تجمع حوالي 200 سوري بينهم العديد من الاكراد تلبية لدعوة من لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الانسان في سورية الاحد خارج محكمة امن الدولة في دمشق حيث تنظر المحكمة في عدد من القضايا بينها قضية اكثم نعيسة الناشط في مجال حقوق الانسان الذي وجهت اليه تهمة مناهضة اهداف الثورة .
واستمعت المحكمة الاستثنائية الي محامي الدفاع عن نعيسة بحضور ممثلين عن منظمات دولية وعدد من الدبلوماسيين (الامريكيين والهولنديين) وفق ما اوضح المحامي انور البني لوكالة الصحافة الفرنسية .
وتقرر ان تعقد الجلسة المقبلة في 26 حزيران /يونيو لمواصلة النظر في القضية التي بدأ النظر فيها في تموز/يوليو 2004 .
ونظرت المحكمة ايضا في قضية الشاب الكردي شيفان عبده الذي القي القبض عليه قبل اكثر من عام بعد الاحداث الدامية التي وقعت في شمال سورية في اذار /مارس 2004.
وحمل العديد من ناشطي حقوق الانسان صورا للشاب الكردي ولافتات تندد بـ المحاكم الاستثنائية و قانون الطوارئ . ولدي وصول شيفان عبده علي متن سيارة السجن هتف المتظاهرون حرية .. حرية كما افاد مراسل وكالة فرانس برس .
وذكر المراسل ان حوالي خمسين عنصرا من قوات مكافحة الشغب قاموا بتطويق المكان.
وكان اكثم نعيسة رئيس لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الانسان في سورية اعتقل في نيسان /ابريل 2004 واحتجز لمدة خمسة اشهر قبل ان يطلق سراحه بكفالة.
ويواجه نعيسة الذي وجهت اليه اتهامات بالقيام بنشاطات معادية للنظام الاشتراكي عقوبة بالسجن تراوح بين 3 سنوات والسجن المؤبد.
وقالت لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الانسان في بيان وزعته ان محكمة امن الدولة غير شرعية وغير دستورية ، مشيرة الي ان المحاكمة تطرح العديد من التساؤلات حول مضمون الاصلاح السياسي المرتقب وامكانية السلطة في سورية من الارتقاء الي مستوي التحدي الذي يواجه البلاد .
وقال البيان ان الاستمرار بهذه المحاكمة المهزلة لن يؤدي الا الي التأكيد علي ان حالة حقوق الانسان في سورية تشهد تراجعا ملموسا يعكس ما يحاول اشاعته من انفراجات شكلية هنا وهناك ولن يزيد الواقع السوري الا تعقيدا وتأزما . ودعا البيان الي الغاء قانون الطوارئ (لعام 1963) والمحاكم الاستثنائية واعادة الاعتبار الي دولة القانون والمواطنة .
واستمعت المحكمة ايضا الي محامي الدفاع عن مصعب حريري (19 عاما) المعتقل منذ 3 سنوات. واوضح المحامي انور البني ان والد الشاب مطلوب بتهمة الانتماء الي جماعة الاخوان المسلمين.
ودعا البني الي اصدار عفو عام عن جميع المعتقلين السياسيين اضافة الي الغاء القانون رقم 49 الذي ينص علي انزال العقوبة القصوي بكل من ينتمي الي جماعة الاخوان المسلمين.
ويعود اخر اعتصام في دمشق نظمه معارضون وناشطون في مجال حقوق الانسان الي العاشر من آذار /مارس الماضي. واتهم المعتصمون في حينه السلطة بانها منعتهم من التعبير عن رأيهم سلميا وعملت علي تطويقهم بتظاهرات داعمة للنظام.