كشفت صحيفة معاريف الإسرائيلية، النقاب عن أن رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون، ألغى زيارة كان من المقرر أن يقوم بها إلى كندا بناء على دعوة رسمية من المنظمات اليهودية الناشطة في الدولة وذلك خشية اعتقاله من قبل السلطات الكندية بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وأوضحت استنادا إلى موظفين رفيعي المستوي في الخارجية الإسرائيلية أن الكونغرس الإسلامي الموحد في كندا، والذي ينضوي تحت رايته أكثر من سبعين تنظيما إسلاميا، استصدر قرارا من محكمة كندية ينص على اعتقال شارون في حالة دخوله الأراضي الكندية، وسحب الحصانة الدبلوماسية التي يتمتع بها لكي يتسنى للشرطة المحلية اعتقاله وإحضاره إلي المحكمة. وكان الكونغرس الإسلامي في كندا قد توجه بالعديد من الرسائل إلي الحكومة الكندية طالبا منها اعتقال شارون في حال دخوله إلي الأراضي الكندية ومحاكمته لأنه مجرم حرب. وحسب الصحيفة الإسرائيلية فقد كان من المقرر أن يقوم رئيس الوزراء الإسرائيلي شارون في الأسبوع القادم بزيارة كندا للمشاركة في مؤتمر التنظيمات اليهودية، ولكن مقربين منه قالوا للصحيفة الإسرائيلية انه ابلغ القيمين علي المؤتمر انه قرر إلغاء مشاركته في المؤتمر خشية قيام السلطات الكندية بتنفيذ أمر الاعتقال الصادر بحقه. بالإضافة إلى ذلك قالت الصحيفة الإسرائيلية إن الكونغرس الإسلامي الكندي توجه قبل أيام معدودة إلي مكتب الهجرة في كندا وسلمه أمر الاعتقال الصادر بحق شارون وطالب في الرسالة المرفقة بان تقوم سلطات الهجرة باعتقاله حال دخوله إلي الأراضي الكندية. بالإضافة إلي ذلك، طالب الكونغرس الإسلامي الكندي من السلطات الكندية الإعلان عن أن رئيس الوزراء الإسرائيلي شارون هو شخصية غير مرغوب فيها في كندا. وما زال الكونغرس الإسلامي ينتظر رد الحكومة الكندية علي طلبه، كما أكدت الصحيفة الإسرائيلية التي نقلت الأقوال علي لسان موظف كبير في الخارجية الإسرائيلية. ونقلت الصحيفة عن موظفين كبار في وزارة الخارجية الإسرائيلية إن الحديث يدور عن موضوع حساس للغاية، وعلي الدولة العبرية أن تشرع في معالجة هذا الأمر.
وقال موظف كبير في الخارجية الإسرائيلية طلب عدم الكشف عن اسمه للصحيفة أن علي إسرائيل أن تبدأ بحملة عالمية ضد التنظيمات العربية والإسلامية التي تقوم بملاحقة المسؤولين الإسرائيليين الذين يقومون بزيارات إلي خارج البلاد، لافتا إلي أن الوضع بات غير محتمل