تداولت الاوساط الثقافية والمهتمة بالشأن السياسي في دمشق، أخبار تفيد باقتراب لقاء يجمع مابين سعد الحريري ومسؤولون سوريون، كما تداولت أخبار عن تراجعات يسجلها النائب اللبناني وليد جنبلاط ازاء موقفه من العلاقة مع سوريا، وفي هذا الاتجاه قال محمود عبد الكريم عضو لجنة الحوار الوطني السورية، والمسؤول الاعلامي فيها في حديث للبوابة، أنه يؤكد هذا الكلام استنادا الى علاقات تربطه بالطبقة السياسية اللبنانية، ليضيف عبد الكريم:" ان الطبقة السياسية اللبنانية محكومة بالتفاهم مع سوريا بغض النظر عن التصريحات النارية التي يتراشقونها هنا وهناك"، وعلل عبد الكريم كلامه هذا بالقول:" ان الوضع سينفجر بوجه الجميع اذا لم تتم تفاهمات سورية –لبنانية، ولذلك لا أستبعد أن يأتي أشد خصوم سوريا الى دمشق وأتوقع ازدحاما على خط بيروت – دمشق، وقد يحصل ذلك في وقت يفاجئ الجميع" الى ذلك وأضاف:" ان رهانات شخصيات لبنانية على اللعبة الدولية بات بحكم الماضي الآن فاذا مانظرنا الى اللوحة الاقليمية (ايران-العراق-سوريا-فلسطين) فالمنطقة لاتحتمل مزيدا من الضغط والجميع في عنق الزجاجة بما في ذلك الولايات المتحدة الامريكية".
عبد الكريم يضيف:" لا أستبعد أن يكون أول القادمين الى سوريا النائب وليد جنبلاط ولنا مثالا في تجربة 1976 حيث لم يمنع تعالي الصراخ من تلافي القطيعة مع دمشق واذا ماكان تفاهما سوريا-لبنانيا يتطلب تناسي بعض المواقف الجارحة لكل الاطراف فيمكن تناسيها ، وباختصار فان السلطة اللبنانية الحالية محكومة بالتفاهم مع سوريا لألف سبب ، وليس من مصلحتها المنظورة استمرار هذا الشكل من العداء ، وبجملة واحدة والعقال يدركون ذلك أنه مادام النظام السوري لم يسقط كما راهنت أطراف من 14 آذار، فالسلطة اللبنانية ستحاور دمشق بأسرع مما يتصور الجميع".
من جهة ثانية نقلت مصادر اعلامية سورية، عن دبلوماسيين غربيين يعملون في دمشق، قولهم بأن الولايات المتحدة الامريكية التي أعلنت نيتها اسقاط النظام السوري،تراجعت عن أفكارها هذه لمجموع معطيات أولها ادراك الادارة الامريكية احتمال فشل الغزو العسكري لسوريا، وثانيها انعدام الحامل الداخلي كبديل عن النظام الحالي، والثالث أن نظرية الدومينو التي صممت لدول اوروبا الشرقية السابقة لاتصلح للاختبار في دمشق، ولذلك فان الولايات المتحدة تسعى الى تكييف النظام السوري مع سياساتها لا الى اسقاط النظام"
المصادر الاعلامية اياها، ربطت المتغير في الموقف الامريكي، بالحال اللبناني، فأطراف 14 آذار التي صعدت مواقفها اعتمادا على رهانها على المواقف الغربية والامريكية منها على وجه الخصوص والفرنسية لاحقا، هذه الاطراف بدأت تدرك الآن فشل هذه الرهانات وهو ماتبدى من خلال تقرير لجنة التحقيق الدولية ازاء مقتل الحريري، كما بوقف الحملات الامريكية الاعلامية على سوريا، في الوقت الذي ابتدأت فيه أطراف من الادارة الامريكية تتعامل مع أطراف من المعارضة السورية في الخارج، بالكثير من الاستخفاف".
معلومات كانت قد تلقتها البوابة في دمشق، ومن مصادر في الخارجية الامريكية، كانت قد أكدت أن الخارجية الامريكية تعاملت مع عبد الحليم خدام نائب الرئيس السوري المنشق، كانت قد تعاملت مع الكثير من طلباته بالرفض، وآخرها طلبا باللجوء السياسي لصهره وابنته وأفراد عائلتهما، فيما أضافت هذه المصادر أن خدام الذي كان ينسق مع رموز من 14 آذار وعلى راسهم سعد الحريري ووليد جنبلاط، بدأ يلمس ابتعاد محالفيه عنه، ومن الاشارات على هذا الابتعاد أن الحريري كان قد تعهد لخدام بتمويل محطة للمعارضة السورية، ثم تراجع عن ذلك مااعتبره مراقبون اشارة صريحة على تراجعات يسجلها الحريري ازاء مواقفه من سوريا باتجاه التصالح مع النظام الذي كان رأس حربة في مواجهته فيما سمي انتفاضة الاستقلال.
مؤشرات يتداولها الشارع السوري ونخبه السياسية تقول بأن تصالحا وشيكا سيحصل مابين الحريري – جنبلاط وسوريا.
أخبار مضافة يتداولها الشارع السوري تقول ان الرئيس الايراني أحمدي نجادي سيلعب دورا وسيطا مابين وليد جنبلاط ودمشق لجسر الهوة فيما بينهما، فيما يضيف مقربون من جنبلاط ونقلا عنه قوله:" ان المشروع الامريكي يتهاوى في المنطقة فيما المشروع الايراني السوري يصعد" ويضيفون:" مشكلة جنبلاط الذي فقد مكانه في المشروع الامريكي بفقدان المشروع ذاته.. هل يجد مكانه في المشروع السوري الايراني؟"