شارون يستأجر حراسا لحماية قبر زوجته من نشطاء اليمين المتطرف

تاريخ النشر: 14 فبراير 2005 - 05:46 GMT

ابلغ رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون اجتماعا لحزبه (الليكود) ان عائلته استأجرت حراسا لحماية قبر زوجته ليلي، من محاولات محتملة لتدنيسه من قبل نشطاء اليمين المتطرف الذين امطروه ومسؤولي حكومته بتهديدات بالقتل على خلفية خطته للانسحاب من قطاع غزة.

وتلقى شارون تهديدا من مجهولين بان القبر سيتم تشويهه، وفق ما ذكرته الاذاعة العامة الاسرائيلية.

وياتي اعلان شارون عن استئجار الحراس بعد موجة من التهديدات بالقتل التي تستهدف رموا سياسية تساند خطته لازالة مستوطنات قطاع غزة واربع مستوطنات في شمال الضفة الغربية.

وللمرة الاولى، وصلت التهديدات الى ضباط في الجيش الاسرائيلي.

وقالت الاذاعة الاسرائيلية ان الجنرال ايلان باز، قائد الادارة المدنية للجيش الاسرائيلي في الضفة الغربية، تلقى تهديدات بالقتل هذا الاسبوع من نشطاء في اليمين المتطرف.

وجاء التهديد في رسالة هي الاولى من نوعها التي تصل الى مسؤول كبير في الجيش.

وهددت الرسالة باز "بالموت على يد الله" واتهمته بانه "يساري" ويضع حاجات الفلسطينيين فوق حاجات المستوطنين.

وقال وزير الدفاع شاوول موفاز تعقيبا على الرسالة ان "حفنة من المتطرفين لا يجب السماح لها بتهديد القرارات الديمقراطية".

ويبدو ان دافع الرسالة هو معارضة الادارة المدنية للجيش الاسرائيلي في الضفة الغربية لقرار المستوطنين دفن حاخام مستوطنة كاشاف يقوب في قطعة ارض تعود ملكيتها لفلسطينيين قرب رام الله.

ولم توفق جهود الادارة في منع هذا الدفن.

وبحسب الاذاعة الاسرائيلية، فان باز كان هدفا لتهديدات وتحرشات من قبل المستوطنين خلال الاسبوعين الماضيين. كما ان مجلس المستوطنات هاجمه بشكل شخصي لبعض الوقت.

وذكرت صحيفة "يديعوت احرونوت" الاثنين ان المتطرفين هددوا موفاز كالكثيرين من زملائه، بالقتل في رسالة لم يعرف مرسلها.

وكتب في هذه الرسالة "انت مجرم وستدفع انت واسرتك ثمن جرائمك"، مضيفة "سننتقم بايذاء زوجتك واولادك. سننظم مراسم دعاء بالموت لكم".

وهذه المراسم هي حفل ديني يهودي قديم يهدف الى لعن شخص ما والدعاء له بالموت.

وعبر شارون الاحد، عن غضبه بسبب رسائل التهديد بالقتل التي يوجهها متطرفون يمينيون اليه والى مسؤولين في حكومته في ما يتعلق بخطته للانسحاب من قطاع غزة، وطالب باتخاذ "خطوات عملية" لمواجهة هذه الظاهرة.

وطلب شارون من وزيرة العدل تسيبي ليفنات والمدعي العام مناحيم مزوز بلورة خطوات لمنع هذه التهديدات، واعلن انه يعتزم مناقشة هذه المسألة خلال جلسة الكنيست (البرلمان) هذا الاسبوع.

وقالت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان شارون يعتزم عقد اجتماع خاص حول المسألة خلال الاسبوعين المقبلين بمشاركة مزوز وقائد جهاز الامن الداخلي (الشين بيت).

وحذر وزير البنى التحتية العمالي بنيامين بن اليعازر خلال الجلسة الاسبوعية للحكومة الاسرائيلية الاحد، من ان هناك مخاطر جدية من حصول محاولات من قبل اليمينيين المتطرفين لاغتيال شارون.

وأبلغ شارون أعضاء حزب ليكود الذي يتزعمه في الاسبوع الماضي بتهديدات تلقاها، وقال انه سمع شعارات تقول ان زوجته المتوفية ليلي تنتظره لكي يلحق بها.

وقال شارون "صدمت لكن الشيء الذي أصابني بصدمة أكبر هو انني لم أشاهد وزيرا أو عضوا واحدا في البرلمان يفتح فمه بشأن هذا الموضوع."

وجرى تعزيز الامن حول شارون الذي غالبا ما يحيط به أكثر من 12 من الحراس الشخصيين.

لكن كاتبا في صحيفة يديعوت احرونوت أشار الى أن المتطرفين اليهود قد يحاولون احباط اجراءاته الامنية بقتله بتفجير انتحاري.

وكتب اليكس فيشمان "السؤال ليس ما اذا كانت هناك محاولة لاغتيال رئيس الوزراء أم لا انما السؤال هو كيف."

وقال مسؤولون الاحد انه جرى تعزيز الاجراءات لحماية المسؤولين بعد تهديدات بالقتل.

وبلغ التحريض والتهديدات الموجهة لمسؤولين مؤيدين للانسحاب الى حد أن ابنة اسحاق رابين رئيس الوزراء الاسرائيلي الذي اغتيل كتبت في خطاب مفتوح أن "الكتابات على الجدران" تدعو الى اغتيال آخر.

وكتبت داليا رابين في صحيفة يديعوت أحرونوت اليومية تقول "أدعو قادة الدولة الى الاستيقاظ قبل فوات الاوان." ومضت تقول "اذا لم نقم الآن بعمل ما يكفي لوقف التدهور فسنشهد مرة أخرى تكرار القتل المرعب لرئيس حكومة."

واغتيل رابين في عام 1995 على يد يهودي من اليمين القومي المتطرف يعارض خطوات رابين لتحقيق السلام مع الفلسطينيين.

وفي أحدث تهديد موجه لوزراء بالحكومة تلقى مئير شتريت وزير النقل الاسرائيلي خطابا يهدده بقتل زوجته وابنائه اذا استمر في تأييد خطة شارون لاجلاء المستوطنين والقوات من قطاع غزة هذا العام.

وورد في مقتطفات من الخطاب نشرتها صحيفة يديعوت احرونوت " "ستحضر جنازة أولادك. سنقتل زوجتك ونقتلك."

ونقلت الصحيفة عن مصدر بالشرطة قوله ان 84 مسؤولا كبيرا يخضعون للحماية بسبب مخاوف على حياتهم.

وقال وزير آخر هو بنيامين بن اليعازر انه تلقى هو الآخر خطابات تهديد سلمها للشرطة.

وفي الاسبوع الماضي تعرض وزير المالية الاسرائيلي بنيامين نتنياهو والذي شغل منصب رئيس الوزراء لاعتداء من مؤيدين للحركة الاستيطانية اثناء حضوره حفل زفاف كما تعرضت ليمور ليفنات وزيرة التعليم للهجوم اثناء مشاركتها في احتفال.

وقال مسؤولون ان الحوادث دفعت رئيس الشرطة الاسرائيلية الى تعزيز الامن في المناسبات التي تحضرها شخصيات عامة. كما نصحهم بتجنب التحرك في الاماكن العامة الا عند الضرورة القصوى.

ومعظم التهديدات موجهة على ما يبدو الى شارون الذي تعرض لاهانات من القوميين المتطرفين لم يتعرض لها من قبل منذ أن تحول من مناصر لحركة الاستيطان اليهودية الى زعيم مصمم على الانسحاب من غزة وشمال الضفة الغربية.

وأصبحت الكتابات على الجدران التي تهدده بالقتل والصور المعدلة التي تصوره في ملابس ستالين والتي يكتب تحتها "الدكتاتور" شائعة على نحو متزايد مما يستدعي عقد مقارنات مع نوع التحريض الذي سبق اغتيال رابين.—(البوابة)—(مصادر متعددة)