اكد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون عزمه لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الثاني من تشرين الاول/اكتوبر المقبل، وانه طلب من الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي الضغط على الاخير لحظر مشاركة حماس في الانتخابات التشريعية.
وقال شارون الذي حضر قمة عالمية للامم المتحدة في كلمة أمام زعماء اليهود الاميركيين "تحدثت اليوم الى الامين العام للامم المتحدة. تحدثت الى كل زعيم أوروبي بشأن هذا الموضوع."
وأضاف متحدثا باللغة الانجليزية "طلبت منهم أن يتفهموا موقفنا بهذا الشأن وأنه يتعين عليهم الضغط من أجل عدم مشاركة حماس في الانتخابات الا بعد تسليم سلاحها وحظر ميثاقها."
وتدعو حماس الى تدمير اسرائيل وتشكل قوة كبيرة في غزة التي اتمت اسرائيل الانسحاب منها يوم الاثنين الماضي.
ويأمل عباس في ان تؤدي مشاركة حماس للمرة الاولى في انتخابات تشريعية مقررة في 25 كانون الثاني/يناير الى ابعاد الجماعة الاسلامية الاصولية عن المواجهة مع اسرائيل واتجاهها نحو لعب دور في التيار الرئيسي للسياسة الفلسطينية.
وقال شارون ان عباس يرتكب "خطأ كبيرا" وكرر ان اسرائيل لن تتعاون مع الفلسطينيين في تسهيل عملية التصويت بالضفة الغربية المحتلة في حال خوض حماس المنافسة دون ان تنزع سلاحها اولا.
وقال مساعد لشارون ان ذلك سيعني عدم تسهيل وصول الفلسطينيين الى مراكز الاقتراع في المنطقة التي توجد بها نقاط تفتيش تابعة للجيش الاسرائيلي أو المساعدة في اجراء انتخابات بالقدس الشرقية.
وحث مسؤولون فلسطينيون اسرائيل على عدم التدخل في السياسة الفلسطينية.
وخرج الاف من نشطي حماس المسلحين في مسيرة في انحاء مدينة غزة يوم الاحد في تحد لمحاولات ازالة الاسلحة غير المرخصة من الشوارع بعد ايام فقط من تعهد عباس بعدم التسامح مع الفوضى المسلحة. وقال شارون "أود كثيرا ان اساعد ابو مازن."
واضاف "سأراه في الثاني من اكتوبر" مؤكدا انه لن يكون هناك تقدم نحو دولة فلسطينية ما لم تنزع السلطة الفلسطينية سلاح جماعات النشطاء كما هو منصوص عليه في خطة "خارطة الطريق" للسلام المدعومة من الولايات المتحدة.
وكانت اخر مرة اجرى فيها شارون وعباس اللذان اعلنا وقفا لاطلاق النار بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية في شباط/فبراير محادثات في 21 حزيران/يونيو بمقر رئيس الوزراء بالقدس.
وفي وقت سابق يوم الاحد اجتمع شارون مع الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان في ختام زيارة تستغرق ستة أيام ألقى خلالها كلمة أمام الجمعية العامة للامم المتحدة والتقى مع الرئيس الاميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير وشخصيات عالمية أخرى.
وقال شارون بشان محادثاته مع عنان "عبرت عن مخاطر (مشاركة حماس في الانتخابات) ليس فقط المخاطر بالنسبة لنا ولكن ربما يكون اخطر شيء ايضا هو المخاطر بالنسبة للسلطة الفلسطينية ولابو مازن نفسه".
وقال بيان للامم المتحدة ان عنان ابلغ شارون ان اسرائيل بحاجة الى دعم وتعزيز السلطة الفلسطينية مع توليها السيطرة على غزة بشكل كامل.
ولم يشر البيان الى حماس كأحد الموضوعات الرئيسية التي تضمنتها مناقشات الجانبين.
واوضح بيان منفصل للامم المتحدة ان عنان التقى في وقت لاحق مع وزير الخارجية الفلسطيني ناصر القدوة وابلغه ان الانسحاب من غزة فرصة مهمة للفلسطينيين واعرب عن امله بأن يمثل ذلك خطوة في اتجاه استئناف محادثات السلام بشكل كامل.
واضاف البيان ان القدوة "شدد على انه سيكون من المستحيل حل كل مشكلات غزة الاقتصادية والسياسية والامنية دون حدوث مزيد من التحرك الى الامام في الضفة الغربية ايضا."
ورحب الفلسطينيون بانتهاء الحكم العسكري الاسرائيلي الذي استمر 38 عاما في غزة ولكنهم يخشون من احتمال ان تحاول اسرائيل الان تشديد قبضتها على المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة.
—(البوابة)—(مصادر متعددة