شارون يتوقع حكومة جديدة الاسبوع المقبل ويندد بدعوة الجيش للعصيان

تاريخ النشر: 05 يناير 2005 - 09:31 GMT

توقع رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون أن تشكل حكومة جديدة الأسبوع المقبل بعد موافقة حزب "التوراة" المتطرف على الانضمام إلى حكومته، فيما ندد بالدعوة التي وجهها المستوطنون الى الجنود لعصيان اوامر اجلاء مستوطنات غزة واعتبرها تهديدا لوجود اسرائيل.

وقال شارون أمام أعضاء حزب الليكود اليميني في تل أبيب الاربعاء، "ستكون لدينا حكومة جديدة الأسبوع المقبل ستحظى بموافقة الكنيست وستحقق السلام والأمن لإسرائيل".
واعلن حزب "التوراة" الاربعاء موافقته على الانضمام الى ائتلاف شارون مفسحا السبيل لتشكيل حكومة وحدة يمكنها تنفيذ خطة الانسحاب من قطاع غزة.

وكان شارون قد حذر من احتمال اجراء انتخابات مبكرة اذا لم تنضم الكتلة البرلمانية لحزب التوراة اليهودي المتحد التي تضم خمسة نواب الى ائتلافه.

وقال تايبي جلبشتاين مساعد زعيم الكتلة البرلمانية لحزب التوراة المتحد الحاخام افراهام رافيتز لرويترز "قررت الكتلة البرلمانية الانضمام الى الائتلاف لكن دون الاضطلاع بأي دور في الحكومة لثلاثة أشهر. هناك خلافات لم تحل."

وحصل شارون بالفعل على موافقة حزب العمل المنتمي ليسار الوسط على الانضمام للائتلاف الذي يتزعمه حزب ليكود اليميني لكنه يحتاج لحزب التوراة المتحد لضمان أغلبية مريحة في البرلمان.

وخسر شارون الاغلبية في الكنيست بعد انسحاب الاحزاب التي تعارض خطة غزة من الحكومة.

وهو يسيطر الان على 40 بالمئة فقط من مقاعد الكنيست الذي يضم 120 عضوا. وبانضمام حزب العمل وحزب التوراة يسيطر الائتلاف الان على 66 مقعدا

الى ذلك، فقد ندد شارون بدعوة المستوطنين الجنود لعصيان اوامر اجلاء مستوطنات غزة واعتبرها تهديدا لوجود اسرائيل.

وقال شارون في تصريحات للاذاعة الاسرائيلية العامة الاربعاء، تعقيبا على عرائض اليمين المتطرف ودعوات الجنود والمجندين في الجيش الاسرائيلي الى العصيان، "ان من يدعون الى رفض طاعة الاوامر انما يدمرون اقدس ما في المجتمع الاسرائيلي".

واستقبل شارون جنود الوحدة التي اصطدمت مع عشرات المستوطنين خلال ازالة بيتين متنقلين في مستوطنة عشوائية قرب نابلس الاثنين الماضي. وكان عدد من المستوطنين حاولوا خلال هذه المواجهات الاستيلاء على سلاح جندي ما دفعه الى اطلاق النار في الهواء لتفريقهم.

وحذر شارون من ان الذين يدعون الى العصيان والى العنف "يرتكبون خطيئة ويعرضون وجودنا نفسه للخطر..سنعمل بكل قوتنا ضد من يرفع يده على جنودنا وعناصر الشرطة او عناصر الامن".

وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي "سنقوم بدراسة معمقة للانعكاسات القانونية للاحداث الاخيرة".

وتابع متوجها الى الجنود المجتمعين في مكتبه ان "الشتائم التي وجهت اليكم تستهدفني انا شخصيا والحكومة والكنيست".

وقال متوجها هذه المرة الى المسؤولين عن الحملة العنيفة التي يقوم بها اليمين واليمين المتشدد ضد خطة الانسحاب من قطاع غزة، "اتركوا التساحال (الجيش الاسرائيلي) وشأنه. اذا اردتم الاعتراض، فقوموا بذلك ضدي، انما اتركوا الجنود خارج اللعبة السياسية".

وتدعو هذه الحملة الجنود الى عصيان الاوامر التي تطلب منهم اجلاء حوالى ثمانية آلاف مستوطن بحلول نهاية 2005 من قطاع غزة ومن اربع مستوطنات في الضفة الغربية.

وتسعى احدى الحركات اليهودية المتشددة الى الحصول على تواقيع عشرة آلاف جندي يرفضون التجاوب مع اوامر اخلاء المستوطنات.

وتقول هذه الحركة ان تحقيق ذلك يجعل الجيش غير قادر على تنفيذ عملية الاخلاء بالقوة. ودعا مجلس الحاخامات في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) وقطاع غزة العام الماضي الجنود الى رفض تنفيذ اوامر اخلاء المستوطنات.

(البوابة)(مصادر متعددة)