رفض رئيس الوزراء الاسرائيلي، ارييل شارون، اجراء استفتاء على خطته لفك الارتباط مع الفلسطينيين كما هدد بابعاد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في الوقت الملائم اما قواته فقد دمرت منزلين للفلسطينيين في رفح.
شارون يرفض الاستفتاء على خطته الاحادية
رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي آرئيل شارون، في مقابلات، نشرتها الثلاثاء، ثلاث صحف إسرائيلية رئيسية، رفضا قاطعا فكرة إجراء استفتاء وطني على خطته للانسحاب من قطاع غزة، والتي اقترحها وزير المال بنيامين نتانياهو.
وقال شارون لصحيفة (يديعوت أحرونوت) : " لن ينظم استفتاء . من غير المطروح بتاتا إجراء استفتاء".
وأوضح شارون : " الهدف الحقيقي لنيتانياهو، هو تأخير خطة الفصل ، لكن سيتم تطبيقها بدون أي تأخير، وفقا للجدول الزمني المحدد "، رافضا بذلك حجة وزير المالية ، والذي اعتبر أن إجراء استفتاء ، سيساهم في تهدئة المشاعر الخطيرة التي تقسم البلاد بشأن الانسحاب من قطاع غزة.
وتابع شارون يقول، بدون أن يذكر نيتانياهو بالاسم "عندما يعتبر أحد الوزراء أن الوضع متفجر، يجب أن يسعى بكل قواه إلى عدم حصول ذلك ، حتى لا يتوهم أي كان ، أن عبر التهديد بالعنف سيكون بالإمكان تغيير قرار الحكومة".
ويعتبر نيتانياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، منافس شارون الرئيسي داخل حزب الليكود ، الذي يتزعمه رئيس الحكومة الحالي.
واليوم ، يتصدر خبر رفض شارون لإجراء استفتاء الصفحات الأولى في الصحف الثلاث الإسرائيلية الرئيسية .
وكان نيتانياهو قال الإثنين " أتمنى أن ينظم استفتاء وطني بأسرع وقت ممكن، لمعرفة ما إذا كان الإسرائيليون يدعمون قرار الحكومة أم لا، بالانسحاب من قطاع غزة من جانب واحد ، بحلول ايلول/سبتمبر 2005 ، وإزالة 21 مستوطنة يهودية في هذه المنطقة ".
واعتبر أن " نتائج هذا الاستفتاء، ستشير بوضوح إذا كان القرار شرعيا، وسيسمح بخفض التوتر والانقسامات داخل إسرائيل".
واتهم شارون الأحد، التيار اليميني المتطرف، بشن " حملة تحريض خطيرة ، قد تؤدي إلى حرب أهلية في إسرائيل "، وذلك قبيل تظاهرة في القدس ضمت عشرات الآلاف من المستوطنين المناهضين لخطته.
ويهدد بابعاد عرفات
وجدد شارون تأكيده، بأن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات سيبعد من الأراضي الفلسطينية.
وقال شارون إن "عرفات سيطرد" من الأراضي الفلسطينية.
وتابع شارون "تصرفنا ضد أحمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي في الوقت الذي بدا لنا مناسبا، أما بشأن طرد عرفات، فسنعتمد المبدأ نفسه. سنفعل ذلك في الوقت الذي نراه مناسبا".
وردا على سؤال، حول إذا كان لا يرى فرقا بين مؤسس حركة حماس، الشيخ احمد ياسين وخليفته الرنتيسي وعرفات، قال شارون "لا أرى أي فارق . لقد اختاروا جميعا سياسة القتل . سنتصرف مع عرفات بالطريقة نفسها التي تصرفنا بها مع قتلة آخرين".
وقد هدد شارون مرارا بإبعاد أو حتى بتصفية عرفات ، مثيرا سخط الفلسطينيين، وموجة احتجاج عالمية، حتى لدى واشنطن.
وأعلن عمري شارون،نجل شارون، معارضته لإبعاد عرفات .
وقال عمري شارون خلال اجتماع لحزب الليكود الحاكم الاثنين " إنه ينبغي التصرف بصورة منطقية. إبعاد عرفات غير ممكن، وليس في مصلحة إسرائيل".
ورفض عمري اتخاذ إجراءات حاسمة ضد عرفات، المحاصر في مقره العام في رام الله بالضفة الغربية منذ كانون الاول/ديسمبر 2001.
وكان عمري شارون التقى عرفات عدة مرات.
وتزامنت تصريحات شارون الاب مع إصابة ثلاثة جنود إسرائيليين بجروح في عملية فدائية تبنتها كتائب شهداء الاقصى، التابعة لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني.
ووقعت العملية عند معبر حبلة بالقرب من مدينة قلقيلية.
وكانت اسرائيل اغتالت امس ثلاثة من أعضاء "كتائب شهداء الأقصى" بينهم مساعد أحد كبار مسؤولي المجموعة في مدينة جنين، في غارة نفذتها مروحية عسكرية.
وقد توعد قائد كتائب شهداء الأقصى في جنين زكريا الزبيدي بالانتقام السريع لمقتلهم.
الاحتلال يهدم منزلين برفح
في التطورات الميدانية، أفاد مصدر أمني وشهود فلسطينيون الثلاثاء أن الجيش الإسرائيلي دمر بنايتين سكنيتين ، وذلك خلال عملية توغل محدودة في منطقة (بلوك ج) بمخيم رفح للاجئين الفلسطينيين (جنوب قطاع غزة) .
وقال المصدر لوكالة الصحافة الفرنسية " إن القوات الإسرائيلية، مدعومة بعدة آليات ومدرعات، توغلت فجر اليوم في منطقة (بلوك ج) بالمخيم ، وقامت بهدم منزلين، أحدهما مكون من ثلاثة طوابق، والأخر من طابقين".
وأشار "إن المنزلين يؤويان تسع عائلات ، تضم 46 فردا ، أصبحوا بلا مأوى".
وأكد شهود "إن القوات الإسرائيلية أجبرت سكان هذه المنازل على إخلائها ، بعد أن أطلقت النار تجاهها، قبل أن تقوم بتدميرها كليا".
في تطور اخر، قالت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس في بيان لها إنها "أطلقت صاروخ "بتار"، محلي الصنع، تجاه برج للمراقبة في منطقة تل السلطان برفح ، ولم تدل بمزيد من التفاصيل. –(البوابة)—(مصادر متعددة)
