سيف الإسلام القذافي وحفتر ممنوعان من الترشح بأمر النيابة العسكرية

منشور 14 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2021 - 03:53
سيف الإسلام القذافي (يسار) وخليفة حفتر
سيف الإسلام القذافي (يسار) وخليفة حفتر

أمر الادعاء العسكري الليبي مفوضية الانتخابات الاحد، بوقف إجراءات ترشح سيف الإسلام القذافي وخليفة حفتر لانتخابات رئاسة البلاد، "إلى حين امتثالهما للتحقيق" في جرائم قتل منسوبة اليهما.

ونشرت وسائل اعلام محلية مضمون الامر الذي جاء في رسالة وجهها وكيل النيابة في مكتب المدعي العام العسكري محمد غرودة إلى رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات عماد السايح بخصوص طلبي ترشيح سيف الإسلام القذافي ورجل شرق ليبيا القوي خليفة حفتر.

وفي الرسالة، حمل وكيل النيابة المفوضية "المسؤولية القانونية حال مخالفة ذلك مع ضرورة موافاتنا بما يفيد الاستلام والإجراءات المتخذة من قبلكم".

وأوضح أن "القضايا المرفوعة ضد سيف القذافي وحفتر تتعلق بقتل مواطنين بمنطقة إسبيعة (جنوب طرابلس) من قبل المجموعة المسلحة فاغنر (روسية)".

وأردف: "كذلك ملف قضية قتل 26 طالب بالكلية العسكرية بطرابلس، وواقعة قصف مقر الهجرة غير الشرعية بتاجوراء، وقصف مدينة الزاوية".

وقدّم سيف الإسلام القذافي الملاحق قضائيا في ليبيا ومن المحكمة الجنائية الدولية الأحد ترشيحه رسميا للانتخابات الرئاسية في ليبيا المقررة في نهاية الشهر المقبل.

وأكدت مفوضية الانتخابات في بيان أن سيف الإسلام، نجل الزعيم معمر القذافي الذي قتله معارضون خلال ثورة 2011، قدّم "أوراق الترشح لرئاسة الدولة وتقدّم بمستندات ترشحّه إلى مكتب الإدارة الانتخابية في سبها (جنوبي البلاد)، مستكملا المصوغات القانونية".

ووفق البيان، فقد استلم بطاقته الانتخابية من المركز الانتخابي المسجل به بمدينة سبها، معقل قبيلة القذاذفة، أي المكان الذي لا تزال عائلة القذافي تتمتع فيه بقاعدة شعبية وبنوع من الحماية.

وظل ظهور ومكان وجود سيف الإسلام القذافي طيلة السنوات الماضية غامضين، وأحاط تحركاته بالسرية الى حد كبير، خوفاً على الأرجح من التعرّض له، لا سيما أنه كان من أبرز أركان نظام والده الذي انقلب عليه الليبيون.

سيف الإسلام القذافي.. وضع قانوني جدلي

وعلى الرغم من إعلان مفوضية الانتخابات في ليبيا استكمال سيف الإسلام القذافي "المسوغات القانونية" لعملية تقديم ترشيحه رسمياً، يظل الوضع القانوني لنجل القذافي المحكوم في ليبيا بالإعدام، والمطلوب من القضاء الدولي، محل جدل.

فقد قبضت مجموعة مسلحة نهاية العام 2011 على سيف الإسلام القذافي، وتمّ نقله إلى مدينة الزنتان في غرب البلاد، وقُدّم للمحاكمة أمام القضاء الليبي.

وصدر في عام 2015 حكم بـ"الإعدام" في حقّه، رمياً بالرصاص، لتورطه بارتكاب جرائم حرب لقمع الانتفاضة التي أطاحت بنظام والده العقيد معمر القذافي.

لكن الحكم لم ينفذ. في 2017، أعلنت المجموعة المسلحة التي كان محتجزاً لديها إطلاق سراحه وفقا لقانون "العفو العام" المثير للجدل الذي أصدره البرلمان الليبي.

لكن إطلاق سراحه لم يخضع لإجراءات قضائية حددها قانون العفو العام، إذ لم تصدر وزارة العدل أو المحكمة العليا (أعلى سلطة قضائية) أي قرارات رسمية ترفع عن سيف الإسلام الأحكام الصادرة بحقه.

كما تظل مذكرة "التوقيف" الدولية الصادرة بحقه "سارية" حتى الآن.

احكام قضائية لا تحظى بقوة على الأرض 

وأكدت المحكمة الجنائية الدولية الأحد أن مذكرة التوقيف بشأنه لا تزال سارية المفعول.

""سيف الإسلام القذافي يوقع طلب ترشيحه لمنصب الرئاسة
سيف الإسلام القذافي يوقع طلب ترشيحه لمنصب الرئاسة لدى مفوضية الانتخابات

 

وقال متحدث باسم المحكمة فادي عبد الله لقناة "ليبيا الأحرار" التلفزيونية، "وضعية سيف الإسلام القذافي في المحكمة لا تزال كما هي، هو مطلوب وفقاً للمذكرة التي صدرت عام 2011".

ويرى المحلل السياسي عماد جلول أن سيف الإسلام استغل الصراع والفوضى لتمرير مشروعه السياسي.

وأوضح: "سيف الإسلام يعرف جيداً أن أحكام القضاء في ليبيا لا تحظى بقوة على الأرض لتنفذ، ويعوّل على المناخ المنقسم بين الأطراف المختلفة، ليقدّم مشروعه السياسي الطموح ويظهر بأنه المنقذ لليبيين من الصراع المستمر على السلطة".

ويضيف "يظل أنصار القذافي لهم ثقل في الانتخابات، وهم يمثلون شريحة شعبية واسعة، وربما تصل أصواتهم بسيف الإسلام إلى مقاليد السلطة بشكل درامي"

وغرقت ليبيا في الفوضى بعد ثورة 2011، وتسعى حاليا الى تجاوز هذا الفصل بعد حوار سياسي أطلق في نوفمبر 2020 بين الأطراف الليبية في سويسرا برعاية الأمم المتحدة، وأدى الى وقف لإطلاق النار وتشكيل حكومة انتقالية يفترض أن تشرف على الانتخابات الرئاسية في 24 ديسمبر، تليها البرلمانية في يناير من العام المقبل.


© 2000 - 2021 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك