شارون يستعد لدعوة ''العمل'' لمشاركته بالحكومة وبيريس يتمسك بحقيبة الخارجية

منشور 16 حزيران / يونيو 2004 - 02:00

بعد ساعات من حفظ قضية الرشى ضد شارون يستعد الاخير لدعوة حزب العمل المعارض للانضمام الى حكومته المفككة فيما افادت مصادر عبرية ان شمعون بيريز متمسك بحقيبة وزارة الخارجية. 

وقالت مصادر سياسية يوم الاربعاء إن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون يعد لدعوة حزب العمل المعارض للمشاركة في الحكومة من اجل المضي قدما في تنفيذ خطته للانسحاب من قطاع غزة بعد أن تعززت فرصه بقرار المدعي العام عدم توجيه تهم اليه في قضية رشوة. 

وقال مساعدون لشارون انه في حالة أفضل بعد أن حفظ المدعي العام تحقيقا استمر طويلا في قضية رشوة هددت بالاطاحة به وتعطيل خطته الخاصة "بفك الارتباط" مع الفلسطينيين. 

وقالت مصادر سياسية ان شارون وزعيم حزب العمل شمعون بيريس اتفقا على الاجتماع في بداية الاسبوع المقبل لبحث فرص انضمام العمل الى الائتلاف الذي مني بضربة نتيجة استقالة بعض الاعضاء اليمينيين احتجاجا على خطة الانسحاب من غزة. 

وكان اعضاء عرب في الكنيست الاسرائيلي اتهموا حزب العمل بتوفير مظلة للعدوان الذي يشنه ارئيل شارون ضد الفلسطينيين كما ان حزب العمل رفض مؤخرا اسقاط حكومة شارون داعيا الى حماية الائتلاف. 

ويؤيد حزب العمل الذي يمثل يسار الوسط الانسحاب من مناطق محتلة الا أنه لم يكن راغبا في منح شارون طوق النجاة وشبح قضية الرشوة يخيم على مستقبله السياسي. واذا انضم حزب العمل الى الحكومة فسيضمن شارون أغلبية في البرلمان. 

ومن شأن هذا أن يمنح خطة شارون "فك الارتباط" مع الفلسطينيين دفعة قوية. وتدعو خطة شارون لازالة جميع مستوطنات غزة وهي 21 مستوطنة الى جانب اربع من 120 مستوطنة في الضفة الغربية بحلول نهاية 2005 وهي تحظى بدعم معظم الاسرائيليين. 

وقال احد المقربين من شارون "اذا انضم حزب العمل (الى الحكومة) فسيكون ذلك بمثابة دفعة قوية لاستراتيجية شارون الخاصة بفك الارتباط." واضاف ان العمل من اجل تشكيل حكومة "وحدة" سيستغرق عدة اسابيع. 

وقد بدأ السير في هذا الاتجاه عندما اتصل بيريس بشارون لتهنئته باعلان المدعي العام مناحيم مازوز في مؤتمر صحفي يوم الثلاثاء انه قرر اغلاق ملف القضية لعدم كفاية الادلة. 

وقد يتوقع بيريس تولي منصب وزاري رفيع في اي حكومة ائتلافية مع حزب ليكود اليميني الذي يتزعمه شارون. واشار السياسي المخضرم الى استعداده للتفاوض. 

وقال بيريس لراديو اسرائيل "حزب العمل ليس لديه الا اعتبار واحد.. ما الذي يقربنا من السلام ويدفع بالانسحاب من غزة قدما." 

الا ان عدة شخصيات مهمة من الحزبين تعهدت بعرقلة اقامة ائتلاف بين ليكود والعمل. وكان الحزبان اقاما ائتلافا هشا في ولاية شارون الاولى من عام 2001 الى عام 2003 الا ان ذلك الائتلاف انهار بسبب النزاع على تمويل مستوطنات يهودية. 

من جهتها افادت تقارير عبرية نقلا عن مصادر في الدائرة المقربة من رئيس حزب "العمل"، عضو الكنيست شمعون بيرس، إنه لن يتنازل عن حقيبة الخارجية. ووصفت المصادر التقارير التي أفادت أن بيرس مستعد للتنازل في هذا الموضوع وقد يوافق على تولي حقيبة وزارية أخرى، مثل حقيبة "فك الارتباط"، بأنها كاذبة. 

أما الحقيبة الوزارية الأخرى التي بدأ الحديث عنها بجدية في حزب "العمل" هي حقيبة التربية. وقالت مصادر في الحزب في هذا السياق: "إنها حقيبة وزارية مهمة وقريبة إلى قلوبنا وقد نطلبها". 

يشار إلى أن تسليم هاتين الحقيبتين، في حال تم ذلك، إلى حزب "العمل"، يعني نقل سيلفان شالوم وليمور ليفنات من منصبيهما، فيما يبدو أن مكانة وزير المالية، بنيامين نتنياهو، قوية حاليًا. 

وينتظر حزب "العمل" دعوة رسمية من رئيس الحكومة، غير أنه أصبح واضحًا منذ الآن أن عددًا ليس قليلا من أعضاء الكتلة يصبون إلى تولي حقائب وزارية. ومن بين الذين وردت أسماؤهم في هذا المضمار إضافة إلى شمعون بيرس هم، حاييم رامون وبنيامين بن إليعيزر وداليا إيتسيك ومتان فيلنائي وإفرايم سنيه وشالوم سمحون وإيلي بن مناحيم ويتسحاق هرتسوغ. 

وترجح التقديرات أن بيرس لن ينجح في إدخال كتلة "العمل" بأكملها إلى الائتلاف، إذ يعتزم كل من أعضاء الكنيست أفروم بورغ ويولي تمير وأوفير بينس الاستمرار في معارضتهم للانضمام إلى الحكومة حتى النهاية، فيما وضع عضوا الكنيست أوفير بينيس وداني يتوم شروطهما الخاصة بهما، ناهيك عن أنه لا ضمان لموافقة عضوي الكنيست عمير بيرتس وإيلينا كوهين من كتلة "عام إحاد" التي توحدت مع حزب "العمل"، على الانضمام إلى الائتلاف. 

ورجحت مصادر في حزب "العمل" أن التغيير في موقف عمرام متسناع نابع من رغبته بدخول لائحة الأسماء المرشحة لشغل منصب وزير. وقالت المصادر ذاتها: "لقد أدرك متسناع أن تشكيل حكومة وحدة وطنية هو أمر حقيقي أكثر من أي وقت سابق، وهو يريد أن يعزز مكانته". لكن مصادر أخرى استبعدت هذه الإمكانية وقالت إن الرئيس السابق لحزب "العمل" قد صرح بما صرح به لأنه يؤمن بصدق نوايا شارون بتنفيذ خطة "فك الارتباط". 

–(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك