يبدأ رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون محادثات تشكيل حكومة وحدة وطنية مع حزب العمل بزعامة شمعون بيريز الاحد المقبل.
وذكر مكتب شارون أنه أبلغ حزب العمل المعارض وهو حزب يسار وسط وحزب التوراة
اليهودي المتحد وهو حزب صغير متشدد له نفوذ ببدء المحادثات يوم الاحد القادم.
وتتمتع حكومة شارون بهامش ضئيل في البرلمان الاسرائيلي (الكنيست) منذ ان خسر
حلفاءه من اقصى اليمين بسبب خطة تقضي بازالة جميع المستوطنات اليهودية من قطاع غزة
وعددها 21 وأربع مستوطنات من 120 مستوطنة في الضفة الغربية.
ويريد معظم الاسرائيليين التخلي عن غزة حيث يعيش 7500 مستوطن في جيوب تخضع
للحراسة وسط 1.3 مليون فلسطيني.
ويوم الثلاثاء خول حزب العمل زعيمه المخضرم شمعون بيريز (80 عاما) بدء مفاوضات
لتشكيل حكومة ائتلافية مع شارون (76 عاما). وتربط الاثنين صداقة شخصية قديمة رغم
اختلافهما سياسيا.
ومن المتوقع ان تشمل شروط حزب العمل انسحابا أسرع ومحادثات مباشرة مع
الفلسطينيين. ويخشى الفلسطينيون أن تؤدي خطة شارون للانسحاب احادي الجانب الى
استعادتهم قطاع غزة الصغير فقط فيما تحرمهم من مناطق شاسعة في الضفة الغربية يريدونها
لاقامة دولتهم في المستقبل.
كما يعترض حزب العمل على سياسات الميزانية المتقشفة لوزير المالية بنيامين نتنياهو من
حزب الليكود.
وقال بيريز انه يريد ان تستند اي حكومة في المستقبل لركيزتين حددهما في حديث لراديو
الجيش " الاولى فك الارتباط .. الثانية العدالة الاجتماعية."
وقال مكتب شارون انه سيتقدم لحزب شاس المتشدد بعرض للانضمام للائتلاف ومن المؤكد
ان يزعج هذا الامر حزب شينوي العلماني المشارك في الائتلاف الحالي.
غير ان مصدرا مقربا من شارون قال ان رئيس الوزراء سيبقي جميع خياراته مفتوحه مع
ضمان الحفاظ على الوحدة داخل حزب ليكود. ويعارض الصقور داخل الحزب ويقودهم
نتنياهو مفاوضات تشكيل ائتلاف مع بيريز كما انهم غير مقتنعين بأن قرار الانسحاب من
غزة قرار حكيم.
وعادة يعارض الليكود مبدأ الارض مقابل السلام الاكثر اعتدالا الذي يحبذه حزب العمل.
وقال المصدر "يتحرك شارون في جميع الاتجاهات. المشكلة الحقيقية في التمرد داخل
الليكود. ما لم يحل الخلاف مع نتنياهو لن يحقق الوحدة التي يحتاجها لخطة فك الارتباط."
واظهر استطلاع للراي نشر الاربعاء أن اكثر من 70 بالمئة من الاسرائيليين يؤيدون
ائتلافا يضم حزبي العمل والليكود وتريد معظم النسبة الباقية في الاستطلاع الذي نشرته
صحيفة معاريف ائتلافا يميل أكثر نحو اليمين.
وتحدث ايهود اولمرت نائب شارون الاربعاء لصالح تسريع خطة الانسحاب الاسرائيلية من قطاع غزة "اذا امكن" لكنه حذر من ان الترتيبات تستغرق بعض الوقت. –(البوابة)—(مصادر متعددة)