شارون يدعو للرد بحزم على معارضي الانسحاب والجيش يفكك احدى وحداته

تاريخ النشر: 17 يوليو 2005 - 05:04 GMT

دعا رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون قواته الى الرد بحزم على معارضي الانسحاب من قطاع غزة فيما سرح الجيش فصيلا من المجندين المتدينين بعد رفض 9 منهم الأوامر بالمساعدة في إغلاق القطاع استعدادا لاجلاء المستوطنين.

واوضح شارون خلال مجلس الوزراء الاسبوعي انه ممنوع على معارضي الانسحاب الدخول الى تجمع غوض قطيف الاستيطاني ومهاجمة الجنود ورجال الشرطة.

وجاءت هذه التصريحات عشية مسيرة كبيرة يستعد المستوطنون من معارضي الانسحاب القيام بها ويتوقع ان يشارك فيها الاف الاشخاص الى نقطة عبور كيسوفيم قرب غوش قطيف.

وفي تصريح للاذاعة اوضح احد المسؤولين في مجلس المستوطنات بينهاس فالرشتاين ان هذه التظاهرة ستجري في اطار القانون مؤكدا "لن نسمح بوقوع اعمال عنف".

ويتوقع ان يلتقي مسؤولو مستوطنين اخرون الاحد قائد الشرطة موشي كارادي لتنسيق سير هذه التظاهرة.

ويتوقع ان يتم الانسحاب في منتصف اب/اغسطس وان تفكك خلاله اسرائيل 25 مستوطنة منها 21 في قطاع غزة واربع في شمال الضفة الغربية.

من جهة ثانية سرح الجيش الاسرائيلي الاحد فصيلة من المجندين اليهود المتدينين بعدما رفض تسعة منهم الأوامر بالمساعدة في إغلاق قطاع غزة المحتل استعدادا لإخلاء المستوطنات اليهودية.

ويعد الأمر الذي أصدره رئيس الاركان اللفتنانت جنرال دان حلوتس أشد خطوة اتخذت حتى الآن لمنع تمرد يُخشى ان يقوم به الجنود اليمينيون المعارضون لترك أرض يعتبرها بعض الاسرائيليين إرثا يهوديا ورصيدا استراتيجيا.

وأغلقت اسرائيل الاسبوع الماضي مستوطنات غزة المقرر اخلاؤها والبالغ عددها 21 مستوطنة وهو ما أثار اندفاعا من جانب اليمينيين الذين حاولوا دخولها. وتفرض القوات الاسرائيلية اغلاقا أخف على أربع مستوطنات بالضفة الغربية من المقرر إزالتها أيضا.

وقال الجيش ان تسعة جنود رفضوا تنفيذ الاوامر بتعزيز الاغلاق المفروض على مستوطنة كيسوفيم وسيواجهون اجراءات تأديبية.

واضاف الجيش في بيان "عقب هذا الحادث.. قرر (حلوتس) تسريح تلك الفصيلة على الفور."

ووصفت مصادر عسكرية الفصيلة بأنها كانت بؤرة للمجندين الذين يقسمون اوقاتهم بين الواجبات العسكرية والدراسات الدينية.

وهناك 40 جنديا على الاقل محبوسين في ثكناتهم أو يواجهون اجراءات تأديبية لعصيانهم اوامر متعلقة بالانسحاب المرتقب من غزة. وكثير من هؤلاء الجنود من اليهود المتدينين الذين قالوا انهم ينفذون تعليمات الحاخامين اليمينيين.

ومن المقرر ان يغادر قرابة 8500 مستوطن قطاع غزة التي يعيش بها 1.4 مليون فلسطيني. وتظهر استطلاعات الرأي ان غالبية الاسرائيليين يؤيدون الانسحاب. ويرحب الفلسطينيون بالانسحاب لكنهم يشكون في ان اسرائيل ستشدد من قبضتها على الضفة الغربية.

وقال موقع صحيفة معاريف الاسرائيلية اليومية على شبكة الانترنت الاحد إن اسرائيل ستبدأ انسحابها المزمع من القطاع باخلاء مستوطنة صغيرة معظم سكانها علمانيين من غير المرجح أن يبدأوا مقاومة.

ونقل الموقع عن خطط عسكرية جرى تسريبها انه سيجري اولا اخلاء مستوطنة دوغيت الصغيرة في شمال قطاع غزة في 21 اب/اغسطس.

واضاف انه سيجري عقب ذلك اخلاء مستوطنتين قريبتين معظم سكانهما من العلمانيين وهما ايلي سيناي ونيسانيت قبل ان تتوجه القوات لمستوطنة جوش قطيف المكتظة بالسكان حيث المستوطنون اكثر التزاما بالمقاومة سياسيا.

ولم يصدر تعليق فوري من الجيش الاسرائيلي على التقرير.

ويقدر مسؤولون ان يستغرق الانسحاب ويشمل ايضا أربع مستوطنات في الضفة الغربية ما بين اسبوعين وستة اسابيع حسب مستوى مقاومة المستوطنين .والعامل الاخر الهجمات المحتملة لنشطاء فلسطينيين على الاسرائيليين.

ويرحب الفلسطينيون بانسحاب اسرائيل من الاراضي المحتلة التي يريدون اقامة دولة عليها ولكنهم يخشون ان تتخلى عن غزة بينما تشدد قبضتها على الضفة الغربية.

(البوابة)(مصادر متعددة)