شارون يجمد اطلاق الاسرى ومسلحون يغلقون مقار انتخابية بغزة

تاريخ النشر: 08 مايو 2005 - 03:53 GMT

استبعد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الافراج عن المزيد من الاسرى مشترطا قبل ذلك تحرك السلطة ضد النشطاء، فيما اغلق مسلحون من كتائب الاقصى مقار للجنة المركزية للانتخابات في غزة احتجاجا على خسارات حركة فتح في الانتخابات البلدية الاسبوع الماضي.

ونقل مسؤول حكومي إسرائيلي رفيع عن شارون قوله لاجتماع وزاري "الجميع يطلب مني أن أدعم ابو مازن (عباس) ولكني أقول لهم ليس على حساب أرواح الاسرائيليين."

وأفرجت إسرائيل عن 500 اسير فلسطيني في 21 شباط/فبراير ضمن تعهد بالافراج عن 900 سجين في اشارة على حسن النوايا تجاه عباس الذي أعلن هدنة مع شارون خلال قمة عقدت في شرم الشيخ بمصر في الثامن من شباط/فبراير.

ولكن شارون الذي كان يتحدث قبل محادثات على مستوى الوزراء مع الفلسطينيين في وقت لاحق الاحد لمناقشة قضية السجناء حدد شروطا جديدة للافراج عن السجناء وسط تقارير اعلامية باحتمال الافراج عن 400 سجين قريبا.

ونقل مسؤول حكومي رفيع عن شارون قوله للاجتماع الوزاري "فليكن واضحا لن يكون هناك افراج عن سجناء قبل أن تتخذ خطوات ضد الارهاب.

"

الفلسطينيون لا يتخذون أي إجراءات تجاه هذه القضية. سيكون خطأ من الدرجة الاولى أن تقدم حتى ولو تنازل بسيط فيما يتعلق بالامن."

وتعرض جنوب إسرائيل والمستوطنات اليهودية في قطاع غزة بشكل متقطع لهجمات صاروخية وقذائف مورتر يطلقها النشطون الذين أما لم يوافقوا على فترة التهدئة التي تم الاتفاق عليها مع عباس أو قالوا إنهم يردون على هجمات اسرائيلية.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن تصريحات شارون توضح أن إسرائيل جمدت تنفيذ تفاهمات بناء الثقة التي جرى التوصل اليها في شرم الشيخ.

ومضى يقول لرويترز "من الواضح أن الشيء الوحيد الذي لم يجمد هو استمرار الانشطة الاستيطانية واقامة الجدار الفاصل (في الضفة الغربية) وعدم الاذعان لوقف العنف.

"

يجب أن يكون هناك إجراء ما وهذه المرة يجب أن تكون أفعالا وليس مجرد كلمات لوقف التدهور."

وهناك نحو ثمانية الاف فلسطيني في السجون الاسرائيلية. ويصفهم الفلسطينيون بأبطال الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلي.

وقالت حركة حماس الشهر الماضي إن فترة التهدئة التي تم الاتفاق عليها في اذار/مارس تحت ضغط من عباس معرضة لخطر الانهيار إلا إذا نفذت إسرائيل تعهدها بالافراج عن 400 اسير آخرين.

ويقول عباس رغم تعهده بمواجهة منتهكي الهدنة "بقبضة من حديد" إنه يرغب في استيعاب وليس مواجهة جماعات النشطاء لتفادي صراع مدني. ومنذ الاتفاق على فترة التهدئة انخفض العنف المندلع منذ أربعة أعوام في الضفة الغربية وقطاع غزة بشكل كبير.

ولكن إسرائيل تقول إن السلطة الفلسطينية لم تتخذ اجراءات كافية.

وجمدت إسرائيل أيضا تسليم المزيد من المدن بالضفة الغربية للسيطرة الامنية الفلسطينية بعد اتهام السلطة الفلسطينية بالفشل في نزع سلاح هاربين في بلدتين تم تسليمهما للسيطرة الامنية الفلسطينية في اذار/مارس.

واضافة إلى ذلك يقول شارون إنه لا يمكن أن تكون هناك محادثات بخصوص اقامة دولة فلسطينية إلى أن يقضي عباس "على البنية التحتية للارهاب" كما تطالب خطة "خارطة الطريق" التي تدعمها الولايات المتحدة لاحلال السلام في الشرق الاوسط.

ووفقا لخطة "فك الارتباط" يسعى شارون لازالة كل المستوطنات في قطاع غزة ومجموعها 21 مستوطنة وأربع مستوطنات في الضفة الغربية خلال فصل الصيف الحالي

(البوابة)(مصادر متعددة)

مسحلون يغلقون مقر اللجنة المركزية للانتخابات بغزة

في غضون ذلك، اغلق مسلحون من كتائب الاقصى مقر اللجنة المركزية للانتخابات في غزة احتجاجا على خسارات حركة فتح في الانتخابات البلدية الاسبوع الماضي.

وقال شهود ان عشرين مسلحا ملثمين ينتمون الى حركة فتح اقتحموا مقر اللجنة المركزية للانتخابات في وسط مدينة غزة واغلقوه "الى اشعار اخر" بعد ان طردوا الموظفين. ولم تسجل حوادث عنف خلال ذلك.

ويلقي هذا الحادث الضوء على التحديات التي تواجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يسعى الى كبح جماح المسلحين والضغط باتجاه تنفيذ اصلاحات ديمقراطية ينظر اليها وسطاء السلام في الشرق الاوسط باعتبارها ضرورية من اجل اطلاق العملية السلمية بين الفلسطينيين واسرائيل.

وقال المسلحون الذين ينتمون الى كتائب شهداء الاقصى انهم غاضبون بسبب ما قالوا انه احتيال في نتائج الانتخابات التي اظهرت انتصارات لحركة حماس المنافس الرئيس لحركة فتح في اثنتين من البلديات الكبرى وهما رفح والبريج. وقال مراقبون دوليون ان عملية التصويت كانت حرة ونزيهة بشكل عام.

وندد مسؤول كبير في حركة فتح باقتحام المسلحين لمقر اللجنة المركزية للانتخابات في غزة، وتعطيل عملية تسجيل الناخبين في المدينة حيث يوجد نحو 86 الفا يحق لهم الاقتراع.

وقال مكتب وزير الداخلية نصر يوسف ان اجراء فوريا سيتم اتخاذه من اجل اعادة فتح المقر، لكن شيئا على الارض لم يلاحظ انه تم اتخاذه.

وفازت حركة فتح بـ 52 من اصل 84 مجلسا بلديا في الضفة الغربية وقطاع غزة، لكن حماس احرزت انتصارات في المناطق الريفية وذلك طبقا لنتائج غير رسمية، على ان النتائج الرسمية قد ارجئ اعلانها من الاحد الى الاثنين.

وطعنت حركة فتح السبت في نتائج المرحلة الثانية من الانتخابات البلدية متهمة اعضاء موالين لحركة حماس في لجنة الانتخابات بتزوير النتائج في رفح اكبر دائرة انتخابية في هذه المرحلة.

وقالت الحملة الانتخابية لمرشحي فتح في بيان "نؤكد على الطعن الكامل في سير العملية الانتخابية (بسبب) حدوث تزوير (...) وتواطؤ لجنة الانتخابات في محافظة رفح بشكل كامل في عملية التزوير".

واتهمت فتح لجنة الانتخابات والمراقبين في محافظة رفح "بشطب اسماء عدد من الناخبين من السجلات وابلاغهم ان اسماءهم غير موجودة (..) وبالتزوير في قراءة الاوراق".

وكانت رفح التي يبلغ عدد ناخبيها اكثر من 74 الفا اكبر دائرة انتخابية في المرحلة الثانية من هذه الانتخابات التي شملت 84 دائرة بينها 76 دائرة في الضفة الغربية وثمان في قطاع غزة.

وذكر البيان عددا من التجاوزات من بينها "وجود عدد من الاوراق الانتخابية في بعض الصناديق اكثر من عدد الناخبين في الكشوفات والانتخاب عن اشخاص غير متواجدين في المنطقة مسافرين او متوفين". ودعا البيان الى "اعادة فرز الاوراق الانتخابية بالكامل من قبل لجنة محايدة ومراجعة السجل المدني ووسجل الناخبين ومحاسبة المراقبين اللذين تدخلوا في عملية الانتخابات". كما اتهم عدد من رؤساء الحملة الانتخابية لمرشحي فتح في مؤتمر صحفي مدراء عدد من المحطات الانتخابية "برفض تسلم الملاحظات المقدمة من مراقبي الحركة".

واكد المحتجون ان "القانون يعطي الحق لاي مراقب اذاابدى اي ملاحظة على العملية الانتخابية ان يثبتها في ورقة ويسلمها رسميا الى مدير المحطة الانتخابية".

من جهة ثانية تظاهر نحو ثلاثة الاف فلسطيني من نشطاء فتح السبت في مخيم البريج وسط قطاع غزة احتجاجا على نتائج الانتخابات المحلية. وشارك في التظاهرة عدد من المسلحين والملثمين الذين اطلقوا النار في الهواء.

ودعت وزارة الداخلية الفلسطينية في بيان "كافة الفصائل الفلسطينية الى الالتزام بالقانون وانتظار النتائج النهائية للانتخابات". واكد البيان ان "الوزارة لن تسمح بالتجاوزات من هنا او هناك او باخذ القانون باليد".

وكان من المقرر ان تعلن لجنة الانتخابات المركزية النتائج النهائية للانتخابات المحلية الاحد.

الا ان اللجنة العليا للانتخابات المحلية الفلسطينية اعلنت تاجيل موعد الاعلان الرسمي عن نتيجة المرحلة الثانية للانتخابات المحلية لمدة ثماني واربعين ساعة اضافية.

وقالت اللجنة في بيان ان تاجيل الاعلان عن النتيجة سببه "تأخر وصول البيانات من بعض الدوائر الانتخابية وان العمل جار لادخال البيانات على الحاسوب".

وجرت المرحلة الثانية من الانتخابات المحلية الخميس حيث اظهرت النتيجة "غير الرسمية" تفوقا لحركة فتح في عدد المقاعد في حين فازت حماس في مدن كبيرة مثل بيت لحم وقلقيلية.

وقالت اللجنة في بيانها "ان تأجيل الموعد يأتي في اطار الفترة القانونية الممنوحة لها بعد عملية الفرز.

(البوابة)(مصادر متعددة)