اكد الممثل الاعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا الاثنين انه لا يرى "اي سبب" يدعو الاوروبيين الى "تغيير" سياستهم حيال ايران بعد انتخاب الرئيس الجديد محمود احمدي نجاد.
وجاء تاكيد سولانا هذا كرد غير مباشر على مقترحات المستشار الألماني غيرهارد شرودر التي قال فيها إنه بعد انتخاب نجاد رئيسا لإيران يتعين على الاتحاد عرض مقترحات جديدة على طهران لتحريك المباحثات النووية في الجولة القادمة.
وأكد سولانا أنه لا يوجد سبب يدعو إلى التغيير، وأن الاتحاد الأوروبي سيتمسك باتفاق تم التوصل إليه في اجتماع مع كبير المفاوضين الإيرانيين حسن روحاني في محادثات نووية بجنيف في نهاية ايار/مايو.
وأضاف في حديث للصحفيين "في ذلك الوقت طرحنا إمكانية أن نعرض على الزعماء الإيرانيين اقتراحا شاملا ليحللوه، وما من سبب يدعونا إلى التغيير".
وكان شردور قد أقر أمام الصحفيين الذين رافقوه في زيارته لواشنطن بأنه لا يمكن منع إيران من الاستخدام المدني للطاقة النووية، لكنه أكد أن الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى الحصول على ضمانات ذات مصداقية تؤكد أن طهران لن تصنع قنابل ذرية.
وحول إمكانية فرض عقوبات على إيران -رابع دولة مصدرة للنفط في العالم- لفت شرودر إلى ضرورة أخذ ارتفاع أسعار النفط بعين الاعتبار، منوها إلى أهمية النفط الإيراني في السوق الأوروبية، ومعربا عن خشيته من أن تضر العقوبات المفروضة بالاتحاد الأوروبي أكثر من ضررها بإيران.
وكان نجاد وعد الاحد بحكومة "اعتدال" تواصل المفاوضات بشان الملف النووي مع الاوروبيين لكنها "ليست حقا في حاجة" الى اقامة علاقات مع الاميركيين.
وفي اول مؤتمر صحافي له منذ انتخابه قال نجاد المحافظ المتشدد الذي سيتولى مهام منصبه في الثالث من اب/اغسطس القادم "انني على استعداد للعمل مع اي بلد لا يكن عداء لايران"، معلنا استمرار المفاوضات بشان الملف النووي مع الاتحاد الاوروبي معتبرا انه في "مصلحة الوطن".
الا ان نجاد الذي كان اتهم المفاوضين الايرانيين "بالتراجع 500 كلم" بمجرد ان يجلسوا الى طاولة المفاوضات، اكد "حق" ايران في تطوير التكنولوجيا النووية "لاهداف سلمية".
وحذر من ان "الثقة يجب ان تكون متبادلة" ردا على الاوروبيين الذين حثوه على عدم اعادة النظر في المفاوضات.
ومن المقرر ان تقدم الترويكا الاوروبية (فرنسا وبريطانيا والمانيا) في نهاية تموز/يوليو القادم مشاريع للتعاون مع ايران لاقناعها بالاستمرار في تجميد انشطتها النووية الحساسة ولا سيما عمليات تخصيب اليورانيوم الذي يمكن استخدامه لاغراض مدنية وعسكرية في الوقت نفسه.
واوضح المتحدث باسم الخارجية الايرانية ان انتخاب احمدي نجاد لن يغير شيئا في "سياسة الوفاق" التي يعتمدها النظام.
وقد اعرب المجتمع الدولي عن قلقه لانتخاب نجاد الذي يدعو الى التقيد بصرامة بالتعاليم الاسلامية والتشدد حيال الغرب خلفا للاصلاحي محمد خاتمي.