نموذجا للصعوبات التي تواجهها الحكومة العراقية وهي تحاول التوفيق بين علاقاتها مع الولايات المتحدة ودولة ترغب واشنطن في عزلها.

يذكر ان طالباني عاش منفيا لفترة طويلة في سورية اثناء فترة حكم نظام صدام حسين للعراق. وقد حرص طالباني دائما، زعيم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي اعلن عن تأسيسه في العاصمة السورية دمشق في اواسط السبعينيات من القرن الماضي، على الاحتفاظ بعلاقات جيدة مع سورية رغم الاتهامات التي وجهت من قبل عدد من المسوؤلين العراقيين والامريكيين لسورية.

ومن المتوقع ان تتناول المحادثات التي سيجريها الرئيس العراقي في سورية - اضافة لتوقيع الاتفاقات الثنائية - قلق بغداد وواشنطن من سماح سورية للمسلحين باجتياز الحدود المشتركة بين البلدين.

تشيني يدعو ايران لعدم التدخل

على صعيد آخر دعا نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني في حديث الى شبكة "فوكس" التلفزيونية الاحد السلطات الايرانية الى الاحتفاظ برجالها في ايران وعدم التدخل في العراق ولا نريد ان تحاول ايران زعزعة استقرار الوضع في العراق . وكرر ما قاله الرئيس جورج بوش هذا الاسبوع خلال اعلانه الاستراتيجية الاميركية الجديدة للعراق. وبحسب مستشار الامن القومي في البيت الابيض ستيفن هادلي، فان واشنطن لا تستبعد دخول الاراضي الايرانية لملاحقة ايرانيين يشاركون في هجمات على القوات الاميركية في العراق. وصرح هادلي لشبكة ايه بي سي التلفزيونية كما قال الرئيس بوش مساء الاربعاء، نحن عازمون على وضع حد لهذه الانشطة التي ترعاها ايران في العراق وتعرض القوات الأميركية للخطر. وسئل عما اذا كانت الولايات المتحدة ستحجم، في اطار هذه العملية، عن دخول ايران لملاحقة المتمردين الايرانيين، فاجاب "لم اقل ذلك" مضيفا ان الامر يتصل بقضية اخرى، ففي كل مرة يتم فيها تجاوز حدود دولية تبرز مسائل قانونية. هذا وترقبا لنشر مزيد من القوات الأميركية في العراق بعد إعلان الرئيس بوش إستراتيجيته الجديدة لمساعدة العراق على إرساء دعائم الأمن فيه، قال ديك تشيني نائب الرئيس الاميركي ان الولايات المتحدة ترى أن الحرب في العراق ستحدد مسار الحرب العالمية على الارهاب. وأضاف تشيني ان الأمر يتطلب بذل الحكومة العراقية مزيدا من الجهد في هذا الصدد. : " لا يمكن ان يكون هذا عرضا اميركيا فقط، بمعني أن العراقيين يتحملون في نهاية المطاف مسئولية الدفاع عن بلدهم وحكم انفسهم وذلك هو الهدف النهائي دائما ولم يتغير. لكنه من الواضح في ضوء التطورات الجديدة انهم يحتاجون مساعدة يمكننا توفيرها بنشر مزيد من القوات في المستقبل المنظور مع محاولة ايجاد التوازن الصحيح لإعداد القوات الاميركية والقوات العراقية ومسألة القيادة وتسليم المسئولية للعراقيين." وكان الجنرال جون ابي زيد قد قال في افادة سابقة امام الكونجرس ان القادة العسكريين لا يرون في زيادة القوات دافعا للعراقيين لتولي المسئولية بانفسهم. ورد تشيني بالقول:

"لا اعتقد اننا اتخذنا القرار بارسال مزيد من القوات الي العراق ضد رغبة القادة العسكريين، بل ان خطتنا الحالية ايدها ابي زيد والجنرال كيسي ووزير الدفاع بوب غيتس. لكن الجدل الدائر هو حول التوازن بين ما تقوم به القوات الاميركية وما تتولاه القوات العراقية ، ولن يتمكن العراقيون من احراز التقدم المطلوب وحدهم الان على الاصعدة السياسية والاقتصادية ولذلك فالخطة الحالية تستهدف حل مشكلة الامن في بغداد اولا وهذا يعني نشر المزيد من القوات العراقية والاميركية".