اعرب مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا عن اعتقاده بعدم وجود احتمال كبير ان يتمكن العراق من اجراء الانتخابات العامة في موعدها في كانون الثاني/يناير بسبب تدهور الاوضاع الامنية.
وقال سولانا للصحفيين "الموقف من وجهة نظر الامن لا يعطي املا كبيرا في ان ذلك سيتحقق في الموعد."
وقال سولانا ان اعلان علاوي حالة الطواريء لمدة 60 يوما لسحق المتمردين سيمتد تقريبا حتى الموعد المستهدف لاجراء الانتخابات.
وقال المسؤول الاوروبي ان رئيس الوزراء العراقي الذي تدعمه الولايات المتحدة رسم للقادة الاوروبيين "صورة عن الامن اكثر تفاؤلا على ما يبدو مما يظهره الواقع."
ولم تقتصر شكوك سولانا على السياسة الامريكية والعراقية فقط بل ايضا حول الاعلان الرسمي للقمة الاوروبية الاخيرة يوم الجمعة الماضي والذي صدق على الجدول الزمني للانتخابات.
وفي مقابلة مع رويترز اوضح سولانا ايضا انه يشارك الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان قلقه بشان الهجوم العسكري الامريكي على مدينة الفلوجة غرب بغداد.
وقال سولانا "نؤكد على ضرورة استنفاد جميع السبل السياسية قبل اتخاذ اجراء ربما يكون عنيفا جدا وقد تكون له ايضا عواقب على القمة القادمة التي تم الاتفاق عليها بالفعل مع الدول المجاورة."
واضاف "هذا حدث سياسي هام ولا يجب ان يتعرض لمخاطر."
ومن المقرر عقد اجتماع لقادة دوليين واقليميين لبحث مستقبل العراق يومي 22 و23 تشرين الثاني/نوفمبر في منتجع شرم الشيخ المصري.
وقصفت الطائرات والمدفعية الاميركية الفلوجة فيما تقدمت مشاة البحرية الاميركية بعد غروب شمس يوم الاثنين نحو المدينة فيما يعتقد أنه بداية هجوم شامل أعطى علاوي اشارة البدء له يوم الاثنين.
وقد تؤدي الشكوك العلنية غير المعتادة لسولانا تجاه الانتخابات العراقية إلى حدوث توتر مع بريطانيا عضو الاتحاد الاوروبي التي تنشر أكبر عدد من القوات في العراق.
وأكد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الجمعة الماضية على أهمية المضي قدما في إجراء الانتخابات قائلا إن العنف تزايد فعلا لأن المتمردين يريدون حرمان العراق من حكومة منتخبة ديمقراطيا وبصورة مشروعة.
وطالبت أيضا حكومات اوروبية مثل فرنسا والمانيا اللتان انتقدتا الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق بإجراء الانتخابات في موعدها حيث تعتبرها بداية لعملية تقود الى انسحاب القوات الاميركية من العراق.—(البوابة)—(مصادر متعددة)