اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ان اسرائيل تعتزم الاحتفاظ بسيطرتها على غور الاردن بالضفة الغربية في اطار أي اتفاق للسلام، كما استبعد اطلاق الزعيم الفلسطيني المعتقل مروان البرغوثي، معتبرا ان هذا الامر غير مطروح حاليا.
وفي حديث للصحفيين في تل أبيب وصف شارون غور الاردن حيث أقامت اسرائيل سلسلة من المستوطنات الصغيرة بأنه جزء من "المنطقة الامنية" لاسرائيل.
ويقول الفلسطينيون ان استمرار وجود إسرائيل هناك سيحرمهم من دولة قادرة على البقاء.
وأوضح شارون عقب الانسحاب من قطاع غزة في أيلول/سبتمبر أن اسرائيل تعتزم الاحتفاظ بالكتل الاستيطانية الكبيرة بالضفة الغربية لكنه قال انه ستتعين ازالة بعض الجيوب المعزولة بموجب أي اتفاق للسلام قد يبرم في المستقبل.
من جهة اخرى، اعلن شارون ان اطلاق سراح امين سر حركة فتح المعتقل في اسرائيل مروان البرغوثي غير مطروح حاليا.
وقال ردا على صحافي في تل ابيب سأله ما اذا كان يعتزم اطلاق سراح البرغوثي المعتقل منذ نيسان/ابريل 2003 ان "هذه المسألة غير مطروحة حاليا".
وفي ما اعتبر تحولا في الموقف الاسرائيلي الذي كان يرفض بشكل قاطع اطلاق البرغوثي باعتبار ان يديه "ملطخة بدم يهودي"، لم يستبعد وزير النقل الاسرائيلي مئير شتريت الافراج يوما عن البرغوثي الذي صدرت في حقه خمسة احكام بالسجن المؤبد، متوقعاً ان يتم ذلك في اطار اتفاق سلام مع الفلسطينيين. وقال شتريت الذي التحق بشارون في حزبه الجديد "كاديما" للاذاعة العامة: "في السياسة لا تقل ابدا ابدا... اذا توصلنا الى اتفاق سلام نهائي مع الفلسطينيين وانهاء الارهاب واستتباب الهدوء التام فقد يصدر عفو". وذكر "ان البرغوثي كان عنصرا ايجابياً جداً، لكنه ارتكب اكبر خطأ في حياته بالتورط في الارهاب والانتفاضة".
ويعود الى الرئيس الاسرائيلي موشي كاتساف ووزير العدل قرار اصدار عفو عن البرغوثي.
لكن كاتساف صرح للاذاعة العسكرية انه لا يمكنه اصدار عفو "الا لاسباب انسانية"، لافتاً الى انه "بالنسبة الى معتقل فلسطيني لا يكفي ان يكون منتخبا ليستفيد من عفو".
وفي المقابل قال زعيم حزب "ميريتس" اليساري المعارض يوسي بيلين ان "الوقت حان لاطلاق " البرغوثي، خصوصاً انه "احد ابرز القادة الفلسطينيين"، وانه "الحصن الوحيد ضد حماس" (حركة المقاومة الاسلامية) التي اعتبرها "عدونا المشترك".
ويعدّ البرغوثي احد ابرز زعماء الانتفاضة التي بدأت في نهاية ايلول/سبتمبر 2000، وقد اصدرت محكمة إسرائيلية في حقه حكما بالسجن المؤبد بعد ادانته بالتورط في اربع عمليات.
وينتظر ان تواجه "فتح"، التي تهيمن على المجلس التشريعي الحالي، خلال الانتخابات المقبلة المقررة في 25 كانون الثاني/يناير 2006، منافسة شديدة من "حماس" التي تقدم مرشحين للمرة الاولى في انتخابات نيابية.
