امر رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون برد عسكري حازم على صواريخ القسام بينما اعلنت حكومته انها تستعد لانهيار محتمل لسلطة محمود عباس والمحت في ذات الوقت الى احتمال عودتها عن قرار منع اقتراع المقدسيين في الانتخابات الفلسطينية.
وابلغ شارون وزراء حكومته الاحد، في اول جلسة يحضرها منذ اصابته بالجلطة الدماغية الاسبوع الماضي، انه امر برد عسكري قوي على الهجمات بالصواريخ التي يشنها الفلسطينيون.
وسمح لشارون (77 عاما) بالخروج من المستشفى يوم الثلاثاء ولكنه ظل في منزله عدة أيام.
واظهر استطلاع نشرت نتيجته الجمعة ان حزب كاديما الذي يقوده شارون بعد استقالته من حزب ليكود سيفوز بأربعين مقعدا في البرلمان وسيحصل حزب العمل على 19 فيما سيحصل ليكود على 15 مقعدا.
ومن جهته، قال وزير الدفاع شاوول موفاز خلال اجتماع الحكومة الاحد انه اصدر توجيهات للجيش للاستمرار في سياسة العمليات العسكرية المكثفة والاغتيالات التي تستهدف قادة الفصائل الفلسطينية عقب القصف الذي تعرضت له اسرائيل بالصواريخ انطلاقا من قطاع غزة الاسبوع الماضي.
وقال موفاز ان سياسة الاغتيالات قد اثبتت فعاليتها. واضاف ان الجيش يقوم بمنع الفلسطينيين من دخول مناطق في القطاع تطلق منها الصواريخ، وذلك عبر القصف المدفعي والغارات الجوية.
وقد أدانت السلطة الفلسطينية خطة إسرائيل لخلق هذه المنطقة العازلة. وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن ذلك لن يحل المشكلة بل سيصنع مشاكل جديدة.
وكان الجيش الاسرائيلي بدا الاحد تعزيز قواعده المحاذية لشمال قطاع غزة بعد الهجمات الاخيرة بالصواريخ والتي تسببت بجرح خمسة جنود اسرائيليين.
ونقلت صحيفة "هارتس" عن مسؤول عسكري اسرائيلي قوله الخميس ان حركة الجهاد الاسلامي تقوم بتطوير صواريخ من طراز قسام وان الناشطين الذين يطلقونها كانوا اكثر دقة في اصابة الاهداف عما كان في السابق.
والسبت اطلق ناشطون صاروخا لكنه سقط داخل القطاع. وشهدت جبهة القطاع هدوءا نادرا خلال يومي الخميس والجمعة.
وبحسب هارتس، فان قادة الجيش لفت انتباههم قدرة حركة الجهاد الاسلامي على تطوير صواريخ تضاهي تلك التي تصنعها حماس، والتي امتنعت مؤخرا عن اطلاق هذه الصواريخ.
ولم ينجح أي من الفصيلين الى الان في اطالة مدى صواريخهما. ويصل مدى صاروخ القسام الى نحو تسعة كيلومترات.
ويعتقد مسؤولون امنيون اسرائيليون ان حركة حماس تستفيد من الهدوء النسبي في العنف من اجل التركيز على تطوير واطالة مدى صواريخ القسام. ويتوقع هؤلاء ان يكون في مقدور حماس ان تصنع قريبا صواريخ يصل مداها الى 15 كيلومترا.
انهيار محتمل للسلطة
وقال هذا المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته "استعدينا لانهيار محتمل للسلطة الفلسطينية يمكن ان ينجم عن عجز محمود عباس عن فرض النظام والقانون سواء على الارض او داخل حزبه فتح".
واضاف المسؤول نفسه ان "محمود عباس في هذه المرحلة ضعيف جدا حيال حماس الى حد انه عاجز عن تطبيق اي قرار".
وتابع ان عباس يكتفي بتوجيه الاتهام الى اسرائيل، موضحا انه "لا يمكن اتهام الآخرين باستمرار لتبرير ضعفه".
وقال مسؤولون عسكريون كبار نقلت صحيفة "هآرتس" تصريحاتهم ان "الموقع السياسي" لعباس "بلغ ادنى مستوى له" منذ ان تولى رئاسة السلطة الفلسطينية خلفا للزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.
واكدوا ان رئيس السلطة الفلسطينية "لا يتمكن من فرض اوامره".
الاقتراع بالقدس
على صعيد اخر، فقد اعلن مسؤول في رئاسة الحكومة الاسرائيلية الاحد ان اسرائيل لم تعد تستبعد ان يتمكن فلسطينيو القدس من المشاركة في الانتخابات التشريعية المقررة في 25 كانون الثاني/يناير المقبل.
وصرح المسؤول طالبا عدم ذكر اسمه ان "اسرائيل ستتخذ قرارا نهائيا بشان مشاركة المقدسيين في الانتخابات عندما يؤكد..عباس نهائيا اجراء الانتخابات في موعدها المحدد".
وقال ان حكومة شارون "ستدرس في حينها" امكانية مشاركة المقدسيين في الانتخابات في خمسة مراكز اقتراع بالجزء العربي من المدينة المقدسة التي احتلتها اسرائيل في 1967.
واضاف المسؤول ان "اسرائيل لا تنوي ان تقدم لمحمود عباس ذريعة لالغاء عملية الاقتراع لانه يخشى انتصارا لحركة (المقاومة الاسلامية) حماس وتمكينه من تحميلنا مسؤولية قراره امام المجتمع الدولي".