كشف ارئيل شارون عن اتفاق مع جورج بوش يقضي بعدم انسحاب اسرائيل الى الخط الاخضر والغاء حق العودة
وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي في كلمة القاها خلال مؤتمر هرتسيليا إن العام القادم قد يشهد انفراجا تاريخيا في علاقات إسرائيل مع الفلسطينيين. وأضاف أن على إسرائيل ألا تفوت الفرصة الحالية للسلام.
وعاد الى سياسة الشروط للعودة الى طاولة المفاوضات مع الفلسطينيين وهي محاربة فصائل المقاومة
وأكد شارون أنه توصل مع الرئيس الأميركي جوج بوش على أنه لا انسحاب لحدود 67 كما أن هناك استبعادا كليا لمسألة عودة اللاجئين الفلسطينيين.
وأشار إلى أن خطة الانسحاب من غزة المزمعة من شأنها أن تقلل ضغط التوزيع الديمغرافي على إسرائيل حيث يعيش نحو 8200 مستوطن بين أكثر من مليون فلسطيني في غزة.
وأعرب شارون عن استعداده للتنسيق مع الحكومة الفلسطينية القادمة فيما يتعلق بالانسحاب الإسرائيلي المزمع من غزة، مشيرا إلى أن ذلك من شأنه فتح الطريق لاتفاق سلام أشمل.
وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي على ضرورة أن يحظى الشعب الفلسطيني بدولته المستقلة لكنه اعتبر أن إسرائيل لن تتنازل في الحفاظ على أمنها.
وربط شارون الانسحاب الإسرائيلي من الشريط الحدودي مع مصر بالجهود المبذولة من القاهرة لمنع عمليات تهريب الأسلحة من قبل المقاومة الفلسطينية عبر الحدود على حد قوله. كما أشاد شارون بالتعاون المصري والتحسن الذي طرأ على العلاقات بين الجانبين مؤخرا.
ووجه شارون كلمته، بصورة مباشرة إلى الفلسطينيين، وقال: "نحن لا نريد السيطرة عليكم، لا رغبة لنا في إدارة شؤون حياتكم. لقد اتخذنا، مؤخرًا، القرار التاريخي، لقد دفعت شخصيًا ثمن قيادتي لهذا القرار، ثمن شخصي وسياسي كبير. آمل أن تتخذوا أنتم، أيضًا، قريبًا، قرارًا تاريخيًا بوقف الجهات المؤيدة للإرهاب، وأن نجد معًا الطريق التي تـُمكن شعبين من العيش هنا سويًا، على قطعة الأرض هذه، بأمن وسلام. أومن أننا نستطيع إنجاز ذلك".
وقال "لن نبقى في قطاع غزة في إطار التسوية النهائية مع الفلسطينيين، وليس لدينا شأن الآن بما يجري في القطاع. هذا الاعتراف لا يقسم الشعب في إسرائيل ولا يمزقه، كما تدعي الأقلية المعارضة للخطة، إنما يوحد الشعب، مع التمييز بين الأهداف التي يجب المحاربة من أجلها كالقدس، المناطق الاستيطانية، مناطق أمنية والحفاظ على صورة الدولة كيهودية مقارنة بأهداف أخرى أصبح واضحًا أنها لن تتحقق".
وأعرب شارون عن أمله "ببروز قيادة فلسطينية جديدة ومعتدلة، تعمل على تشجيع استراتيجية المصالحة والمفاوضات دون عنف، إرهاب وكراهية". ووعد شارون بأن تبذل إسرائيل قصارى جهودها من المساعدة في إجراء الانتخابات الفلسطينية بانتظام. وقال إن "الجيش سينتشر بصورة مختلفة خلال الانتخابات من أجل ضمان حرية الحركة وحرية إجراء الانتخابات بصورة نزيهة، ومن أجل هذا الأمر فإن اتصالات أمنية تجري بين الجانبين".