شارون يتعهد بمواصلة الاستيطان ويطالب السلطة بمحاربة "الارهاب" وقواته تقتحم جنين

تاريخ النشر: 31 أكتوبر 2005 - 11:14 GMT

اقتحمت قوات الاحتلال مجددا مدينة جنين فيما كان ارئيل شارون يتحدث عن "ضرورة شن السلطة لحرب حقيقية على الارهاب" وربط تطبيق خارطة الطريق مضاف اليها تحفظات اسرائيل فيما اعلنت مصادر ان اسرائيل وافقت على حضور طرف ثالث على معبر رفح.

اقتحام جنين

اقتحمت عشرات الاليات العسكرية الاسرايلية قباطية قرب مدينة جنين في الضفة الغربية المحتلة وافاد شهود عيان ان عشرات الاليات الاسرايلية ومئات الجنود اقتحموا المنطقة في وقت مبكر من يوم الثلاثاء واضافوا ان اصوات اطلاق نار واشتباكات سمعت في عدة مناطق وذلك بعد يوم واحد من اقدام قوات الاحتلال الاسرائيلي على قتل 3 فلسطينيين بينهم قائد سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الاسلامي في المدينة

شارون يدعو لمحاربة الارهاب

وتعهد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بمواصلة الاستيطان في الضفة الغربية وهضبة الجولان السورية، وبمواصلة بناء الجدار العازل في الضفة الغربية بنشاط، و"بدون أي حدود مالية أو سياسية وقال يوم الاثنين انه يتعين على الفلسطينيين ان يشنوا "حربا حقيقية على الارهاب" حتى يصبح من الممكن استئناف محادثات السلام. واضاف في كلمة في افتتاح أول جلسة برلمانية بعد تصاعد العنف الاسرائيلي الفلسطيني على مدى أسبوع ان اسرائيل مستعدة لتنفيذ التزاماتها من اجل السلام. لكنه كرر مطالبة السلطة الفلسطينية بالتحرك أولا ضد الجماعات المسلحة. وقال شارون في خطابه "مطلب أن يشن الفلسطينيون حربا حقيقية على الارهاب لا يمكن التحايل عليه." واستطرد "لقد برهنت إسرائيل بالفعل على استعدادها لتقديم تنازلات مؤلمة. ونحن الان نطالب بتحرك حقيقي من جانب السلطة الفلسطينية والشعب الفلسطيني على طريق السلام الحقيقي." واتهم الفلسطينيون إسرائيل بتأجيج موجة العنف الاخيرة.

واعتبر شارون ان "هناك تفهما متزايدا في الحلبة الدولية لاحتياجات اسرائيل للدفاع عن نفسها امام تهديدات عدة بدءا من الارهاب وحتى التهديد النووي"! وقال شارون "لقد تلقينا مؤخرا تذكيرا للواقع في المنطقة المليء بالكراهية لاسرائيل". و"ان دعوة رئيس ايران (محمود احمدي نجاد) بمحو اسرائيل عن الخارطة تعبر عن رغبة الكثيرين في المنطقة لكنهم يخافون من قول ذلك علنا". واستطرد شارون ان "نواياهم بالقتل يتم التعبير عنها في كل يوم من خلال العمليات كالتي وقعت في الاسبوع الاخير (في مدينة الخضيرة).

وتابع "ان مرسلي الارهاب في دمشق وايران وغزة وجنين لا يحتاجون الى ذرائع وانما لفرصة وحسب". وقال ان "اسرائيل ستواصل الدفاع عن نفسها وتوجيه الضربات لمثيري الارهاب ولا خيار امامنا". واضاف انه "لاول مرة يتجند المجتمع الدولي ضد دول تهدد اسرائيل مثل ايران وسورية"!!

وقوض اندلاع العنف مجددا الهدنة الهشة القائمة منذ ثمانية أشهر وبدد الآمال في استئناف مساعي السلام التي انعشها الانسحاب الإسرائيلي من غزة بعد حكم عسكري دام 38 عاما. وقال الجيش يوم الاحد إن القوات الاسرائيلية قتلت ثلاثة من ناشطي حركة الجهاد الاسلامي في الضفة الغربية وذلك بعد ساعات من موافقة الحركة على وقف الهجمات الصاروخية من غزة.

معبر رفح

الى ذلك أعلن مسؤول إسرائيلي أن إسرائيل وافقت على انتشار مراقبين من الاتحاد الأوروبي في معبر رفح بين قطاع غزة ومصر. وكان هذا الملف من الملفات العالقة منذ الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة في سبتمبر/أيلول ما أثار مؤخرا انتقادات المبعوث الخاص للجنة الرباعية (الولايات المتحدة, الاتحاد الأوروبي, روسيا والأمم المتحدة) حول الشرق الأوسط جيمس ولفنسون الذي أخذ على إسرائيل مماطلتها في المفاوضات.

وأكد هذا المسؤول في مكتب رئيس الوزراء ارييل شارون أن الوزراء الإسرائيليين "المعنيين بهذا الملف أعطوا موافقتهم على وجود المراقبين الأوروبيين الذين سيكلفون الإشراف على عبور المسافرين في رفح" جنوب قطاع غزة.