عبر المنسق الاعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا عن تفاؤله إزاء امكانية توصل دول الاتحاد لاتفاق حول عرض يهدف اقناع ايران بالتخلي عن برنامجها النووي.
وقال سولانا في فيينا خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الاوروبي "نحن نواصل العمل واعتقد اننا نحقق تقدما."
ويعكف الاتحاد الاوروبي على صياغة عرض يهدف الى اقناع طهران بالتوقف عن تخصيب اليورانيوم في اطار برنامج تقول ايران انه يهدف الى تطوير الطاقة النووية بشكل سلمي في حين يقول الغرب انه يهدف الى انتاج اسلحة نووية.
وقال سولانا لرويترز في إشارة الى محادثات اجريت مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال قمة اوروبية روسية عقدت في منتجع يطل على البحر الاسود الاسبوع الماضي "تحدثنا ايضا مع الرئيس بوتين عندما كنا في سوتشي لذا اعتقد اننا نحقق تقدما."
ويمكن ان يشمل العرض تقديم مفاعل نووي يعمل بالماء الخفيف لايران الامر الذي يضمن حصولها على الوقود النووي لاستخدامه في محطات الطاقة النووية المدنية دون الحاجة الى تخصيب اليورانيوم بنفسها. كما يمكن ان يشمل ايضا تحذيرات من فرض عقوبات اذا رفضت ايران العرض.
وقال سولانا "سيكون هناك اجتماع في وقت ما هذا الاسبوع. ومجلس الامن يواصل العمل...اساسا نحن قريبون للغاية."
ولم يقدم سولانا تفاصيل عن الاجتماع الذي يهدف لمناقشة الحوافز بين الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن وهم بريطانيا والولايات المتحدة والصين وفرنسا وروسيا الى جانب المانيا وهي عضو غير دائم.
ولم يتحدد بعد مكان أو زمان انعقاد الاجتماع.
وعندما سئل ان كانت لا تزال هناك مشاكل امام التوصل لاتفاق بشأن الحوافز اجاب سولانا "لا تزال هناك بعض العناصر. لن اخوض في ذلك لكنني اعتقد اننا سنصل الى اتفاق."
ويعتقد بعض مسؤولي الاتحاد الاوروبي والوكالة الدولية للطاقة الذرية والكثير من المحللين انه يمكن حفز ايران على وقف الانشطة التي قد تؤدي لانتاج قنبلة نووية فقط اذا تعهدت الولايات المتحدة بألا تحاول الاطاحة بحكومة الجمهورية الاسلامية.
وقال الرئيس الاميركي جورج بوش يوم الخميس انه قد يبحث مسألة تقديم حوافز لايران لكن وزيرة خارجيته كوندوليزا رايس نفت ان يكون قد طلب من واشنطن تقديم اي ضمانات امنية مؤكدة انها لن تفعل ذلك في جميع الاحوال.
وتعارض روسيا حتى الان فكرة فرض عقوبات ضد ايران. كما أبدت الصين ترددها. لكن مسؤولين اميركيين واوروبيين يعتقدون انه اذا وافقت موسكو على مسألة العقوبات فان الصين ستحذو حذوه
ومن ناحية اخرى نسبت وكالة الطلبة للانباء الى مسؤول ايراني القول ان روسيا تريد استئناف المحادثات بين ايران والدول الاوروبية بشأن القضية النووية.
وقال المسؤول عقب اجتماع بين ايجور ايفانوف امين مجلس الامن الروسي وكبير المفاوضيين النووين الايرانيين علي لاريجاني "روسيا شددت على ضرورة استئناف المحادثات بين ايران والدول الاوروبية الثلاث."
وقال المجلس الاعلى للأمن القومي في ايران إن المحادثات في طهران انتهت باصرار الجانبين على ضرورة حل قضية ايران النووية من خلال الوسائل "الدبلوماسية".
وقال المجلس في بيان تلقته رويترز بالفاكس "المحادثات جرت في جو ودي وفي شفافية... وستستمر المحادثات على المستوى الحالي."
وكان الاتحاد الاوروبي ممثلا في فرنسا والمانيا وبريطانيا قد خاض مفاوضات بشأن وقف انشطة التخصيب الايرانية في عام 2003 لكن المفاوضات انهارت في اب/اغسطس 2005. وفي يناير كانون الثاني 2006 الغت الدول الثلاث اجراء محادثات اخرى.