تقدم 7 سوريين تعرضوا للتعذيب ومحاميان ومجموعة لحقوق الإنسان بشكوى جنائية في المانيا ضد مسؤولين في الاجهزة السرية في نظام الرئيس السوري بشار الاسد، على ما صرح المتقدمون بالشكوى.
وتطالب الشكوى باصدار مذكرات اعتقال دولية بحق 6 من كبار المسؤولين في شعبة الاستخبارات العسكرية السورية التي قال المشتكون إنهم تعرضوا للتعذيب في سجونها في دمشق أو شهدوا عمليات تعذيب آخرين فيها.
ووفقا لإفادة الشهود، فقد تعرض السجناء للضرب بالأنابيب والعصي وخطافات اللحم المثبتة في سلاسل. كذلك تعرضوا للصعق بالكهرباء والحرق بمواد كيميائية تستخدم للتنظيف، والطعن بأقلام الرصاص بحيث تترك رؤوس الأقلام عند انكسارها داخل اجسامهن.
وصرح ولفغانغ كاليك، رئيس "المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان"، وهو منظمة غير ربحية مقرها برلين: "لا يمكننا فقط التفرج على الفظائع في سوريا". وأضاف: "يجب أن نبدأ بوصف ما يحدث في سوريا بالكلمات والتصنيفات القانونية".
وأكد أن "المانيا تستطيع ويجب أن ترد على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، بينها التعذيب والمجازر والعنف الجنسي في سوريا". ويتهم المشتكون نظام الأسد بممارسة "التعذيب المنهجي والواسع ضد المعارضين والنشطاء .. لعقود عديدة".
ورحب الادعاء الفيديرالي الالماني بالقضية. وقال المتحدث باسمه إنها قد تشكل دليلا جديدا يدعم تحقيقها الحالي الذي اطلقته العام 2011 في جرائم الحرب في سوريا.
وتقول الشكوى الحالية إن جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب ارتكبت في ثلاثة من سجون دمشق بين تشرين الأول 2011 وتموز 2015 بناء على شهادات 12 شاهدا، بينهم السبعة المتقدمين بالشكوى.
وتقدم بالشكوى، إضافة إلى السوريين المعتقلين السابقين السبعة من نساء ورجال تراوح أعمارهم بين 26 و57 عاما، المحاميان انور البني ومازن درويش اللذان تعرضا للتعذيب وسوء المعاملة في زنزانات النظام السوري. وقال درويش: "في سوريا، هناك حصانة تامة من المحاسبة، مما يولد مزيدا من العنف. من دون تحقيق العدالة، لا يمكن التوصل الى حل سياسي للنزاع".
أما البني، فقال "يجب الرد على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. ويتضح ذلك منذ محاكمات نورمبرغ. التعذيب ممنوع بتاتا".
وتم تقديم الشكوى تحت مبدأ السلطات القضائية العالمية التي تسمح للقضاء الألماني النظر في قضايا لا يكون فيها المدعي والمدعى عليه مواطنين ألمان، وفقا للمركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان.