سيزر في دمشق اليوم لتعزيز العلاقات الثنائية رغم الاعتراضات الاميركية

تاريخ النشر: 13 أبريل 2005 - 07:33 GMT
البوابة
البوابة

تستأثر زيارة الرئيس التركي احمد نجدت سيزير اليوم الاربعاء لدمشق باهتمام سوري كبير، بعدما تحدى الاخير الرغبة الاميركية في عدم توجهه الى سوريا التي تواجه ضغوطا متزايدة من واشنطن.

وكتبت صحيفة "تشرين" السورية ان "لدى سوريا وتركيا قضايا كثيرة تهمهما ومثيرة للقلق، لا بد" ان يبحث فيها الرئيسان بشار الاسد وسيزير.

وقالت ان اهم هذه القضايا "الوضع في العراق، وضرورة تعاون كل دول الجوار لتأمين استقلال العراق ووحدته وسيادته". وأضافت ان المحادثات ستتطرق ايضاً الى "عملية السلام المتعثرة في الشرق الاوسط، وضرورة ان تلعب الاسرة الدولية الدور المنوط بها بعيداً من سياسة المعايير المزدوجة، وبما يكفل تطبيق قرارات الامم المتحدة ذات الصلة بالصراع العربي - الاسرائيلي".

وتجري هذه الزيارة على رغم الاستياء، الذي تعبر عنه واشنطن، من تحسن العلاقات الثنائية بين انقرة ودمشق، في الوقت الذي تتعرض سوريا لضغوط دولية لسحب قواتها من لبنان.

وأفادت مصادر رسمية سورية ان سيزير سيجري محادثات مع الرئيس السوري "تتعلق بالتطورات الاقليمية والدولية". ورأت أن زيارته "تضيف بعداً جديداً للعلاقات من اجل مستقبل واعد، وستساهم في تعزيز التطور الحاصل في العلاقات بين البلدين في جميع المجالات وخصوصاً الاقتصادية والاستثمارية والسياسية".

وفي مقابلة أجرتها معه الاسبوع الماضي قناة "سي ان ان تورك" الاعلامية التركية، اشاد الأسد بتصميم سيزير على زيارة بلاده، داعياً الدول المجاورة الى تعزيز تعاونها ضد اي تدخل اجنبي في المنطقة. وحذر من تقسيم العراق قائلاً: "اذا قسم العراق، فاننا سندفع ثمناً باهظاً جداً، ومن الصعب التكهن بالمخاطر التي يمكن ان تنجم عن ذلك".

وأصدرت السفارة التركية في دمشق بياناً جاء فيه ان " علاقات تركيا مع دول الجوار طيبة، وتقيم حواراً نافعاً معها، ولبنان تريده مستقلاً، واعلنت دعمها للقرار 1559 وتطبيقه من دون تأخير، لان منطقة الشرق الاوسط لم تعد تتحمل اي تصعيد او توتر جديد".

ونقلت صحيفة "الثورة" السورية عن السفير التركي في دمشق خالد تشفيك: "تأتي هذه الزيارة لحرص البلدين على استمرار المحادثات والتشاور بينهما وخصوصاً في ما يتصل بالعلاقات الثنائية وامكان التوصل الى افضل الطرق والوسائل لتطويرها". واضاف ان هذه الزيارة لسوريا تأتي "في ظروف ايجابية شهدتها العلاقات السورية - التركية نتيجة تطور الاحداث في المنطقة". ولاحظ ان "حجم التبادل التجاري بين البلدين دون المستوى المطلوب، وطاقة البلدين لا تعكس واقع الاستثمار والتبادل التجاري بينهما".

واشار الى ان الاستثمارات التركية في سوريا بلغت 180 مليون دولار والتبادل التجاري بين البلدين 840 مليون دولار عام 2003، وانخفض عام 2004 الى 750 مليون دولار.

ووقعت في حلب العام الماضي اتفاقات عدة في مجال انشاء مشاريع في البلدين للاستثمار، وهناك 764 مستثمرا سوريا في تركيا، بينما ليس ثمة سوى 40 مستثمرا تركيا في سوريا يشاركون في 13 مشروعا.