سيناريوهات متوقعة لانتخابات الرئاسة في لبنان

منشور 18 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2007 - 04:06

قبل خمسة ايام من انتهاء المهلة الدستورية لانتخاب رئيس جديد في لبنان، تتعدد السيناريوهات حول مصير هذه الانتخابات والمرحلة التي ستلي.

ويفترض ان يجتمع النواب الاربعاء في 21 تشرين الثاني/نوفمبر في مقر البرلمان في وسط بيروت لانتخاب رئيس، في حال نجحت المساعي الجارية والهادفة الى الاتفاق بين المعارضة والاكثرية على مرشح او اكثر توافقيين.

ويدور جدل حول النصاب الدستوري لجلسة انتخاب الرئيس. فبينما تتمسك المعارضة بنصاب الثلثين، تدفع الاكثرية باجتهاد دستوري يسمح باجراء الانتخابات بالاكثرية المطلقة. ويبلغ عدد نواب الاكثرية 68 من 127 حاليا (هناك مقعد شاغر منذ مقتل النائب انطوان غانم في 19 ايلول/سبتمبر)، بينما نصاب الثلثين هو 86 نائبا.
- في حال التوافق:

في حال اثمرت المساعي الجارية مرشحا توافقيا او اكثر، ستطرح هذه الاسماء في جلسة تعقد بنصاب الثلثين. وينص الدستور على انتخاب الرئيس باغلبية الثلثين في الدورة الاولى، وبالاغلبية المطلقة في الدورة الثانية. وتحصل الدورة الثانية اجمالا بتمرير صندوق الانتخاب مرة ثانية على النواب فور الانتهاء من احصاء الاصوات في الدورة الاولى.
- في حال فشل التوافق:

المرجح وكما يقول معظم اركان الاكثرية اجراء الانتخابات بنصاب النصف زائد واحد. وقال النائب فؤاد السعد من الاكثرية في هذا الاطار "اذا لم يكن توافق فليكن تصويت"، مؤكدا ان "النصف زائدا واحدا نصاب كاف وقانوني". وهناك تكهنات كثيرة حول مكان اجراء العملية الانتخابية في حال لم يتمكن النواب من الاجتماع في البرلمان الذي يؤكد رئيسه، وهو احد اقطاب المعارضة، حقه دون سواه في الدعوة الى جلسة الانتخاب.

وتتراوح التوقعات بين عقد جلسة يدعو اليها نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري المنتمي الى الاكثرية في فندق فينيسيا حيث يقيم منذ ايلول/سبتمبر اكثر من اربعين نائبا من الاكثرية وسط اجراءات امنية مشددة خوفا من اغتيالات يتعرضون لها، الى قصر بيت الدين في منطقة الشوف جنوب شرق بيروت الذي هو رسميا المقر الصيفي لرئاسة الجمهورية والواقع في منطقة نفوذ النائب وليد جنبلاط، احد اركان الاكثرية.

كما تحدث البعض عن عقد جلسة الانتخاب في مطار القليعات العسكري في شمال لبنان الذي سبق ان شهد جلسة انتخاب الرئيس اللبناني الراحل رينيه معوض في 1989. فيما ذهب البعض الى الحديث عن جلسة تعقد خارج لبنان!. الا ان المعارضة تعتبر ان الانتخاب بنصاب الاكثرية المطلقة غير قانوني، مؤكدة انها لن تعترف باي رئيس ينتخب بهذه الطريقة. وهذا ما اكده اخيرا الامين العام لحزب الله حسن نصرالله.
- موقف المعارضة من انتخاب رئيس بنصاب الاكثرية المطلقة او في حال الفراغ:

تطالب المعارضة بتشكيل حكومة تتسلم صلاحيات الرئاسة. وراى النائب ميشال عون، احد اركان المعارضة والمرشح الى الرئاسة، في 12 تشرين الثاني/نوفمبر ان "الحل الوحيد المتبقي هو تأليف حكومة انقاذ" انتقالية تتولى الاشراف على انتخابات نيابية ورئاسية. وكان نصرالله دعا في اليوم السابق الرئيس اللبناني اميل لحود الى "مبادرة وطنية انقاذية" تجنب لبنان الوقوع في الفراغ.
- موقف الاكثرية في حال الوصول الى الفراغ:

تؤكد الاكثرية ان الحكومة الحالية برئاسة فؤاد السنيورة ستتسلم صلاحيات الرئاسة وتشرف على اجراء انتخابات في حال الوصول الى الفراغ في رئاسة الجمهورية، وفق ما ينص عليه الدستور. ورد وزير الاعلام غازي العريضي اثر آخر جلسة لمجلس الوزراء عقدت في العهد الرئاسي الحالي الجمعة على سؤال حول هذا الموضوع بالقول "سوف نتحمل مسؤولياتنا وفق احكام الدستور ولن نترك البلد في الفراغ".

وتنفي الاكثرية اي حق للحود باتخاذ اي قرار بعد 24 تشرين الثاني/نوفمبر. وقال السعد ان "رئيس الجمهورية عليه واجب واحد بعد انتهاء ولايته هو المغادرة الى المنزل. كل ما تبقى لا يعنيه ابدا".
- المخاوف الامنية:

تثير مسالة وجود حكومتين متنافستين تخوفا من انقسام واسع في البلاد شبيه بما حصل في 1988 عندما تعذر اجراء انتخابات رئاسية. وقد تحدث الامين العام للامم المتحدة بان كي مون خلال زيارته الى لبنان الخميس عن اتجاه لبنان "الى حافة الهاوية" في حال لم ينتخب رئيس جديد. بالاضافة الى ذلك، لا يزال الحديث قائما عن موجة جديدة من الاغتيالات والاعتداءات في البلاد.

وتسري شائعات عن مسيرات شعبية في الشوارع وقطع طرق واحتلال مراكز رسمية لمنع الرئيس الجديد من تسلم مهامه، وعن مسيرات شعبية في المقابل الى قصر بعبدا في حال رفض لحود مغادرة القصر او سلمه الى حكومة غير حكومة السنيورة.

ويبقى السؤال الكبير في هذا الاطار عما سيكون عليه موقف الجيش اللبناني في حال حصول فوضى امنية. وردا على سؤال عن تدابير خاصة يقوم بها الجيش لمواجهة اي انعكاسات امنية محتملة للاستحقاق الرئاسي، اكتفى مصدر عسكري بالقول ان "الجيش سيقوم بواجباته" من دون ايضاحات اخرى.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك