شارون يزيل مستوطنات غزة و4 في الضفة وعرفات يوافق على قيادة موحدة للقطاع

منشور 05 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون انه سيزيل جميع المستوطنات من قطاع غزة واربع من الضفة الغربية في اطار خطته للفصل الاحادي فيما وافق الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على قيادة موحدة لادارة القطاع بعد انسحاب اسرائيل منه. 

قال أرييل شارون رئيس وزراء اسرائيل يوم الاثنين إن اسرائيل تعتزم ازالة كل مستوطناتها في قطاع غزة وأربع مستوطنات في الضفة الغربية بموجب خطة "لفك الارتباط" من جانب واحد مع الفلسطينيين . 

وقال شارون لاذاعة الجيش "توجد بعض التفصيلات التي مازال يجري العمل فيها ولكني أعتقد أن نيتنا هي تركها كلها " مشيرا إلى 21 جيبا محصنا في غزة. 

ونقل من قبل عن شارون قوله إن اسرائيل ستزيل 17 منها. 

وامس، اعلن هاني الحسن عضو مركزية حركة فتح أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وافق على تشكيل قيادة موحدة فلسطينية تضم جميع الفصائل والقوى الفلسطينية بما فيها حماس والجهاد الإسلامي، في الوقت الذي حذر محمد دحلان من فوضى تعم القطاع بعد الانسحاب الاسرائيلي. 

وقال هاني الحسن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ومستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات للصحفيين في رام الله إن الرئيس عرفات أبدى استعداده لتسهيل الامور على القوى الإسلامية بالموافقة على إنشاء قيادة موحدة إلى جانب منظمة التحرير الفلسطينية تكون برئاسته 

وأشار إلى أن تشكيل القيادة الموحدة لا يتنافي ولا يتناقض مع السلطة الفلسطينية حيث إنها شأن داخلي فصائلي فلسطيني. وأوضح أن حركة حماس طلبت المشاركة في وفد منظمة التحرير الفلسطينية إلى القمة العربية كما طالبت أن يكون لها تمثيل في المجلس الوطني الفلسطيني البرلمان الفلسطيني في المنفى الامر الذي يسهل مناقشة فكرة دخول حماس إلى منظمة التحرير الفلسطينية، مشيرا إلى أن ذلك يجعل من إمكانية تشكيل القيادة الموحدة بمثابة الإطار الجديد لمنظمة التحرير الفلسطينية 

في المقابل حذر محمد دحلان الرئيس السابق لجهاز الامن الوقائي في قطاع غزة يوم الاحد من احتمال حدوث فوضى في غزة اذا لم تعد السلطة الفلسطينية لانسحاب اسرائيلي. 

ودعا دحلان كذلك الى اعادة هيكلة أجهزة الامن الفلسطينية للقضاء على الفساد والهدر وتعيين وجوه جديدة شابة في مناصب مؤثرة في السلطة الفلسطينية. 

لكنه شدد على ضرورة بقاء ياسر عرفات (75 عاما) رئيسا للسلطة الفلسطينية.  

وقال دحلان انه يرحب بخطة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون لسحب المستوطنين والجنود من قطاع غزة "كخطوة أولى" مشيرا الى مطالبة الفلسطينيين بأن يتبع مثل هذه الخطوة انسحاب اخر من الضفة الغربية. 

الا انه اضاف انه يتعين تجنب احتمال ان تعم الفوضى وتدمر الجماهير المستوطنات التي سيتم اخلاؤها.  

وقال دحلان ان السلطة الفلسطينية تقاعست حتى الآن عن القيام بأي استعدادات تحسبا لاحتمال انسحاب اسرائيل من غزة واذا استمر الوضع على هذا المنوال دون خطط فستعم الفوضى بعد الانسحاب. 

وسيطلب شارون موافقة الولايات المتحدة على هذه الخطوة في محادثاته في واشنطن في 14 ابريل نيسان مع الرئيس الاميركي جورج بوش قبل طرح الموضوع للتصويت في حزب ليكود اليميني الذي يتزعمه.  

ورحبت السلطة الفلسطينية بخطة شارون لكنها قالت انه ينبغي تنفيذها من خلال التفاوض مع الفلسطينيين وأن يصاحبها انسحاب من الضفة الغربية لتحسين فرص السلام. 

وقال دبلوماسيون عرب ان دولا عربية مجاورة تمارس ضغوطا على عرفات كي يضع حدا للفوضى الراهنة في المناطق الفلسطينية التي تخشى هذه الدول من أن تمتد الى أراضيها وتقوي شوكة الاسلاميين المتشددين.  

كما ابدت اسرائيل قلقها. وقال مسؤولون اسرائيليون ان اعادة احتلال غزة احتمال وارد اذا تولت جماعات اسلامية متشددة مثل حركتي حماس والجهاد الاسلامي دفة الامور في غزة. 

وقال دحلان انه يريد أن يرى سلطة مختلفة تدير قطاع غزة واسلوبا جديدا للادارة معربا عن أمله في ألا يكون هناك تكرار للتجربة السابقة التي قال انها شهدت أخطاء ادارية ومالية وأمنية. 

واستطرد قائلا انه لا يتحدث عن تغيير عرفات لكن هناك حاجة لتغيير الاخرين جميعهم. وقال انه لا بد من اعطاء الجيل الاصغر فرصة للوصول الى عملية صنع القرار من خلال الانتخابات. 

وقال دحلان ان العمليات العسكرية الاسرائيلية على مدار سنوات الانتفاضة الثلاث أضعفت قدرة السلطة الفلسطينية على الحكم.  

واضاف ان اعادة هيكلة السلطة الفلسطينية سيقدم للمجتمع الدولي الذي يطالب باصلاحات مالية وديمقراطية حافزا كي يضغط على اسرائيل للانسحاب من الضفة الغربية. 

وتابع ان النموذج الحالي لا يصلح ووصف السلطة الفلسطينية بأنها لا تتجاوز شخص الرئيس عرفات ومرتبات تمنح لموظفين في نهاية الشهر—(البوابة)—(مصادر متعددة)

مواضيع ممكن أن تعجبك