سيلفا كير يتهم حزب البشير بعرقلة بسط السلام في الجنوب والشمال

تاريخ النشر: 29 يناير 2006 - 07:41 GMT

قال سلفا كير نائب الرئيس السوداني يوم السبت ان تنفيذ اتفاق السلام لإنهاء حرب أهلية بين الشمال والجنوب يسير ببطء شديد للغاية وأن الأموال المستحقة للجنوب لم تصل بعد.

وأصبح كير زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان وهي حركة التمرد السابقة النائب الاول للرئيس السوداني بموجب الاتفاق الموقع عام 2005 الذي أنهى أطول حرب في افريقيا وتشكلت بمقتضاه حكومة ائتلافية في العاصمة الخرطوم.وقال كير ان شركاءه في الشمال لم يدفعوا للجنوب نصف عائدات مبيعات النفط السوداني حسبما يقضي الاتفاق. وأبلغ كير الصحفيين في الخرطوم "لم نحصل حتى الآن على نصيبنا الحقيقي من عائدات النفط". وأشار كير الى وجود خلافات بشأن حجم انتاج النفط في السودان.

ويوجد حقلا النفط الرئيسيان في جنوب السودان بينما توجد مصفاة النفط وخطوط الأنابيب في الشمال. ويحدد وزير النفط وهو من الشمال انتاج النفط بنحو 330 ألف برميل يوميا ولكن الحركة الشعبية لتحرير السودان تقول ان حجم الانتاج قد يصل الى 450 ألف برميل. والجنوب الذي دمرته حرب أهلية استمرت أكثر من 20 عاما في حاجة ماسة للأموال لإعادة بناء بنيته الأساسية وتشكيل حكومة فاعلة. ويمنح اتفاق السلام أيضا الجنوبيين حق التصويت على الانفصال خلال ست سنوات.

وقال كير ان تنفيذ الاتفاق "بطيء للغاية" وحذر من أن هذا السلوك قد يدفع الجنوبيين للتصويت من أجل الانفصال بدلا من الوحدة.

وأضاف "الأحداث التي تجري الآن تظهر بوضوح ان الوحدة لن تكون خيارا جذابا ... الجنوبيون حساسون للغاية تجاه ذلك." كما دعا كير الدول المانحة التي وعدت العام الماضي بتقديم 4.5 مليار دولار لاعادة بناء السودان للوفاء بوعودها.

وقال كير "هذه الاموال لم تأت". واضاف انه بدون هذه الاموال فان الجنوبيين لن يروا أي ثمار للسلام. ويشكو جنوبيون كثيرون من أن الحركة الشعبية لتحرير السودان فقدت نفوذها في العاصمة الوطنية الخرطوم منذ وفاة جون قرنق سلف كير ومهندس اتفاق السلام عام 2005 . وقال كير انه يبذل قصارى جهده لتنفيذ اتفاق السلام ولكنه أقر بأنه قد لايكون لديه نفوذ بالقدر الذي يريده. وضاف "أعتقد أني جزء من الحكومة أما مسألة ما اذا كان لي نفوذ أم لا فهذا شيء آخر."

وكان السودانيون في الشمال والجنوب على حد سواء يعتبرون قرنق زعيما وطنيا. ولكن نائبه كير كان شخصية غير معروفة نسبيا في الشمال عندما تولى فجأة مسؤولية قيادة الحركة الشعبية لتحرير السودان بعد وفاة قرنق في حادث تحطم طائرة هليكوبتر في اب/ أغسطس